الطبية نادية مزنان:

الصيام يُخفف التوتر..

الصيام يُخفف التوتر..
نادية مزنان، طبيبة منسقة لدى مصلحة الطب الجواري لبلدية برج الكيفان
  • 610
ن. ب ن. ب

أكدت نادية مزنان، طبيبة منسقة لدى مصلحة الطب الجواري لبلدية برج الكيفان، أن الصيام علميا يخفف التوتر، موضحة بقولها: "الصيام يقلل من افرازات الغدة الكظرية لنسب كبيرة من هرمون الكورتيزول في الدم، وهو المسؤول عن إثارة الجسم ما يجعله يزيد من التقلبات المزاجية، وبالتالي الشعور بكل من القلق، الخوف والتوتر، كما أن للصيام العديد من المزايا التي تعمل على إراحة الجسم، وشعوره بالارتخاء والابتعاد عن التصلب العضلي، الذي يثير نوبات القلق، وبالتالي فإن الصيام على عكس ما يعتقده الكثيرون يخفف الضغط على مختلف الأعضاء، وبالتالي يشعر الانسان خلال يوم صيامه براحة جسدية ونفسية كذلك".

وتواصل موضحة: "إلا أن من يرجع قلقه للصيام، ففي حقيقة الأمر ذلك راجع الى عاداته الاستهلاكية الخاطئة خارج الصيام، وما اعتاده من إدمان على بعض المواد التي تجعل الجسم يفتقدها عند صيامه طيلة النهار، وبالتالي يتحول الإدمان الى حاجة وعدم بلوغها واستهلاكها سوف يثير قلق الجسم، وشعور بالغضب يصعب أحيانا التحكم فيه".

وأضافت أنه على المستوى النفسي يجري اليوم الكثير من الأطباء حول العالم أبحاثا ودراسات للبحث عن العلاقة بين الصيام والراحة النفسية، حيث أكدت الكثير من تلك الدراسات وجود علاقة بين الاسترخاء والشعور بالراحة والصيام، كما أن بعض الدول تعتمد على  ما يسمى الصيام المتقطع لإدارة حالات الاكتئاب، إذ أنه تم إثبات أن الصيام يحفز المخ على إفراز هرمون الدوبامين المسؤول عن تهدئة الأعصاب.

  من جهة أخرى قالت الطبيبة إن التوتر والقلق من أكثر ما يقود الى مشاكل صحية في العهد المعاصر، إذ يتسبب في عديد الأمراض كالانهيار العصبي، السكري والقرحة المعدية وحتى السرطان، ناهيك عن السكتات الدماغية التي نشهد اليوم أخذها لكثير من الأرواح لشباب في مقتبل من العمر.