الحث على الكشف عن داء السكري
رئيس جمعية مرضى السكري لولاية الجزائر فيصل أوحدة
❊ رشيدة بلال ❊ رشيدة بلال

مرضى السرطان

الحث على الكشف عن داء السكري

شاركت جمعية مرضى السكري لولاية الجزائر مؤخرا، في فعاليات الصالون الوطني للإعلام حول داء السرطان، تفعيلا لبرنامجها السنوي الرامي إلى تقريب التشخيص من المرضى، وحثهم على القيام بهذا الإجراء الذي يلعب دورا كبيرا في الوقاية أو اكتشاف الداء. حسب رئيس الجمعية فيصل أوحدة فإن حالات التشخيص الأولية، كشفت عن تسجيل الإصابات بداء السكري التي تم التكفل بها مباشرة، من خلال توجيهها إلى المصالح المعنية وتوعيتها بالإجراءات الواجب اتخاذها لتفادي المضاعفات.

عرف جناح داء السكري توافد أعداد كبيرة من المواطنين، طلبا للتشخيص، الأمر الذي يبعث ـ حسب رئيس الجمعية ـ على الارتياح ويعكس درجة الوعي التي بدأت تثمر نتيجة التوعية المستمرة، موضحا في السياق، أن محاربة داء السكري اليوم، مرهونة بعامل واحد وهو الغذاء الذي يعتبر المتسبب الرئيسي في الإصابة بمختلف الأمراض المزمنة والمستعصية، التي يعاني منها عموما المواطن الجزائري، ويأتي في مقدمتها داء السكري وارتفاع الضغط الدموي وسرطان القولون.

من جهة أخرى، أشار محدثنا إلى أنه حان الأوان لمحاربة الأكل السريع الذي أصبح يصطلح على تسميته بـ«الأكل المسرع للإصابة بالأمراض، خاصة بعدما أصبحت ثقافة التغذية محصورة في الأكل لسد الجوع، من خلال تناول أي شيء حتى وإن كان خاليا من القيمة الغذائية، كالمشروبات الغازية، وهو ما يفسّر انتشار جملة من الأمراض طويلة المدى، على غرار داء السرطان، يقول وهو الذي حفّزنا على المشاركة في الصالون، للكشف عن نوعية العلاقة التي تجمع بين السكري وداء السرطان، والتي يغفل عنها الكثيرون”.

يشرح رئيس الجمعية طبيعة العلاقة بين الداءين بالقول طبيعة العلاقة نجدها في المادة الغذائية التي يجري استهلاكها، حيث نجد أن من بين الأسباب المؤدية إلى الإصابة بداء السكري، السكر في حد ذاته، الذي أصبح مستعملا في جميع الأغذية السريعة أو المصنعة التي نتناولها، بما في ذلك المالحة، مثل البيتزا، هذا المكوّن هو نفسه الذي يتسبب في ظهور سرطان الثدي، حسبما أشار إليه الأخصائيون في التغذية، ونؤكد عليه كجمعية، من خلال مشاركتنا التي تقوم على التوعية والتحسيس، مردفا بأن الخطورة لا تنحصر في الإصابة بالداء، سواء تعلّق الأمر بداء السكري أو السرطان، إنما في الجهل بالإصابة به أو المضاعفات التي تصاحبه، والتي تعتبر وخيمة جدا تؤدي إلى الوفاة.

بالمناسبة، كشف الصالون ـ يقول ـ عن وجود عدد كبير من مرضى السرطان الذين سبق لهم أن خضعوا للعلاج، حيث اقتربوا من الجناح وأكدوا أنهم اكتشفوا إصابتهم بداء السكري، بعد الخضوع للعلاج الكيميائي، بمعنى أنهم كانوا مصابين بالدائين على حد سواء؛ السرطان والسكري، ويضيف انطلاقا من هذا، نؤكد في كل مرة على التشخيص الذي يعتبر العامل المهم في الوقاية من المشاكل الصحية”.

وردا عن سؤال المساء حول مدى تأثير داء السكري على مريض السرطان، أشار محدثنا إلى أن التأثير ليس كبيرا، لكن قد يجد مريض السرطان صعوبات جمة في ضبط مستوى السكري في الدم، الأمر الذي يدعو في كل مرة إلى تنبيه المواطنين من أجل تحسين سلوكاتهم الغذائية.

وردا عن سؤال آخر حول الصعوبات التي تواجه مرضى السكري اليوم، أشار رئيس الجمعية إلى أن مشكل أشرطة قياس داء السكري لا زال مطروحا، بالنظر الى عدم جودة الأجهزة المسوّقة في الجزائر، نتيجة توقف المخابر التي كانت تتعامل معها الجزائر، وبالمناسبة يقول ندعو الجهات المعنية إلى إعادة النظر في شرائط قياس داء السكري وآلات القياس، بالنظر إلى الصعوبات التي يعانيها مريض السكري، مشيرا إلى أن الجزائر تحتاج سنويا إلى 12مليونشريط.

   

 

العدد 6625
18 أكتوير 2018

العدد 6625