موجة الحر تغير عادات المائدة الشلفية
السلطات والفواكه تتصدران الوجبات الصيفية
- 124
م. عبد الكريم
أمام الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال هذه الصائفة، تجد المرأة الشلفية صعوبة في إعداد وجبتي الغداء والعشاء، بالنظر إلى ما تعانيه داخل المطبخ، بسبب الحر الشديد. وأصبحت عملية إعداد الطعام تمثل تحديا يوميا للعديد من العائلات، إذ أن الوقوف لساعات أمام الموقد، أو تشغيل الفرن يزيد من حرارة المنازل، ويجعل الطبخ أمرا مرهقا.
لذلك، تتجه أغلب الأسر الشلفية إلى تحضير وجبات خفيفة وسريعة، تمنح أفراد العائلة الطاقة دون أن تثقل المعدة. وتتصدر السلطات الصيفية قائمة الأطباق الأكثر تحضيرا، مثل سلطة الطماطم والخيار والبصل، سلطة الخس، وسلطة الجزر المبشور والبطاطا مع البيض المسلوق، إضافة إلى سلطة الأرز أو المعكرونة الباردة الممزوجة بالتونة والذرة والزيتون والخضروات الطازجة، وحتى الفلفل الأخضر، وهي أطباق يزداد الإقبال عليها خلال هذه الفترة، وتتربع على المائدة الشلفية.
إلى جانب السلطات، تقتني العائلات أو تحضر أطباقا أخرى، على غرار "البيتزا" و"السندويشات" بمختلف أنواعها، كما تعتمد الكثير من الأسر على البيض المسلوق أو التونة أو الدجاج المشوي المحضر مسبقا كمصدر للبروتين، ويقدم معها الخبز أو الجبن ومختلف أنواع الخضروات، لتكون وجبة متكاملة وسهلة التحضير.
وفي أوقات الحر الشديد، يزداد الإقبال أيضا على الفواكه الصيفية، التي لا تغادر الموائد الشلفية خلال هذا الفصل، وعلى رأسها البطيخ الأحمر، والشمام (البطيخ الأصفر)، و"الكنتالوب”، والعنب بنوعيه، الذي يفضله كثيرون، خاصة مع الكسكس واللبن، إلى جانب الخوخ، نظرا لاحتوائها على نسب عالية من الماء، ما يساعد على ترطيب الجسم وتعويض السوائل المفقودة، بسبب التعرق. أما بالنسبة للمشروبات، فتفضل العائلات العصائر الطبيعية المحضرة من البرتقال أو الليمون أو البطيخ، إلى جانب اللبن والزبادي البارد (الياغورت)، كما يحرص الجميع على شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، لتجنب الجفاف.
في المقابل، تراجع بشكل ملحوظ، تحضير الأطباق التقليدية التي تتطلب ساعات طويلة من الطهي، مثل الطواجين والأكلات الثقيلة، لأنها تزيد حرارة المطبخ وتتطلب جهدا كبيرا، وهو ما يدفع الكثير من الأسر، خاصة ربات البيوت، إلى إعدادها في الصباح الباكر، أو تأجيلها إلى المساء أو إلى الأيام الأقل حرارة. ويؤكد عدد من سكان الولاية، أن هذه العادات أصبحت ضرورة فرضتها الظروف المناخية، حيث لم يعد الهدف من الوجبة إشباع الجوع فقط، بل أيضا الحفاظ على راحة أفراد الأسرة، وتجنب الإرهاق الناتج عن موجات الحر المتواصلة.