طباعة هذه الصفحة
الكيس المائي في الأضحية مشكل لا بد من تفاديه
  • القراءات: 14898
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

لخطورته على الصحة العمومية

الكيس المائي في الأضحية مشكل لا بد من تفاديه

يدفعنا حلول عيد الأضحى المبارك إلى الحديث عن بعض الأمراض التي تصيب الماشية والتي يحتار المواطن بعد نحر أضحيته في طريقة التصرف أمامها، والتي يجب على كل مضحّ أن يأخذ الحذر والحيطة منها لتجنب مخاطرها، وذلك بمعرفة ما عليه القيام به ومن لا بد من استشارته..

 

حول هذا الموضوع حدثنا الطبيب البيطري ب .عبد الكريم قائلا إن الكيس المائي من أكثر الأمراض التي قد تصيب الأضحية، والتي كثيرا ما يستفسر المواطن حول كيفية التعامل معها يوم العيد؛ ما يستدعي نشر تلك الثقافة وتعميمها حتى يكون الجميع على علم بمخاطرها..

وعن هذا المرض يقول الطبيب إن الكلاب الضالة تحمل في أمعائها نوعا من الديدان أخطرها الدودة الوحيدة، وهي دودة صغيرة طولها مليمترات قليلة، يلقيها الكلب في فضلاتها أو لعابه بالطبيعة بآلاف على شكل بويضات، فتنتشر على الأرض وفي الماء والمراعي، ومن بين الحيوانات التي تلتهمها الكباش خلال تناولها الأعشاب التي تحوي الديدان، وبذلك تتحول إلى يرقات تتكاثر داخل كيس مائي يهدد الإنسان عند تناولها بالإصابة بنفس المرض؛ إذ تتحول إلى يرقات تجتاز الدم، وتتضاعف الدودة الوحيدة داخل كيس، ليتشكل ما يُعرف بالكيس المائي.

يواصل المختص: «إن الكيس المائي يحمل الملايين من اليرقات،  فيكبر حجم هذا الكيس، ليتحول إلى ورم يؤدي إلى ظاهرة انضغاط أو تعفن، أو ينفجر فيولد أكياسا ثانوية في العضو الذي كبرت فيه، وهي نفس الظاهرة التي قد تحدث لدى الإنسان لنفس الأسباب». وهنا دعا المتحدث إلى ضرورة تفقّد الأضحية جيدا بعد عملية النحر، لأن هذا المرض لا يمكن الكشف عنه إلا بعد الذبح وفتح الأضحية، ليتم اكتشاف الأكياس المائية على مستوى الرئتين أو على مستوى الأمعاء أو كذا في المخ والكبد أو أجزاء أخرى كالعمود الفقري.. ويكون على شكل كيس مملوء بماء أبيض أو عدة أكياس، فإذا وُجد لا بد من نزع العضو المصاب كاملا وليس فقط الكيس، لأنه معد، وقد يؤثر كثيرا على اللحم الذي حوله، ما يجعله بنفس خطورة الكيس، وهنا لا بد من قطع العضو كاملا و«إبادته» سواء بحرقه أو بدفنه أو رشه بمواد كيماوية، حتى لا تأكله الكلاب، ومنه القضاء على دورة نقل العدوى.

ونصح المختص بضرورة الأخذ بعين الاعتبار بعض الاحتياطات لتفادي خطر عدوى الكيس المائي أو ما یسمى بيرقة الدودة الوحيدة، مشيرا إلى أهمية الأخذ بنصيحة الطبيب البيطري في حالة عدم التميز، حتى يتمكن الفرد من أكل ما هو سليم في أضحيته ورمي ما هو مصاب منها. وفي حالة الشك فمن المستحب رميها كليا بدل تهديد الصحة.

كما ينصح الطبيب بضرورة غسل الأيادي جدا قبل الأكل وغسل الأيادي بعد لمس الكلاب. وذكر أن الكيس المائي یُعتبر مشكلا للصحة العمومية في بلادنا، إذ أنه مرض لا عرضي في بدايته، وغالبا ما یتم تشخيصه في مرحلة التعقيدات؛ مما يستدعي عملية جراحية.