نتيجة الصدمة الحرارية
السباحة في المياه العذبة تهدد بالإصابة بسكتة قلبية
- 932
نور الهدى بوطيبة
قال العقيد عاشور فاروق، المدير المساعد المكلف بالإحصائيات والإعلام لدى مديرية الحماية المدنية، بأن هذه الحملة التحسيسية التي تشارك فيها مديرية الحماية المدنية بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للسدود والتحويل، تدخل ضمن إستراتيجية الوقاية والأمن لديها، مضيفا أن خطر السباحة في السدود راجع إلى طبيعة مياهها، فتركيبتها تجعلها مختلفة عن مياه البحر، مشيرا إلى أن أسباب الموت فيها لا تعود إلى أن الشخص لا يعرف السباحة فيها وإنما قد تكون لعدة أسباب أخرى.
أوضح المسؤول أنه مع بداية كل موسم صيفي، يتجند أعوان الحماية بهدف إطلاق حملة للوقاية من الأخطار، على رأسها حوادث الغرق في السدود والأودية والبرك والآبار، لأنها ظاهرة تعود مع كل صائفة، حيث يتوافد الشباب والأطفال على السدود والأودية والأنهار للسباحة، بعيدا عن أنظار الحماية المدنية والأهل، لاسيما في المناطق الداخلية، ليجد الصغير أو الشاب في ذلك بديلا عن البحر أو المسابح، وتأخذ في الكثير من الأحيان التيارات القوية في تلك الأوساط أرواحهم.
وعن خطورة مياه السدود، يقول العقيد إنه إلى جانب الغرق، قد يجد الفرد في ذلك الوسط نفسه ضحية، كالصدمة الحرارية، إذ أن الحرارة المرتفعة في تلك المناطق تدفع بالفرد إلى البحث عن مكان للاستجمام، ومن جهة أخرى تكون درجة حرارة تلك المياه جد منخفضة، فعندما يلقى الفرد التي تكون درجة حرارته عالية في تلك المياه الباردة، يصاب بالصدمة الحرارية التي قد تسبب له صدمة قلبية والموت المحتم، إلى جانب أن مياه السدود عذبة، مما يجعل السباحة فيها صعبة ومتعبة، إذ يشعر الفرد فيها بأنه مرهق بسبب السباحة في مياه راكدة ليس فيها تيار، كما أن المشكل الآخر يتمثل في أن السدود في قاعها لا تحوي على رمال مثل الشواطئ، وإنما تحتوي على طين، ففي حال وقف عليها الفرد قد يسحبه الطين ولا يمكنه الخروج منها..