احتضنتها جامعة أدرار:

الكفاءة البحثية لدى طلبة العلوم الاجتماعية وسبل تطويرها

الكفاءة البحثية لدى طلبة العلوم الاجتماعية وسبل تطويرها
  • 1024
أحلام محي الدين أحلام محي الدين

نظم قسم العلوم الاجتماعية بجامعة أدرار مؤخرا، يوما دراسيا بعنوان الكفاءة البحثية لدى طلبة العلوم الاجتماعية وسبل تطويرها، وقد تم التطرق من خلاله إلى مختلف العراقيل والصعوبات التي يواجها الطالب لإتمام بحثه.  تقوم العلوم على مدى جدية البحوث العلمية في إنتاج المعرفة، حيث تقاس مكانة كل علم بمستوى كفاءة البحوث والدراسات التي ينتجها. وتتميز العلوم الاجتماعية عن غيرها من العلوم بصعوبة حصر الظواهر والتحكم فيها، مما يتطلب من الباحثين تناول مشكلات قابلة للحل والتحكم في أساليب المنهج العلمي والأساليب الإحصائية. ولعل الأخطاء التي يقع فيها طلبة العلوم الاجتماعية، وكذا الصعوبات التي تواجههم في إنجاز البحوث العلمية ناتجة عن عدم امتلاكهم للكفاءة البحثية والتحكم في مهاراتها. وتعتبر بحوث الطلبة مع اختلاف أهدافها ومستوياتها من أنشطة البحث العلمي في الجامعة. لذا وجب الحرص على أن تنجز على أعلى مستوى من الناحية العلمية والمنهجية. ولتحقيق ذلك، قدم المشاركون في اليوم الدراسي الذي ترأسه الدكتور صالح حمليل، مدير الجامعة جملة من الحلول من أجل المساهمة في رفع الكفاءة البحثية للطالب والرقي بالعلوم الاجتماعية، خاصة أن أهداف اليوم الدراسي تمثلت في أن يمتلك الطالب القدرة والكفاءة على إنجاز البحوث العلمية، وأن يتمكن الطالب من التحكم الفعلي في مهارات البحث في العلوم الإجتماعية. 

ويواكب الطالب المستجدات الحاصلة في مجال البحث في العلوم الاجتماعية. وأيضا أن يكون الطالب، ملما بمناهج البحث المتبعة في العلوم الاجتماعية والاستخدام الأمثل لها. وفيما يخص محاور اليوم الدراسي، فقد قسمت كالأتي: التأصيل العلمي لمفهوم الكفاءة البحثية، مناهج البحث في العلوم الاجتماعية وشروط استخدامها "الوصفي، التاريخي، الإكلينيكي"، الكفاءة في صياغة مشروع البحث، (اختيار الموضوع، الإشكالية، الفرضيات، أهداف البحث وأهميته، التعاريف الإجرائية، إلى جانب الكفاءة في استخدام أدوات جمع المعلومات واحترام شروطها "الاستبيان، المقابلة، الملاحظة، الاختبارات النفسية، تحليل المحتوى". 

وقد خرج المشاركون في اليوم الدراسي بجملة من التوصيات التي تم من خلالها الإجابة على مختلف الإشكاليات المطروحة، خاصة أن الكفاءة البحثية ليست مجرد قراءة المصادر الخاصة بموضوع، أو بمشكلة بحثية، وليس مجرد تجميع عشوائي للبيانات والمعلومات لكل نشاط علمي منظم بغية اكتشاف الحقائق، اعتمادا على الطريقة العلمية التي تفرض الموضوعية، من أجل معرفة الارتباط بين هذه الحقائق، سعًيا إلى استخلاص المبادئ العامة أو القوانين التفسيرية. في ضوء ذلك، خرجت لجنة صياغة توصيات أشغال هذا اليوم بالاقتراحات التالية: أن يرتبط البحث الاجتماعي بالواقع المعاش وأن يكون من الممكن التحقق من صدق نتائج البحث وقابليتها للتحقق في الواقع مع برمجة ورشات تدريبية في مجال القضايا المنهجية، مع التركيز على الجوانب التطبيقية في البحوث الاجتماعية من خلال عقد اتفاقيات مع مختلف المؤسسات الفاعلة في المجال. وتوخي الموضوعية وتجنب عوامل التحيز قدر الإمكان، فالتركيز يكون على مواضيع وظواهر تستحق المعالجة. وأن تكون نتائج البحث قابلة للتعميم على الحالات المماثلة، وفي حالة استخدام العينة، يجب التزام الأسس التي تكفل التمثيل الصادق لمجتمع الدراسة، مع وجوب الالتزام بالدقة، وأسس التفكير العلمي، وقواعد المنهج المتبع في العموم الاجتماعية.