الحل في التطبيق الصارم للقانون
  • القراءات: 984
حنان. س حنان. س

ظاهرة اختطاف الأطفال

الحل في التطبيق الصارم للقانون

حاول المتدخلون في ندوة متخصصة حول اختطاف الأطفال، معالجة أسباب هذه الظاهرة السلبية التي ربطوها بتنامي الجريمة عموما في مجتمعنا، مقترحين أساليب وقائية للتخفيف من حجم هذا المرض الاجتماعي، مطالبين في المقام الأول بالتطبيق الصارم للقوانين الردعية الموجودة لحماية الأطفال والأسرة بشكل عام.

أكدت المتدخلات خلال ندوة متخصصة حول: "اختطاف الأطفال، أسبابه وعلاجه"، نظمت مؤخرا بالعاصمة، أن أهم أسباب تفاقم هذه الظاهرة السلبية يكمن أساسا في عدم التكامل في التربية بين الأسرة والمدرسة وباقي مؤسسات المجتمع، مع ضعف دور المسجد، وطالبن بالتطبيق الصارم للقوانين الموجودة بهدف وضع حد لهذه الأمراض الاجتماعية، حيث لفتت الدكتورة علجية دوداح المختصة في علم الاجتماع الثقافي من جامعة البويرة، إلى أن العديد من الاختلالات التي وصفتها بالصغيرة هي التي تؤدي لا محالة إلى إحداث الاختلال الكبير في المجتمع، والذي ينتج عنه اهتزاز أو عدم الاستقرار المجتمعي. وعلقت على هذا بقولها بأن الثقب الكبير هو الذي يغرق السفينة، وقالت في مداخلتها بعنوان "الاختطاف أسبابه وعلاجه؛ "إن المجتمع الجزائري عرف تغيرات كثيرة، لكن للأسف السلبية منها أكثر من الإيجابية، لكن انفضحت الأمور كثيرا في السنوات الأخيرة مع التعدد الإعلامي الكبير في القنوات والجرائد التي أصبحت تسلط الضوء أكثر على هذه الحوادث".

واعتبرت المتحدثة أن هذه التغيرات التي حدثت أدت إلى الانفلات القيمي، أي حدوث القطيعة بين القيم التي كانت سائدة قبيل عقود وتلك السائدة اليوم، والتي تم استيرادها من المجتمعات الأجنبية بدعوى الانفتاح، معيبة على غياب السلطة الوالدية في مراقبة ما يتلقاه أولادهم من هذه التكنولوجيا. كما لفتت الدكتورة إلى انصهار القيم إلى أدنى صورها في حياتنا اليومية، ومنه كلمة ‘نورمال’ التي جعلت كل سلوكات الأفراد تدخل ضمن خانة العادي، وألفت الانتباه إلى ما يجرى في المواصلات وعدم احترام الصغير للكبير الذي يظل واقفا، بينما يجلس الشاب دون أدنى حرج! وفي هذا السياق، دعت الدكتورة دوداح الجهات المختصة إلى تبني تخصص علمي جديد يدرس بمعاهد العلوم الإنسانية بجامعات الوطن ويطلق عليه تخصص: "علم الاجتماع اليومي" الذي يكون أهم هدف له دراسة السلوكات العامة السائدة في المجتمع، مع التركيز على دراسة أهم المظاهر التي قد تطرأ على هذه اليوميات وتقويمها إن كانت معوجة أو تبنيها في حالة كانت إيجابية.

من جهتها، أشارت الدكتورة ربيعة رميشي، أخصائية في علم الاجتماع، إلى أن قضايا اختطاف الأطفال ترعب المجتمع بأكمله: "لأنه من المفروض أن يحمي أفراد المجتمع الأطفال، لذلك كنا قديما نقول بأن التربية لا تقتصر على الوالدين فقط وإنما الأعمام والأخوال والجيران والمدرسين.. باختصار كل كبير كان يربي الطفل الصغير، أما اليوم فهذا الطفل أصبح في سجن كبير والوالدين يخافون على أطفالهم فيحبسونهم في البيت عوض تركهم يلعبون في الشارع، خوفا من أن يتم اختطافهم أو أن يعتدي عليهم بالضرب أو بالشتم"، تقول المختصة متسائلة: إن كانت البيوت أصبحت سجونا للأطفال الذين يجدون متنفسا في التلفاز والأنترنت، فأين الصحة النفسية لهؤلاء الأطفال، وكيف لهم مواجهة مجتمعهم مستقبلا؟ علميا –تواصل- الجلوس المفرط أمام التلفاز أو الإبحار غير المحدود عبر شبكات الأنترنت يمثلان خطرا كبيرا على هذا الطفل، فالتوحد حسب الدراسات المتخصصة سببه الإفراط في مشاهدة التلفاز، أما الأنترنت فخطره لا يخفى على أحد، وهنا ندعو عموم الأولياء إلى توخي الحذر الشديد أمام هذا الخطر التكنولوجي، بإدخال البرامج الخاصة في إيقاف المواقع اللاأخلاقية، ولم تنس المتخصصة لفت انتباه الوالدين إلى تبني العدل في التعامل مع أبنائهم، حيث أكدت أن اللاعدل في التعامل بين الأخ الأكبر والأخ الأصغر أو بين الأخ والأخت يولد أحاسيس سلبية بين الأفراد، قد تولد لدى هذا الأخ أو الأخت العداوة ويكبر بإحساس الانتقام من والديه لما يكبر، ويكون العصيان أو الشذوذ أو حتى الإجرام طريقا من طرق الانتقام.

واختتمت المتدخلات اللقاء بالدعوة إلى تقوية الروابط الأسرية التي أطلقن عليها تسمية "العلاج الأسري"، بمعنى عودة التربية إلى العائلة الكبيرة وليس فقط الأسرة النووية التي كثيرا ما تخطأ في تعاملاتها مع أبنائها، وحذرن بالقول بأنه إذا استمر الوضع على حاله "فالخوف كل الخوف من انهيار المجتمع".

إقرأ أيضا.. في المجتمع

المزيد من الأخبار

يجتمع قريبا مع سفراء الدول المطورة له.. وزير الصحة:

75 % من الجزائريين سيخضعون للقاح ضد كورونا

حصيلة كورونا خلال 24 ساعة الأخيرة

8 وفيات.. 507 إصابات جديدة وشفاء 482 مريض

صدور المرسوم المتعلق بتعويض أصحاب المهن المتضررة من كورونا

30 ألف دينار عن كل شهر لمدة 3 أشهر

الدكتور المختص في الصيدلة معاذ تاباينات لـ«المساء":

المكملات الغذائية لا تقي من مخاطر كورونا

نسيم ضيافات يؤكد من قسنطينة:

لا مسح شامل لديون المؤسسات المصغرة

تكوينهم وتدعيمهم للاستفادة من قروض وكالة تسيير القرض المصغر .. كريكو:

أولوية إدماج الفئات الهشة في التنمية الاقتصادية

الرئيس تبون يترأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن

فتح المساجد والشواطئ والمنتزهات تدريجيا وبشروط

المركز الوطني لطب الرياضة

عرض بروتوكول الاستئناف على الاتحاديات

نظمتها الشرطة في السداسي الأول 2020

3581 نشاط توعوي للوقاية من المخدرات

رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، طاهر بولنوار:

60 بالمائة من الأنشطة الصيفية تأثّرت

الرئيس تبون يعزي عائلة الراحل سعيد عمارة

تنويه بنضال الفقيد من أجل التعريف بكفاح الجزائريين

وزارة التربية تنفي ما تداولته وسائط التواصل الاجتماعي

لا تصدّقوا معلومات كاذبة هدفها التأثير على تلاميذ البكالوريا

دوار القيطنة بحاسي الغلة

58 سنة بدون قنوات صرف صحي

عملهم الإنساني يمنع عليهم توقيف النشاط

عمال المقابر بوهران بدون أجور ولا منح

العدد 7173
04 أوت 2020

العدد 7173