تشريعيات 12 جوان
الطرق السليمة في التربية الإيجابية
  • القراءات: 257
م. م م. م

نصائح للوالدين

الطرق السليمة في التربية الإيجابية

التربية الإيجابية هي التربية التي تُستخدم فيها التقنيات المبنية على الحب، والاحترام، والتشجيع، والرعاية، وتأمين بيئة إيجابية، وهي أسلوب يساعد الطفل على أن ينمو ويكبر بأمان وأدب، وأن ينمي ثقة إيجابية بنفسه بدلا من أن يكبر في بيئة سلبية مليئة بالانتقاد، والصراخ، ويفقد حسه بالأمان والأدب، ويفقد ثقته بنفسه، وينمّي تصرفات غير سليمة. ولا تقتصر التربية الإيجابية على الوالدين فحسب، بل على كل البالغين المحيطين بالطفل، والذين يعتنون به؛ مثل الأجداد، أو المعلمين، أو غيرهم.

تتطلب التربية الإيجابية أن يكون مقدم الرعاية حساسا تجاه الطفل؛ أي أن يستشعر رغباته، ويحاول تلبيتها بالطرق الفعالة في نفس الوقت؛ بأن تنبع التربية الإيجابية من القلب؛ فهي نتائج حب الطفل الكبير من قِبل مقدم الرعاية؛ لذا فهي لا تتطلب سوى حب صادق، وبعض من المتطلبات الآتية:

حصول الأهل على السلام الداخليّ

تختلف معتقدات التربية القديمة عن المعتقدات المنتشرة في وقتنا هذا. وقد تجد الكثير من الأهل غارقين في ماضيهم ومآسيهم مع والدَيهم إلى درجة قد تمنعهم من إعطاء أطفالهم فرصة الحصول على الطفولة التي حُرموا منها، ولذا يجب، أولا، أن يسعى الأهل إلى السلام الداخلي، ويسامحوا والديهم على عدم اتباع التربية الإيجابية معهم، واتباع طرق تربوية، قد تكون خاطئة في نظرهم، وأساليب عقاب سلبية مثل الضرب، وأن يحوّلوها إلى دروس لتعلّم الطرق الصحيحة للتربية.

بناء علاقات وثيقة مع الطفل

يتمكن الطفل الذي يحظى بعلاقات وثيقة مع أهله أو مقدمي الرعاية له، من التحكم بمشاعره وتصرفاته. ويتمكن من تطوير ثقته بنفسه. وتكون هذه العلاقات بالنسبة له واقيا مما سيمر به أو يختبره أو يتعلمه في حياته. وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين حُرموا من هذه العلاقات قد يتجنبون والديهم عندما يشعرون بالسوء، وقد يلجأون إلى طرق أخرى غير سليمة.

الوسطية في التعامل مع الطفل

تتطلب التربية الإيجابية أن يكون الأهل متوسطي التعامل مع الطفل بما يخص الصرامة؛ بألا يرخوا زمام الأمور كثيرا ويتركوا الطفل من دون قوانين أو طرق تأديب، وألا يشددوا الأمور عليه كثيرا؛ لأن الطفل يحتاج إلى الإيجابية حتى يشعر أنه محبوب، ويحتاج أيضا إلى القوانين حتى يشعر بالأمان، ولا يضطر إلى القلق أو اتخاذ قرارات خاطئة.

التركيز على الإيجابيات

قد يكون من الصعب تحويل الأمور إلى الإيجابية عندما يتعلق الأمر بالأطفال، وخاصة العنيدين منهم والذين يحبون التواصل والتعبير عن ذاتهم بالصراخ، ولكن على الأهل أن يعرفوا أن التصرف السلبي الذي يقوم به الطفل ناتجٌ عن حاجة عاطفية، أو فكرية، أو جسدية، أو روحانية، وأنه يلتجئ إلى أهله حتى يحصل عليها، وعليهم، في هذه الحالة، محاولة فهم حاجات الطفل، ومحاولة تعليمه طرق تنفيس غضب إيجابية أخرى.

التربية الإيجابية للمراهقين

توجد الكثير من الاستراتيجيات الإيجابية التي يمكن للأهل أن يتعاملوا بها مع أولادهم المراهقين، وهي: التعامل بمرح مع المراهقين؛ لأنهم يحتاجون إلى رفقة الأهل، ومشاركة هواياتهم، والتحدث معهم، محاولة تطوير اهتمامات مشتركة معهم؛ مثل لعب الكرة، أو الفن، أو محاولة البحث عن أي من اهتماماتهم لمناقشتها والتحدث بها معهم لمجرد قضاء وقت ممتع معهم، وترك المجال والمساحة الشخصية الكافية للمراهق، للحصول على استقلاليته الشخصية ضمن الحدود الآمنة.

التأثير الإيجابي للتربية التي تبدأ منذ سن صغيرة للأطفال، يساعدُ في تنمية علاقاتهم الاجتماعية، والعاطفية، والعقلية، والكثير من التأثيرات الإيجابية الأخرى، مثل احترام الذات، وقوة الشخصية، بالإضافة إلى سلوكات إيجابية، تحسّن من شخصية الأطفال منذ الصغر.