السكيكديون في مواجهة ارتفاع الأسعار
❊ بوجمعة ذيب ❊ بوجمعة ذيب

استعدادا للدخول المدرسي

السكيكديون في مواجهة ارتفاع الأسعار

تعيش العائلة السكيكدية كغيرها من العائلات الجزائرية هذه الأيام، على وقع هاجس الدخول المدرسي الجديد وما يتطلبه من مصاريف إضافية، تضاف إلى تلك التي صرفت طيلة هذا الموسم الذي يعد من بين المواسم الأكثر إنفاقا.

 

تعرف جل المحلات التجارية المتواجدة بمدينة سكيكدة وضواحيها، توافدا من قبل العائلات لاقتناء ما يمكنها من الألبسة والأحذية والمآزر الجديدة لأبنائهم، وسط الارتفاع الفاحش في الأسعار، والتي لم تعد في متناول العديد من الأسر، بالخصوص كثيرة العدد، ومتوسطة الدخل من العمال البسطاء وحتى بالنسبة للمتقاعدين منهم، بغض النظر عن نوعية المنتوج المعروض، وجله إما بضاعة مقلدة لعلامات وماركات عالمية، أو أنها عبارة عن سلع تركية أو صينية. من جهتهم، تجار الشيفون يعرضون بضاعة مجهولة الهوية، تنبعث من أغلبها روائح كريهة، لاسيما على مستوى بعض المحلات التي تبيع ثيابا مسترجعة قديمة، كما وقفنا على الأمر في الحروش.

اشتكت الكثير من عائلات التي التقيناها على مستوى بعض المحلات بوسط المدينة، من الغلاء الفاحش الذي يطبع النشاط التجاري بسكيكدة، خاصة في  محلات بيع الألبسة والأحذية، فالأسعار بوجه عام وحسب المعاينة التي قمنا بها، لا تتماشى وميزانية عوام العائلات، بسبب الارتفاع الفاحش الذي طغى على معروضات هذه السنة، فكسوة كاملة لطفلة ذات ست سنوات، تتراوح بين 3 آلاف إلى 5 آلاف دينار، حسب النوعية ومصدر المنتوج، أما الذين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و15 سنة، فإن الأسعار تتراوح بين 5 ألاف دينار فما فوق للفرد الواحد.

أحد الأولياء، عامل بسيط بإحدى الإدارات العمومية، وخلال حديثنا معه، أكد لنا وبنوع من الحسرة والصراحة، أنه أضحى عاجزا كل العجز عن تلبية احتياجات أولاده الخمسة المتمدرسين، اثنين في التعليم الابتدائي، وواحد في التعليم المتوسط، والرابع في التعليم الثانوي، بينما الخامس سيلتحق هذه السنة بالجامعة، خصوصا أن مرتبه الشهري لا يتعدى 20 ألف دينار.

بالنسبة للعائلات الميسورة، فإن بعضها يفضل التسوق على مستوى بعض المدن المجاورة، كالعلمة أو عنابة وحتى سطيف وقسنطينة، لتوفرها على فضاءات كبيرة للتسوق، تقوم بعرض منتجات ذات علامات عالمية بأسعار تنافسية، من خلال التخفيضات التي تقدمها، والتي تصل أحيانا إلى 50 بالمائة.