تستمر إلى ديسمبر من كل سنة
انطلاق جني ثمرة القسطل بجبال أولاد أعطية
- 210
بوجمعة ذيب
تعيش جبال منطقة أولاد أعطية، المتواجدة غرب عاصمة الولاية، ككل سنة، في مثل هذا الوقت، على وقع موسم جني فاكهة الكستناء أو القَسْطَل، التي ارتبطت بجبال ومناطق أولاد عطية، خاصة قنواع وبونغرة وأزافور ووادي جبل، إضافة إلى غابات منطقة لعوينات، أقصى غرب سكيكدة، وتستمر عملية الجني إلى غاية شهر نوفمبر.
يُعد القسطل بالنسبة للعديد من العائلات القاطنة في تلك المناطق، من بين أهم الثمار التي توليها أهمية كبيرة، حيث يساهم الجميع، من رجال ونساء وأطفال وشباب، في عملية الجني، في مشهد يعكس تضامن العائلات في العديد من الأنشطة، كجني مختلف الثمار.
وتتربع أشجار القسطل، التي تشتهر بها منطقة أولاد أعطية، وطنيا، على مساحة تقدر بحوالي 500 هكتار، وإنتاج يقدر بمعدل حوالي 1500 طن في السنة، في الحالات العادية.
اهتمام العائلات الريفية بمنتوج القسطل
تولي العائلة الريفية المتواجدة بالمنطقة، اهتماما كبيرا بهذه الفاكهة الموسمية، كونها تمثل بالنسبة إليهم، مصدر رزق، إذ وبعد عملية جني المحصول التي تتم عادة بطرق تقليدية، يتم تسويقه مباشرة، سواء على مستوى بلديات الولاية أو الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة، نظرا لنوعيته المتفردة وطعمه المتميز بنكهة خاصة، فيما يقوم الشباب البطال ببيعه، إما على شكله الطبيعي، أو مشويا على الجمر.
رغم الوفرة تبقى الأسعار مرتفعة
خلال جولة قادت “المساء”، إلى بعض أسواق سكيكدة، لاحظت أن سعر الكيلوغرام الواحد من فاكهة القسطل، تراوح ما بين 350 دينار و450 دينار، وهو ما يراه العديد من المواطنين مرتفعا كثيرا، مقارنة بالسنوات الأخيرة؛ حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد منه، إلى ما بين 150 دينار و250 دينار، فيما أرجع بعض الفلاحين ارتفاع الأسعار، إلى جملة من العوامل، منها تقلص مساحة شجرة هذه الثمرة جراء الحرائق، إلى جانب صعوبة جَنيه، كونه يتواجد في المرتفعات الجبلية، بعضها الولوج إلى داخلها صعب، ناهيك عن بعض الأمراض والفطريات التي تصيب الشجرة، ما يتطلب تدخلا سريعا من قبل الخبراء والمختصين، سواء من مديرة المصالح الفلاحية أو محافظة الغابات، أو حتى الباحثين من المعاهد الوطنية الفلاحة المتخصصة؛ حفاظا على هذه الثروة التي تشتهر بها جبال سكيكدة.
للإشارة، حسب المختصين في علم الزراعة، فإن شجرة القسطل، لا تستطع مقاومة ارتفاع درجة الحرارة والجفاف والرطوبة والرياح القوية.
وتبلغ ذروة إنتاجها، لما يصل عمر الشجرة إلى ما بين 40 و60 سنة، فيما تتواجد هذه الفاكهة داخل غلاف متين من بني إلى بني غامق اللون، تنبت داخل قوقعة شوكية، تحتوي كل واحدة منها على حبتين أو ثلاثة.
دعوة لتخصيص عيد سنوي لفاكهة القسطل
ناشد بعض شباب منطقة أولاد عطية بسكيكدة، القائمين على تسيير شؤون بلديتهم، بالتنسيق ومساهمة أعيان المنطقة والمجتمع المدني، ومصالح مديرية الفلاحة ومحافظة الغابات ومديرية السياحة، من أجل تخصيص عيد سنوي محلي لفاكهة القسطل؛ على غرار العيد السنوي للفراولة، يشارك فيها مختصون وباحثون وأصحاب مؤسسات، إلى جانب توجيه دعوة لسفراء، تكون بمثابة ترويج للمنتوج، وترويج للمنطقة؛ من خلال التعريف بها وبكل ما تزخر به من إمكانيات، من شأن هذه التظاهرة، أن تقدم إضافة سواء للسياحة أو للاقتصاد.