السعي إلى إعادة النظر في هياكل وإشارات المرور
  • القراءات: 324
❊رشيدة بلال ❊رشيدة بلال

للحد من حوادث المرور

السعي إلى إعادة النظر في هياكل وإشارات المرور

ترجع مصالح الأمن والدرك الوطني وكل حركات المجتمع المدني، مسؤولية حوادث المرور، إلى العامل البشري بالدرجة الأولى، غير أن هذا، حسب صارة زنين، رئيسة المكتب الولائي للجزائر العاصمة للجمعية الوطنية شرق ـ غرب للتربية والتكوين والوقاية من حوادث السير، لا يعتبر السبب المباشر، لأن الهياكل الموضوعة ـ حسبها ـ لتنظيم حركة السير والحد من حوادث المرور، تعتبر هي الأخرى سببا مباشرا في ارتفاع معدل الحوادث، بسبب غيابها تارة، واهترائها أو قدمها تارة أخرى.

تستدل رئيسة المكتب السيدة زنين، في معرض حديثها مع "المساء"، على هامش مشاركتها في المعرض المنظم في إطار الاحتفال باليوم الوطني للقصبة، بعدد من الأمثلة التي تشير، بما لا يدع مجالا للشك، إلى أن الهياكل واللوحات الإشهارية أو الإشارات المرورية تعتبر السبب الأول وراء ارتفاع معدل حوادث المرور، إما لغيابها أو قدمها أو أنها غير مكيّفة بالنسبة لبعض الفئات من المجتمع، ومنها عدم وضع حواجز أمام المؤسسات التربوية التي تقع على الطريق، وبحكم أن الأطفال يخرجون بسرعة وبصورة مندفعة، يلقون ببعضهم البعض إلى الشارع، الأمر الذي يتسبب في حوادث".

أشارت المتحدثة إلى أن المكتب، سيعمل في الأيام القليلة القادمة، على رفع طلب إلى مديري المؤسسات التربوية على مستوى العاصمة، لوضع حواجز تمنع الأطفال من الولوج إلى الشارع مباشرة، وهذا الإجراء، حسب السيدة زنين، رغم بساطته، إلا أنه يلعب دورا كبيرا في تحقيق سلامة المتمدرسين، خاصة في الطور الابتدائي، موضحة أن مكتب العاصمة وفي إطار التوعية والتحسيس، ولزرع الثقافة المرورية لدى المتمدرسين الذين يعتبرون سائقو الغد، يعكف على إطلاق حملات واسعة للتوعية بقانون المرور، من خلال استغلال بعض المحطات الاحتفالية، ومنها "يوم العلم" الموافق لـ16 أفريل المقبل، وعيد الطفولة المصادف للفاتح جوان.

من بين الهياكل التي تعتبرها محدثتنا واحدة من الأسباب التي ساهمت في رفع معدل الحوادث وترتبط هي الأخرى بالهياكل، المدرجات العلوية بالطرق السريعة التي وضعت لخدمة المشاة وتأمين حياتهم عند قطع الطريق، ولم يأخذ بعين الاعتبار، فئة ذوي الإعاقة الذين يجدون صعوبة في استعماله، خاصة من هم على كراس متحركة، ومن ثمة يلجأون إلى  قطع الطريق والمجازفة بأرواحهم، مشيرة إلى أنها كمكتب تلفت الانتباه إلى هذه الإشكالية، لإعادة تكييف هذه المدرجات ومنح هذه الفئة الحق أيضا في الشعور بالسلامة والأمن، وتقترح مثلا، أن يتم إنشاء لوحات جديدة تعطي الإشعار للسائقين بالتوقف، ليتسنى للمعاق الذي تعذر عليه استعمال المدرج، أن يقطع الطريق بكل أمان.

أشارت المتحدثة إلى أنه حان الأوان لإعادة النظر في كل اللوحات والهياكل الموضوعة من أجل تنظيم حركة المرور، وبالمناسبة، تؤكد أن مكتب العاصمة رغم حداثته، إلا أنه وضع عددا من البرامج التي سيتم العمل عليها لرفع الثقافة المرورية، من خلال جعل الجميع يشعرون بالمسؤولية، ولعل الانطلاقة ستكون مما علمنا رسولنا الكريم الذي أكد على آداب الطريق.

لا يقتصر دور المكتب الولائي على التنسيق مع المصالح المعنية للتوعية بحوادث المرور، كالعمل مع مصالح الأمن والدرك بالطرق، ومصالح الحماية المدنية، إنما يبادر أيضا إلى برمجة حملات للتبرع بالدم لفائدة ضحايا حوادث المرور، مشيرة إلى أن المكتب وفي إطار المشاركة في مختلف المحطات الاحتفالية، ينتظر أن يكون حاضرا ببرامج ثرية ومتنوعة، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، حيث ينتظر إلى جانب التأكيد على الثقافة المرورية، منح النساء الماكثات في البيوت من اللواتي لم تمنح لهن فرصة الظهور من قبل للخروج والمشاركة في الاحتفالية، بما يملكنه من حرفة أو هواية، حيث يدخل هذا النشاط في إطار إدماج النساء في الحياة الاجتماعية. 

العدد 7246
31 أكتوير 2020

العدد 7246