الرضاعة الطبيعية لحماية الأطفال
  • القراءات: 331
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

يوم دراسي وتكويني بسكيكدة

الرضاعة الطبيعية لحماية الأطفال

أكد المشاركون في اليوم الدراسي والتحسيسي التكويني، الذي احتضنت فعاليته دار الثقافة "محمد سراج" بسكيكدة، مؤخرا، على أهمية الرضاعة الطبيعية التي اعتبروها حق الطفل الرضيع، لاسيما أنها الوسيلة الطبيعية للمساهمة في توفير العناصر الغذائية الأساسية والمتزنة لنمو الرضيع، عن طريق حليب الثدي، مشددين على ضرورة البدء بإرضاع الطفل رضاعة طبيعية خلال الساعات الأولى من ولادته، ليكتسب من حليب الأم الغني بالعناصر الغذائية والأجسام المضادة، مناعة طبيعية.

أبرز المتحدثون في السياق، أن من بين أهم فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل، أنها توفر له التغذية المثالية، على أساس أن حليب الثدي يحتوي على كل ما يحتاجه الطفل خلال الستة الأشهر الأولى من عمره، إذ يتغير تكوين الحليب وفقا لاحتياجاته، كما أنه يساعده بشكل كبير على مقاومة الفيروسات والبكتيريا، كون حليب الأم يحتوي على أجسام مضادة، كما أنه يقلل من خطر الإصابة بالأمراض، بما فيها التهاب الأذن الوسطى والتهابات الجهاز التنفسي، ونزلات البرد والتهابات الأمعاء ومتلازمة موت الرضيع المفاجئ والاضطرابات الهضمية ومرض السكري وسرطان الدم، والأكثر من ذلك، فإن الرضاعة الطبيعية ـ كما جاء في أشغال اليوم الدراسي ـ تمنح الطفل ذكاء بفعل الاتصال الجسدي والبصري بين الأم ورضيعها، ناهيك عن الآثار الإيجابية الكبيرة التي يتركها على نمو الدماغ على المدى الطويل، فيما تعود الرضاعة الطبيعية بالفائدة على الأم المرضعة، كمساعدتها على خسارة الوزن الزائد دون جهد، وكذا انقباض الرحم وعودته إلى حجمه الطبيعي، كما تقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب بسبب التغيرات الهرمونية وزيادة كمية الأوكسيتوسين، ومن خطر الإصابة ببعض الأمراض، منها سرطان الثدي وسرطان المبيض وغيرها من الفوائد.

نصح الأطباء المشاركون في هذا اليوم الدراسي، الذي نظمته مديرية الصحة والسكان للولاية، بوجوب الاعتماد على الرضاعة الطبيعية في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل بشكل أساسي، واستكمالها إلى جانب الأطعمة المناسبة لعمره، إلى أن يبلغ العامين.

تضمن برنامج اليوم الدراسي التكويني حول الرضاعة الطبيعية، الذي نظم لفائدة الأطباء والقابلات، اختتاما للأسبوع الوطني حول ذات الموضوع، بتقديم العديد من المداخلات، منها الرضاعة الطبيعية من الجانب الديني، نشطتها خلاف عائشة، عن مديرية الشؤون الدينية والأوقاف للولاية، وأخرى حول دور القابلة في التحسيس بالرضاعة الطبيعية، قدمتها السيدة اسمهان راهم، قابلة بمستشفى "محمد دندن" بعزابة، ومداخلة أخرى للدكتورة نعيمة الواعر، من مديرية الصحة والسكان للولاية، حول وضعيات الرضاعة المختلفة وأهم مشاكل الثدي.

نشطت الدكتورة فاطيمة زنير، طبيبة أطفال بمستشفى الحروش، مداخلة حول أهمية الرضاعة الطبيعية، خاصة عند الخدج، فيما قدمت الدكتورة بوغروة، طبيبة نساء وتوليد بمستشفى تمالوس، محاضرة حول سرطان الثدي والرضاعة الطبيعية، أما نوال شنيقي، أخصائية نفسانية بمستشفى سكيكدة، فتطرقت من خلال مداخلتها، إلى العامل النفسي وأهميته في إنجاح الرضاعة الطبيعية. من جهتها، قدمت السيدة بوشريحة من جمعية "الأم الذكية"، مداخلة حول التأهيل للرضاعة الطبيعية، كما تطرقت منال بوزبرة، أخصائية تغذية بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية في سكيكدة، لموضوع الرضاعة الطبيعية وأسنان الرضيع، من جهتها قدمت الدكتورة لبنى بشيري، دكتورة مختصة في التغذية من خلال دراسة أكاديمية، لموضوع التغذية وأهميتها في نمو الطفل.