تحتضنه جامعة الشلف شهر أكتوبر المقبل
الصحة النفسية في الوسط المدرسي محورُ ملتقى وطني
- 240
رشيدة بلال
تحتضن جامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف، شهر أكتوبر المقبل، فعاليات الطبعة الثانية من الملتقى الوطني الموسوم بـ "الصحة النفسية في الوسط المدرسي... نحو بيئة تربوية داعمة للرفاه النفسي لدى المتعلم"، بمشاركة باحثين وأساتذة ومختصين وفاعلين في المجال التربوي والنفسي.
ينظّم هذا اللقاء العلمي فريق البحث في الفلسفة والتربية المستقبلية بمخبر الفلسفة التطبيقية والدراسات المستقبلية، إلى جانب فريق البحث حول البرنامج المعتمد في العلاج المبكر لمشاكل اللغة الشفهية لدى الطفل المتوحد؛ بهدف فتح فضاء علمي لتبادل الخبرات، ومناقشة واقع الصحة النفسية في الوسط المدرسي، والبحث في السبل الكفيلة بالارتقاء بها.
ويأتي تنظيم الملتقى في ظل تزايد الاهتمام بالصحة النفسية؛ باعتبارها ركيزة أساسية لضمان تعليم فعال، وتنشئة متوازنة للمتعلمين، لا سيما أن النجاح المدرسي لم يعد مرتبطا بالجانب الأكاديمي وحده، بل يتعلق بتوفير مناخ نفسي واجتماعي آمن، يشعر فيه المتعلم بالقبول، والدعم والانتماء. وهو عامل أساسي في تحسين التحصيل المعرفي، وتعزيز التفاعل الإيجابي مع الزملاء والمعلمين.
ويهدف اللقاء، حسب القائمين عليه، إلى إبراز أهمية الاهتمام بالصحة النفسية داخل المؤسسات التعليمية؛ باعتبارها ضرورة تربوية ومجتمعية بما يسمح بتعزيز الرفاه النفسي للمتعلمين، والوقاية من مظاهر الاضطراب والعنف والتنمر، فضلا عن المساهمة في بناء شخصية سوية، قادرة على التكيف، واتخاذ القرارات السليمة، ومواجهة مختلف ضغوط الحياة. ويرتكز الملتقى على ستة محاور رئيسية، يتناول أولها: "المقاربات النظرية للصحة النفسية في الوسط المدرسي"، بما في ذلك المفاهيم، والأسس العلمية، وأحدث الاتجاهات التربوية والنفسية.
كما يسلط المحور الثاني الضوء على "العلاقة بين الفلسفة والصحة النفسية، من خلال اعتماد التفكير النقدي والحوار، كوسيلتين لتعزيز الوعي الذاتي، والتوازن الانفعالي لدى المتعلم". أما المحور الثالث فيتناول "العوامل المؤثرة في الصحة النفسية داخل المدرسة"، لا سيما المناخ المدرسي، والتفاعل الاجتماعي، بينما يركز المحور الرابع على "دور مختلف الفاعلين التربويين في دعم الصحة النفسية"؛ من مرافقين، وأساتذة، ومستشارين وغيرهم من المتدخلين في العملية التعليمية.
ويبحث المحور الخامس في “الاستراتيجيات العملية لتعزيز الرفاه النفسي لدى المتعلم”، من خلال برامج الوقاية، والتدخل المبكر، في حين يخصَّص المحور السادس لـ “تشخيص واقع الصحة النفسية في المؤسسات التربوية الجزائرية”، مع الوقوف عند مختلف العوامل المدرسية والاجتماعية المؤثرة في التوازن النفسي للمتعلمين.
ومن المنتظر أن يشكل الملتقى فضاء علميا لطرح اقتراحات عملية، من شأنها المساهمة في معالجة المشكلات التي تواجه الصحة النفسية في الوسط المدرسي، إلى جانب عرض تجارب ميدانية يمكن الاستفادة منها في تطوير العملية التعليمية، وتحسين المناخ المدرسي بما يضمن للمتعلم بيئة أكثر أمنا، ودعما، وقدرة على تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي.