تأمين التغطية الصحية لـ260 شخصا
رشيدة بلال  رشيدة بلال

جمعية المسعفين المتطوعين بالبليدة

تأمين التغطية الصحية لـ260 شخصا

اختتمت فعاليات القافلة التحسيسية الصحية، التي أطلقتها جمعية المسعفين المتطوعين لولاية البليدة خلال فيفري المنصرم، ومست قاطني المناطق النائية لولاية البليدة، حيث تمكنت القافلة من تغطية سبع بلديات وفحص 260 شخصا، وحسب عبد العزيز بوسعدة، مسؤول العلاقات العامة بالجمعية، فإن الفحوصات الطبية التي قام بها المتطوعون من الأطباء المشاركين في القافلة، كشفت عن إصابة البعض بأمراض يجهلون وجودها، حيث تم تحويل البعض منهم إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاج اللازم.

كانت الانطلاقة الرسمية للقافلة، حسب المكلف بالعلاقات العامة من ملعب ”مصطفى تشاكر” بالبليدة، بحضور كل من مدير الصحة والسكان ومدير النشاط الاجتماعي لولاية البليدة، ولقيت القافلة تجاوبا كبيرا من المتطوعين الراغبين في المشاركة، حيث ضمت أطباء من السلك العمومي وأخصائيين نفسانيين وممرضين، وطلبة في تخصص الطب والصيدلة والتمريض وأعوان من الحماية المدنية، إلى جانب فريق المسعفين المتطوعين التابعين للجمعية.من جهة أخرى، أشار المكلف بالعلاقات العامة، إلى أن ما ساهم في إنجاح عمل القافلة الصحية، تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية من قبل جمعية المسعفين المتطوعين لولاية البليدة، ومديريتي الصحة والسكان والنشاط الاجتماعي والتضامن لولاية البليدة، متمثلة في العيادة الطبية المتنقلة التابعة لوزارة الصحة والسكان، وإعانات إنسانية قدمت من مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية البليدة، وسيارات الإسعاف التابعة لمديرية الحماية المدنية، إلى جانب إعانات طبية من قبل مؤسسة الصحة الجوارية العمومية أولاد يعيش وموزاية.غلب على نشاط القافلة الصحية، حسب محدثنا، الجانب التنظيمي، حيث كان أعضاء جمعية المسعفين في كل مرة يجرون فيها زيارة لبلدية معينة، يعطون مختلف التعليمات من أجل بداية نشاط القافلة، بعد تحديد المناطق الأكثر عزلة التي يصعب على مستواها توفير الرعاية الصحية والإنسانية للسكان.

عن أهم النتائج التي حققتها القافلة الصحية لفائدة قاطني المناطق النائية والجبلية بولاية البليدة، أشار محدثنا إلى تحقيق عدة نتائج إيجابية، أبرزها في الجانب الصحي، حيث تم إجراء فحوصات طبية بالمجان لأزيد من 260 شخصا من مختلف الأعمار.  بالمناسبة، تم اكتشاف حالات عديدة لأشخاص، خاصة من كبار السن، أصيبوا بأمراض تتمثّل في ارتفاع الضغط الدموي وداء السكري، دون علمهم بالأمر، بعد إخضاعهم لفحوصات طبية دورية، ويقول ”حيث اتضح لنا أن الأغلبية لا تملك وعيا صحيا، ناهيك عن تسجيل نقائص، منها نقص المراكز الصحية بتلك المناطق النائية، إلى جانب أطباء أخصائيين”، مشيرا إلى أنه تم اكتشاف حالات استعجالية تتمثل في كسور، وتحويلهم على جناح السرعة إلى المستشفيات القريبة.في الجانب النفسي، تم ـ حسب محدثنا ـ تقديم حصص نفسانية لأطفال تلك المناطق، وتنظيم ورشات في المجال النفسي والعلمي لفائدة الأطفال،  مع توزيع مجموعة من الهدايا والقصص، ناهيك عن خلق لغة تواصل بين سكان المناطق الجبلية وسكان المناطق الحضرية، ومسح الصور السلبية للنمط المعيشي لكل طرف.فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي والإنساني، تم ـ يوضح نفس المتحدث ـ الوقوف على نقائص اجتماعية لبعض سكان تلك المناطق، حيث نُقلت انشغالاتهم مباشرة إلى السلطات البلدية، وتم على إثرها تقديم مساعدات هامة تتمثل في الأغطية والأفرشة ومواد غذائية من قبل مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن.

تتطلع جمعية المسعفين المتطوعين لولاية البليدة، بعد اختتام الطبعة الأولى من القافلة الصحية لفائدة قاطني المناطق النائية، إلى تنظيم طبعة ثانية لهذه القافلة الصحية والإنسانية، وتخصيصها لمناطق معزولة ونائية أخرى على مستوى ولاية البليدة.

بالمناسبة، دعا مسؤول العلاقات على مستوى الجمعية، تقديم الدعم المعنوي لاستكمال البرنامج المسطر، وعقد اتفاقيات بين جمعية المسعفين المتطوعين لولاية البليدة ومختلف القطاعات الصحية والاجتماعية لفائدة المواطن البسيط، لضمان استمرارية العمل الإنساني.

العدد6760
27 مارس 2019

العدد6760