واكب الحدث الاجتماعي هذه الأيام

الديوان الوطني للتطهير يوزع 8300 محفظة على أبناء عُمّاله

الديوان الوطني للتطهير يوزع 8300 محفظة على أبناء عُمّاله
  • 940
حنان. س حنان. س
بادر الديوان الوطني للتطهير، عشية الدخول المدرسي، بتنظيم عملية تضامنية مع عماله من أولياء التلاميذ، بتوزيع 8300 حقيبة مدرسية بكل لوازمها في خطوة لمواكبة الحدث الاجتماعي هذه الأيام. وكشف السيد كريم حسيني، مدير الديوان، أن هذه الالتفاتة تعتبر الأولى من نوعها وتمس كل الفروع التابعة للديوان في الوطن.
نظم الديوان الوطني للتطهير نهاية الأسبوع المنصرم بمقره في الجزائر العاصمة، حفلا رمزيا كرم خلاله أبناء عماله المتفوقين في الدراسة والحائزين على شهادات نهاية التعليم للأطوار الثلاثة، ناهيك عن توزيع حقائب مدرسية على أطفال عماله وموظفيه بكل ولايات الوطن، وصل عددها إلى 8300 محفظة مجهزة بكل اللوازم، حسب كل سنة تعليمية.
ضم الحفل عددا من العمال وأطفالهم المتمدرسين، واستحسن الجميع هذه المبادرة التي قامت بها لجنة المشاركة بالديوان، حيث قالت السيدة كريمة حاجي، موظفة بالديوان ووالدة الطفل رضا إسلام بن نوي الناجح في التعليم الابتدائي؛ تعتبر هذه اللفتة الأولى من نوعها التي بادرت بها إدارة المؤسسة في خطوة «لمكافأة العامل بطريقة غير مباشرة، مما يعطيه دفعا قويا لمباشرة عمله بارتياح كبير، كونها موجهة بالدرجة الأولى إلينا كعمال، حيث تجعلنا كعائلة واحدة وتكسر العلاقة الكلاسيكية بين أرباب العمل والمستخدمين، لتصبح اليوم علاقة انتماء».
من جهته، استحسن السيد حواس مسوس، أقدم عامل بديوان التطهير ـ كما يقول عن نفسه ـ هذه المبادرة التي من خلالها تم تكريم ابنته نسرين الناجحة في البكالوريا، موضحا أن نجاح الأولاد في الدراسة هو نجاح للوالدين نفسيهما، لتأتي مبادرة التكريم من إدارة عملنا لتزيدنا قيمة وتبعث فينا نفسا للعمل الجدي أكثر».
كما استحسن معظم التلاميذ الناجحين ممن تحدثوا إلى «المساء» مبادرة تكريمهم التي تأتي عشية العودة إلى المدارس بالنسبة للطورين الابتدائي والمتوسط، بما يزيدهم حافزا للاستمرار في مسار الدراسة بنفس الوتيرة التي أوصلتهم إلى التكريم، بل بعضهم أجزم على التحاقه بالديوان الوطني للتطهير بعد التخرج، مثل الطفل محمد الياس مكاكدة 10 سنوات، الذي رسم لنفسه مسار مهندس بعد نجاحه المدرسي، ليلتحق بوالده العامل في الديوان، فيما قال الطفل محمد سعدي 11 سنة، بأنه ينوي المثابرة والنجاح في مساره الدراسي ليصبح إطارا في الديوان أحسن من والده.
نشير إلى أن التضامن الاجتماعي مع عمال الديوان الوطني للتطهير بادرت به لجنة المشاركة في الديوان، حيث أكد رئيسها السيد عيسى حجاجي في حديث خاص مع «المساء» أن «التشجيع يولد المبادرة، ومعرفة العامل بأن الإدارة قريبة إليه ولانشغالاته تزيده حافزا على احترام عمله والمثابرة فيها»، موضحا أن الديوان الوطني للتطهير يحصي أكثر من 10 آلاف عامل موزعين على كل ولايات الوطن، وأن 56 % من العمال يشتغلون في الميدان في أعمال وصفها بـ «الصعبة جدا كونها تتعلق مباشرة بتنقية وتطهير المجاري، وهنا أدعو المواطن أينما كان إلى التحلي بالحس المدني وعدم رمي النفايات في المجاري حتى لا يكون سببا آخر في تفاقم الفيضانات»، يقول المتحدث.