جمعية مرضى السكري لبومرداس

المطالبة بعقد مؤتمر وطني ثان للأمراض المزمنة

المطالبة بعقد مؤتمر وطني ثان للأمراض المزمنة
  • القراءات: 442
حنان. س حنان. س

دعا رئيس جمعية مرضى السكري لولاية بومرداس، محمد مقري، إلى تنظيم مؤتمر وطني ثان للأمراض المزمنة، يحضره كل المعنيين، للحديث عن المستجدات العلمية في مجال التكفل بالمرضى المزمنين. وقال في تصريح خص به "المساء"، إن هناك الكثير من الإشكالات التي أصبحت تطرح نفسها بإلحاح في هذا الصدد، في وقت لم يعد بإمكان الجمعيات المكافحة لوحدها، ضمان الحق الأدنى للمريض.

قال محمد مقري إن جمعيته التي تعمل منذ 30 سنة من أجل الدفاع عن حقوق مرضى السكري بولاية بومرداس، تمكنت من تحقيق العديد من المكاسب بفضل السياسة الوطنية للتكفل بالأمراض المزمنة، ولكن مايزال الكثير لم يتحقق، معتبرا أن هذا التنظيم لا يستطيع إكمال الطريق بمفرده.

ودعا رئيس جمعية مرضى السكري لولاية بومرداس، في تصريح لـ"المساء" على هامش انعقاد لقاء علمي تحسيسي حول مرض السكري بمدينة بومرداس مؤخرا، إلى تنظيم الطبعة الثانية للمؤتمر الوطني للأمراض المزمنة سواء بولاية بومرداس، أو بولاية أخرى، مضيفا أنه فرصة للقاء العديد من الفاعلين وصناع القرار بما يخدم المرضى المزمنين بشكل عام، ومرضى السكري خاصة.

وقال مقري: "سبق لمدينة بومرداس أن احتضنت الطبعة الأولى لهذا المؤتمر سنة 1997 بحضور وزير الصحة آنذاك وعدة فاعلين آخرين، نوقشت خلاله العديد من المحاور"، مؤكدا أن العديد من المكاسب تحققت للمرضى، ومشيرا إلى وجود إشكالات كثيرة مازالت تُطرح، يجب مناقشتها بشكل واضح لصالح المرضى، بحضور كل الأطراف المعنية.

ويرى مقري حضور وزارات الصحة والضمان الاجتماعي والتضامن إلى جانب المختصين في الحقل الصحي والجمعيات والشركاء بالمؤتمر الثاني المنتظر، يشكل أهمية قصوى من أجل طرح مسألة "تعاقدية الصحة"؛ ويقصد بها أن يتمكن أي مريض من العلاج بشكل متساو ومباشر أينما شاء، سواء في القطاع العام، أو الخاص.

ولم يذكر مقري الأسباب التي كانت وراء تأخر تنظيم الطبعة الثانية من ذات المؤتمر. واكتفى بالقول إن الزمن لا يهم بقدر ما يهم طرح النقائص المسجلة في مسألة التكفل بالمرضى، حسب آخر المستجدات.

وفي هذا الصدد قال مقري بأن جمعية مرضى السكري لبومرداس تنشط منذ 30 سنة لفائدة المرضى بالدرجة الأولى، لا سيما من ناحية التحسيس والتوعية؛ للتقليل من خطر انتشار هذا المرض الثقيل، ومن ناحية أخرى للتعريف بالمستجدات العلمية التي تُعني على السواء بالمريض والأطباء، وكذا من أجل تحسيس المسؤولين بأهمية النظر بعين الاعتبار، إلى معاناة المرضى المزمنين مع العلاج.

وذكر المتحدث في السياق، إشكالية شرائط قياس السكري التي مازالت تُطرح منذ سنوات؛ حيث إن علبة واحدة فيها 50 شريطا، حسبه، لا تكفي لمدة 90 يوما. والأجدى أن يقدم للمريض على الأقل علبتان. كذلك تُطرح إشكالية نقص بعض التحاليل المتخصصة، ومنها تحليل السكري المخزّن على مستوى مستشفيات الولاية، وبمخابر العيادات متعددة الخدمات، وبدار السكري أيضا. وهي تحاليل ضرورية. وإجراؤها عند الخواص يكلف حوالي 12 ألف دج، لذلك يجدد محمد مقري طرح إلزامية "تعاقدية الصحة".