الهلع...طريق إلى كره الذات والأزمات القلبية
المختصة النفسية نسرين العمري
  • القراءات: 440
أحلام محي الدين أحلام محي الدين

المختصة النفسية نسرين العمري:

الهلع...طريق إلى كره الذات والأزمات القلبية

أكدت المختصة النفسية نسرين العمري، أن نوبة الهلع من الاضطرابات الناجمة عن تفاقم القلق، موضحة أن من بين الصفات السلوكية للمصاب بالهلع، الانكسار وضعف الإرادة في الإنجاز، وكراهية الذات والتقزز منها، إلى جانب خلق الخلافات مع أفراد العائلة، والشعور بالاضطهاد. كما يشعر المصاب بها بأنه تعرّض لأزمة قلبية مع سخونة في الجسم والخوف من الموت. ولتفادي نوبات الهلع قدّمت المختصة سلسلة من النصائح لتفادي الوقوع بين فكيه، على غرار الحصول على قسط كاف من الراحة، والنوم ليلا، مع الابتعاد عن الكافيين، وممارسة الرياضة، والتوجه إلى مختص نفسي للمساعدة على الخروج من الأزمة.

قالت المختصة في تعريفها لاضطراب الهلع، إنه قلق نفسي حاد، يتميز عن غيره من الأنواع بشده الأعراض، وحدوثها فجأه بدون سابق إنذار، مع شعور المريض بأنه سيموت في اللحظة، وقد تتطور الحالة إلى تجنب المواقف التي حدثت فيها أعراض الواقعة؛ فمثلا إن حدثت في الشارع يتجنب المريض الخروج إلى الشارع، حيث تسيطر عليه فكرة أن الموت سيدركه، ويرافقها خفقان القلب وضيق الصدر. ويمكن أن تحدث أثناء النوم، مما يزيد من اشتباك الحالة.

سلوكات المصاب بالهلع

تطرقت المختصة لصفات الهلع قائلة: "صاحبها يكون مفصولا عن الواقع ولا يمتلك الشعور باللحظة، والإحساس الدائم باقتراب الموت، والعصبية الدائمة، والقلق والتوتر المستمر، وكذا الاكتئاب والشعور بأنه لا شيء في الحياة، كثير التشاؤم ويترقب الأسوأ، ولديه ضعف في الثقة بالنفس، ويعاني من اضطراب الرغبة الجنسية، وعدم الرضا والمسامحة، وكراهية الوظيفة أو الدراسة، واضطراب العلاقة بالوالدين، وفقدان الشغف في تحقيق الأهداف، وشعور الشخص بأنه غير محبوب، ومراودة الأفكار الانتحارية له، لا سيما أنه يعاني من موجات المشاعر المؤلمة مجهولة السبب، مع الحساسية المفرطة في التعامل مع الآخرين، إلى جانب صعوبة الكسب والتعامل مع المال، والشفقة الزائدة على النفس والتحسر عليها بدون سبب، وقطع الأمل، وتفضيل الوحدة، والانسحاب من المناسبات الاجتماعية والعائلية، والخوف من مغادرة المنزل، والخوف من السفر ومن تغيير مكان الإقامة، إلى جانب اضطراب العلاقة مع الخالق، وإهمال العبادات، وتدني مستوى الإيمان، وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية، والحزن الشديد من دون سبب.

وأشارت المختصة إلى الأعراض التي تطبع المصاب بالهلع، قائلة إنها تتمثل في الشعور بالدوخة والإغماء، وسرعة ضربات القلب، والارتجاف أو الرعشة، واختلال في الإدراك وخوف من الجنون، والخدر أو التنميل، وألم في الصدر، وتصبب العرق، والاختناق والإحساس بقصر النفس، والغثيان والخدر أو التنميل، والشعور بضيق في الصدر، وغثيان أو تلبّك في البطن، والإحساس بالدوار أو عدم الثبات، وخفه الرأس والقشعريرة.

وأوضحت المختصة أن الباحثين يربطون الهلع بمرور شخص بمراحل انتقالية كبيرة في حياته، مثل الانتقال من الثانوي إلى الجامعة للدراسة، أو الزواج، أو إنجاب طفل أو موت، وهنا يرتفع الأدريالين بشدة، ويُعتبر الهلع أكثر شيوعا بين النساء لا الرجال. وأضافت: "عند توجه المصاب بالهلع إلى المستشفى، فإن طبيب الطوارئ يقوم بإجراء مجموعة من الفحوصات التي تساعد على تشخيص الحالة. والتشخيص المناسب يساعده في التخفيف من حدة الأعراض. ويشمل العلاج التوجه إلى الطبيب المختص لإعطائه أدويه مضادة للاكتئاب، أو التوجه إلى الأخصائي النفساني من أجل جلسات نفسيه علاجية للسلوك، مع التأكيد على أهمية ممارسة الرياضة بانتظام.