الممرض "نونو" يروي يومياته وعمله التطوعي
  • القراءات: 556
حنان. س حنان. س

يقدم الدعم الطبي والسند النفسي

الممرض "نونو" يروي يومياته وعمله التطوعي

عبد النور بوجمعي، ممرض معروف جدا بمدينة بومرداس، بفضل حبه لتقديم يد المساعدة للجميع دون سابق إشعار. يلقب بـ"صديق المريض"، فهو الذي يقوم على وحدة العلاج المنزلي التي تجوب كل المناطق النائية والجبلية للولاية، في سبيل تقديم العلاج للمرضى ممن لا يمكنهم التقدم للمستشفى، وأمام جائحة "كورونا"، يؤكد الممرض أنه وضع نفسه كلية تحت تصرف القطاع الصحي، معتبرا عمله هذا أقل شيء في سبيل الوطن.

يروي عبد النور أو "نونو" مثلما يلقب، يومياته في المؤسسة العمومية للصحة الجوارية لمدينة بومرداس لـ"المساء"، خلال هذا الظرف، فيقول إنها "مضغوطة"،  بسبب جائحة "كورونا" التي قلبت الأوضاع رأسا على عقب، وأشار إلى أنه تطوع منذ أزيد من عشرية لتقديم العلاج المنزلي للمرضى العاجزين والمقعدين، وتأمين النظافة الشخصية لهم، بسبب مرض ألزمهم الفراش، لكنه منذ قرابة الشهر، أضاف الدعم المعنوي لهؤلاء، حيث يقول؛ إن تفشي فيروس "كورونا" أثر سلبا على الصحة النفسية للكثير من المرضى، لاسيما كبار السن والمرضى المزمنين.

يقول في هذا الصدد؛ إن معظم العائلات البومرداسية التي زارها لدواعي صحية "خائفة من الفيروس، فأجد نفسي أقدم دعما نفسيا لها من سبيل الإيمان بالقضاء والقدر، والأخذ بالأسباب والالتزام بالحجر المنزلي، مثلما أوصت به الجهات المختصة"، يقول "نونو" مؤكدا أنه هو أيضا أخذ كل الاحتياطات للوقاية من العدوى، من لبس الكمامات وارتداء القفازات، وطبعا تعقيم اليدين بالمحلول الكحولي في كل مرة "والباقي على ربي.. وهذه تضحية في سبيل الوطن العزيز"، يضيف "نونو"، مؤكدا أنه يعمل بضمير إنساني رغم نقص الوسائل في مواجهة الجائحة.

بالعودة إلى مكتبه بالعيادة "الشهيد محمد بويحياوي"، يقول الممرض، إن عملا تطوعيا آخر ينتظره. ويتعلق الأمر بتعقيم الكمامات التي أخيطت بمراكز التكوين المهني للولاية، وتم التبرع بها للقطاع الصحي، حيث يشرف على تعقيم 12 ألف كمامة يوميا حتى توزع على مختلف الهياكل الصحية والقطاعات الأخرى.

عند الفراغ من ذلك، يلتحق بوحدة الاستعجالات الطيبة ببومرداس، لمد يد العون للزملاء من أصحاب المآزر البيضاء الذين يقفون في الصف الأول لتطويق الوباء. كما لا ينتهي عمله التطوعي عند هذا الحد، بل يقوم أيضا ببث الرسائل التوعوية في أوساط المواطنين عامة، لترسيخ الوقاية كأهم علاج ضد فيروس "كورونا". قائلا في هذا الصدد، إن هناك الكثير ممن لا يبالون بخطورة الوضع، فيتجاوزون التوصيات وسبل الوقاية، مشيرا إلى عدم تخوفه شخصيا من الفيروس، لأنه سبق أن كان شاهدا على لحظات مؤلمة لوفاة مرضى من مختلف الأعمار، آخرها طفلة في الخامسة من العمر توفيت بسبب السرطان.. رغم ذلك فإنه يأخذ بالأسباب والاحتياطات "والباقي على الله"، يختم "نونو" حديثه إلى "المساء".

العدد 7237
20 أكتوير 2020

العدد 7237