الشريعة تستقبل زوارها بحلة بيضاء
  • القراءات: 424
رشيدة بلال رشيدة بلال

فيما حذرت المصالح المختصة من فترات التساقط

الشريعة تستقبل زوارها بحلة بيضاء

استقبلت أعالي جبال الشريعة بولاية البليدة، في عطلة نهاية الأسبوع، بعدما اكتست حلة بيضاء من الثلوج، أعدادا كبيرة من الزوار الوافدين من المنطقة، ومن الولايات المجاورة، وحتى من خارج الوطن، وبالمناسبة، عبر زوار جبال الشريعة عن فرحتهم الكبيرة بعودة الثلوج إلى قمم جبال البليدة، بعد طول انتظار. اكتظ الطريق المؤدي إلى أعالي جبال الشريعة بحركة السيارات، للعائلات التي توافدت بكثرة عليها، بغية الاستمتاع بجمال تساقط الثلوج على مرتفعات جبال الشريعة، الأمر الذي دفع بمصالح الدرك الوطني، إلى التدخل لتنظيم حركة السير، وحث المواطنين على التزام الحيطة والحذر والمبادرة إلى تنصيب نقطة مراقبة في مدخل الشريعة، لإعلام الزوار بالوضعية، في ظل التقلبات الجوية.

من جهتها، دعت مصالح الحماية المدنية بالولاية، المواطنين ومختلف الزوار، إلى عدم المغامرة وتجنب التوغل في أعماق جبال الشريعة، أو الابتعاد عن نقاط المراقبة، لحمايتهم من التعرض لبعض الأخطار. في المقابل، عبر  كل زوار الشريعة من الذين استجوبتهم "المساء"، عن فرحتهم الكبيرة باكتساء جبال الشريعة وغطائها النباتي حلة بيضاء، وهو ما دفع ببعض العائلات، حسب ما جاء على لسان السيدة وحيدة، إلى إحياء بعض العادات المرتبطة بالمنطقة المتعلقة بتحضير واحد من الأطباق التقليدية المعروفة في المنطقة، والتي يتم إعداده عقب تساقط الثلوج، تفاؤلا بسنة خيرة "طبق سعيد أو قسول"، وباللهجة الأمازيغية في الأطلس البليدي يسمى "ثوركيمث"، تقول المتحدثة في دردشتها مع "المساء"، وهو عبارة عن قطع من العجين، يحضر من الدقيق والماء والملح، ويعجن ويحضر بالمرمق الأحمر الحار بالشحم أو "القديد"، تضاف إليه الخضر والتوابل، وبعضهم يضيف الفول والعدس، بعدها يُحضر العجين ويُقطع إلى قطع وترمى في المرق الحار، "مشيرة في السياق، إلى أن هذا الطبق لا يزال من الأطباق التقليدية التي تحافظ عليها العائلات، خاصة المقيمة منها بأعالي جبال الشريعة".

من جهتهم، سارع الأطفال والشباب إلى التزحلق على الثلوج واللعب بها، بينما راح البعض الآخر إلى التقاط مجموعة من الصور لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتعبير عن فرحتهم بالمناظر الخلابة التي صنعتها الثلوج، بعدما غطت كل جبال الشريعة وتزينت بها أشجار الأرز الأطلسي. من جهته، دعا رئيس بلدية الشريعة، سمير سماعيلة، في معرض حديثه لـ"المساء"، الزوار، إلى التحلي بالوعي وعدم التدفق على جبال الشريعة خلال فترة تساقط الثلوج، كونه يؤثر على نشاط عمال الأشغال العمومية الذين يتواجدون بالمنطقة من أجل فتح الطرق، وتسهيل حركة المرور، مشيرا إلى أن كل الزوار مدعوون لزيارة الشريعة بعد توقف الثلوج عن التساقط، والاستمتاع ببعض الرياضات التي تمارس، بالتزحلق على الثلوج، وبالمناسبة، أشار المتحدث، إلى أن كراء مختلف المعدات الخاصة بالتزلج، من الأنشطة التي تنتعش خلال موسم الشتاء، وتحديدا عند تساقط الثلوج.

على صعيد آخر، أشار المتحدث، إلى أن الفعل السياحي على مستوى البليدة، ينتعش خلال فترة تساقط الثلوج، حيث تعرف الفنادق المتواجدة بالحظيرة، توافد أعداد كبيرة من الزوار، إلى جانب كراء بعض الزوار والسياح للشاليهات التي يمتلكها بعض الخواص، مؤكدا أن المصعد الهوائي هو الآخر واحد من وسائل النقل، التي تساعد على إنعاش الفعل السياحي على مستوى الشريعة، ويقلل من الزحمة المرورية التي تصنعها السيارات، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع.