الغذاء المتوازن لمريض السكري
- 973
أحلام محي الدين
وزعت جمعية «الأمل» للأمراض المزمنة «دار السكري» بالقرارة على مرضاها، كتبا وأقراصا مضغوطة تعالج موضوع كيفية التعامل مع السكري بالنسبة للمرضى وطرق الحماية منه بالنسبة للأصحاء، كما جاء على لسان المختص في التغذية كريم مسوس الذي قدم نصائح قيمة للمرضى بالتفصيل المريح، حول النمط الغذائي الواجب اتباعه بالغرامات لتحقيق التوازن الذي يحتاجه الجسم بدون ضرر.
يقول كريم مسوس في الشريط المسجل «يمكن لمريض السكري اجتناب مضاعفات المرض وانسداد الشرايين، من خلال اعتماد هذه الركيزة الصحية والغذاء المتوازن بين السكريات والبروتينات التي يحتاج منها الجسم إلى 12 بالمائة، والدسم التي يمكن أن تصل إلى 30 بالمائة خلال يوم كامل وما يعادل 55 بالمائة من السكريات، و15 بالمائة من البروتينات، مع توزيع الوجبات وتنويعها للحفاظ على توازن نسبة السكر في الدم من أجل تحقيق نظام صحي ومتوازن. مشيرا إلى أن السكريات والسكر المركب نجذه في النشويات والباقوليات، مثل العدس والفاصوليا، أما السكر البسيط فنجده في الفواكه ويمدنا بالغليكوز، إلى جانب اللحوم وزيت الزيتون التي تعتبر من أهم منابع الطاقة.
مؤكدا أن مريض السكري يمكنه تناول حوالي 30 بالمائة من الدهون موزعة على وجبات يوم كامل. وحتى نحافظ على الغذاء المتوازن، يقول المختص؛ لابد من تناول فطور الصباح وهي الوجبة الغذائية الأساسية المكونة من الحليب الذي يحتوي على الكالسيوم الذي يساعد على صحة العظام. موضحا أن السكر الموجود في الحليب هو سكر اللاكتوز، فلا داعي لإضافة سكر «السكاروز» له بالإضافة إلى 60 غراما من الخبز، وأكد المختص أن الخبز المتناول من قبل المريض يحوي مادة دسمة وهي سكر بطئ.
لذا يستوجب الأمر احترام المقدار المتناول وأن لا يتم حرق الخبز، فإذا كان خبز الدار بالخميرة فيجب الشخص أن يستهلك منه ربع خبزة في فطور الصباح. أما بالنسبة لخبز الشعير فهو صحي لكنه يحتوي على حوالي 55 بالمائة من السكر، لذا ينصح بتناول كمية معتدلة أي 50غ في الوجبة.
أما وجبة الغذاء، فيقول المختص أنها جد مهمة وننصح بها وأن يتم خلالها تناول طبق السلطة الذي توجد به طماطم ومختلف الخضر، مع القليل من الجزر، فهذا الطبق المهم غني بالمعادن، الفوسفور والماغنيزيوم والألياف لينتقل إلى السلطة الطبق الغذائي الثاني الذي يصبح سهل الامتصاص فيما بعد، دون إغفال تناول الماء الذي يعد جد ضروري.
أشار المختص إلى أن من بين المواد التي تساعد على توفير الطاقة بطريقة صحية وجيدة، هو الجمع بين الخضر النيئة والمطبوخة دون إضافة الدهون، إذ تعتبر مصدرا رائعا للألياف، مع تناول كمية من النشويات في كل وجبة، على غرار المعكرونة أو الأرز أو العدس أو البطاطا أو الخبز بنسب قليلة تحسب بالملاعق، أي ما يعادل 4 ملاعق منها، مع تناول السردين مرتين أسبوعيا، وعند الإحساس بالجوع يمكن اللجوء إلى التصبيرة التي يمكنه أن يتناول خلالها حبة ياغورت طبيعي، طماطم أو خيار وصدر دجاج وأن يشرب القهوة والشاي بدون سكر.
الجدير بالذكر أن جمعية «الأمل» للأمراض المزمنة «دار السكري» بالقرارة من أكبر الجمعيات الناشطة في المنطقة، حيث استطاعت القيام بعمليات تحسيسية مست كل الشرائح الاجتماعية، كما تمكنت من تكوين الفتيات ليصبحن سفيرات للجمعية في البيوت لاحتواء الداء ومساعدة المريض وحماية المعافى في نفس الوقت، حسبما أكده السيد محمد حريز، رئيس الجمعية في حديثه لـ«المساء»، مضيفا أن الجمعية تسعى إلى خدمة أهل المنطقة، خاصة بعد النتائج المحصل عليها بعد سنوات من الكد التي سبقه إليها الوالد حريز أحمد بن محمد، رحمه الله.