رغم الجهود المبذولة للقضاء على الظاهرة
"بعوض النمر" ينشط إلى نهاية نوفمبر
- 1490
نور الهدى بوطيبة
أكدت كريمة بن يحيى، طبيبة عامة، على أخذ التدابير الاحترازية للوقاية من "بعوض النمر"، الذي يبرز بشدة خلال هذا الموسم من السنة، حين ترتفع نسبة الرطوبة، مع أهمية أخذ كل الإجراءات اللازمة للحد من انتشاره، وينشط قريبا من المستنقعات والأماكن التي تتواجد بها مساحات مائية ونباتات، ليستمر نشاطه إلى نهاية شهر نوفمبر.
ذكرت الطبيبة أن العديد من المصالح الاستعجالية تستقبل حالات لمواطنين بالغين وأطفال، يعانون من آثار لدغات بالغة أحيانا، لا يدركون أنها نتيجة عن تلك البعوضة، لتسببها في مشاكل أكثر حدة من البعوض العادي، تصل إلى هيجان البشرة وحروق مؤلمة قد تصيب كافة العضو المصاب. يتواجد بعوض النمر في العديد من الولايات، منذ ظهوره، لاسيما في العاصمة، وهران، تيزي وزو وجيجل، وينتشر في المناطق الحضرية، ويتسبب في خلق حالة من الاستنفار الجماعي للسكان، إثر تزايد حالات الإصابة بلسعاته المؤذية، لاسيما بعد ذكر مخاطر تلك البعوضة التي لم يتم القضاء عليها بعد، حيث تتسبب في أعراض غير عادية، على عكس البعوض العادي، تصل إلى انتفاخ مكان اللسع، مصحوبا بحمى وحكة شديدتين، لتبقى البخاخات المضادات غير فعالة في القضاء عليه، حسب المتحدثة.
يزيد انتشار البعوض حدة، تقول الطبيبة، عند تساقط أولى زخات المطر الخريفية، حيث تجد تلك الحشرة الوسط المناسب لها للتكاثر ونشر بويضاتها، التي تتحمل الجفاف بعد ذلك بشكل ممتاز، الأمر الذي يستدعي أخذ الحيطة والحذر من لسعاتها، خاصة خلال هذه الفترة، حيث تنشط ما بين الفجر إلى غاية غروب الشمس، وهي الفترة التي تعرف ذروة نشاطها. تعيش "بعوضة النمر"، حسب ما ذكرت المتحدثة، في المياه الراكدة والعكرة والحدائق وأنابيب صرف المياه وتجاويف الأشجار، مؤكدة أنها لا تعيش في البيوت، ولا تقاوم مياه المسابح بسبب الكلور المتواجد فيها، إلا أنها قد تحوم حول تلك الأماكن والبيوت المجاورة لها.
فيما يتعلق بالأمراض التي تسببها "بعوضة النمر"، صرحت محدثتنا بأنها تؤدي إلى 3 أنواع من الحمى وهي؛ حمى “الضنك”، “الزيكا” و"شيكونغونيا”، وكما ذكرت المتحدثة، فإن هذه اللسعات ليس لها دواء وأعراضها متشابهة، إذ تبدأ بالحمى، نقص الشهية، طفح جلدي وانتفاخ واحمرار في المنطقة، وخلافا للبعوض العادي، فهي ناقلة للأمراض، إذ يمكن أن تنتقل بين شخص مريض إلى سليم، داعية إلى ضرورة التبليغ عن حالات تواجد “بعوض النمر” لمعهد “باستور”، الذي من مهامه، التخلص من هذه الظاهرة التي لا تزال في تزايد مستمر، رغم الجهود التي انطلقت قبل سنة.