تشريعيات 12 جوان
الحرفي مجيد مرابط يطمح إلى صناعة باخرة شراعية سياحية
  • القراءات: 634
حنان.س حنان.س

طرح مشروعه على الجهات المختصة وينتظر الدعم

الحرفي مجيد مرابط يطمح إلى صناعة باخرة شراعية سياحية

شارك الحرفي في صناعة بواخر التزيين، مجيد مرابط بصالون الصيد البحري، المنظم مؤخرا بمدينة بومرداس، وهو الذي عاش حياته مرتبطا بالبحر كصياد، ثم كحرفي استمد من البحر مواد أولية لصناعة العديد من القطع الديكورية، جلب جناحه أنظار العديد من المعجبين بصناعته. وقال الحرفي إنه تقاعد عن مهنة الصيد مرغما بعد تعرضه لحادث، ولكنه لم يبتعد عن البيئة البحرية ليبتكر من شغفه بالبحر، صناعة يدوية يسعى إلى تعليمها للشباب.
بكثير من الحب والاهتمام، تحدث العم مجيد (65 سنة) عن حرفته اليدوية التي يقول إنه يتقنها منذ سنوات عديدة، حيث وجد فيها العزاء لنفسه بعد أن تعرض لحادث جعله يبتعد عن الصيد، ولكن الحرفي سرعان ما وجد لنفسه طريقة أخرى يملأ بها وقت فراغه وهو على سرير المرض، وفي ذات الوقت، لا يبتعد عن جو البحر ونسماته. يقول إنه كان يأخذ بعض الأشياء التي كان يجلبها من البحر مثل أنواع من الأصداف، وحتى بعض أنواع القشريات ويحولها إلى قطع ديكورية بأشياء بسيطة لا تتعدى بعض الطلاء التزييني، أو تحويل الصدفات الكبيرة إلى ‘أباجورة’ للتزيين المنزلي.
كما كشف الحرفي أنه ولشدّة حبه للبحر والرحلات البحرية، توصل إلى صناعة باخرة مصغرة للتزيين من مواد مسترجعة مثل قطع خشبية مرمية وبعض القارورات البلاستيكية، ثم سرعان ما بدأ يطور أفكاره باستعمال الخشب والبلاستيك الصلب لصناعة الأشرعة.. وهكذا كون العم مجيد حرفته مما جعله يصنع العديد من البواخر التزيينية التي شارك بها في عدة معارض وطنية ودولية، يقول إنها فاقت الـ50 معرضا.
وخلال كل معرض، يحاول الحرفي تقديم بعض الجديد في صناعة البواخر التزيينية تحديدا، لأن ارتباطه بالسفن والزوارق والبحر عموما عاطفيّ على حد تعبيره، حيث لا يمكنه الابتعاد بنفسه عن جو البحر يقول: "كنت بحارا لأكثر من 45 سنة، وبعد تعرضي لحادث مرور، أصبت بإعاقة حركية، صحيح أني تخليت عن الصيد البحري، ولكني لم أتخل عن البحر الذي اعتبره داري وملجئي وملاذي، لذلك أوجدت لنفسي حرفة يدوية تتعلق بالبحر ومنها كل ما ترونه من قطع ديكورية أغلبها سفن شراعية استمد شكلها من الزمن الغابر.. وتنال إعجاب الزوار في كل معرض أشارك فيه".
أما عن حرفته، فيقول إنها علّّمته الصبر ونسيان هموم الدنيا، فأصغر قطعة يبدعها تأخذ منه حوالي أسبوع، وهو يبقى في ورشته الصغيرة ساعات طويلة، فيما تأخذ أكبر قطعة قرابة 4 أشهر، وهي في الغالب تكون باخرة شراعية، مشيرا إلى باخرة تزيينية أطلق عليها اسم "بربروس" طولها متر و30 سنتمترا، شارك بها في عدة معارض في إطار التبادل الثقافي بين الولايات وحصدت إعجاب الكثيرين خاصة الشباب ممن أرادوا تعلم هذه الحرفة.
في هذا السياق، يقول العم مجيد إنه أشرف على تعليم ابنيه فنون الصيد البحري، وكذلك فن صناعة البواخر، كما أنه علم شابين آخرين وشابة من بجاية أعجبوا بالحرفة اليدوية خاصة أنها لا تشبه كثيرا باقي الحرف اليدوية المعروفة.
ويكشف الحرفي أنه بصدد التحضير لمشروع صناعة باخرة شراعية للسياحة، مؤكدا أنه طرح المشروع على مديرية الصيد البحري لبجاية وعلى الأمين العام للوزارة المعنية بمناسبة صالون بومرداس، وقال إنه مشروع سيعزز السياحة البحرية في الجزائر لأنه سيسمح بإعطاء وجه جديد للسياحة باستعمال باخرة شراعية تعود بنا إلى الزمان الغابر. كما أن الحرفي متفائل بنجاح مشروعه لأنه سيشرف شخصيا على تنفيذه رفقة أبنائه، ولكنه في انتظار الدعم من الجهات المعنية للبدء فيه.