الجماجم الحية.. وأرشيفنا الآخر
الدكتورة وهيبة قطوش، المختصة في التاريخ المعاصر والتاريخ العثماني
  • القراءات: 335
أحلام م أحلام م

المختصة في التاريخ وهيبة قطوش:

الجماجم الحية.. وأرشيفنا الآخر

تطرقت الدكتورة وهيبة قطوش، المختصة في التاريخ المعاصر والتاريخ العثماني، إلى الحدث التاريخي العظيم الذي عرفته الجزائر، وهو عودة جماجم المقاومين، والتي قالت عنها "تعود إلينا هذه الجماجم وتزيدنا عزة وعزا وفخرا وشموخا"، وأوضحت أنها تعود إلى مقاومين بارزين، من بينهم: محمد لمجد بن عبد المالك المعروف باسم شريف "بوبغلة"، قائد المقاومة في منطقة القبائل، و«رأس محنطة" للضابط الجزائري عيسى حمادي، والشيخ بوزيان قائد مقاومة الزعاطشة بمنطقة بسكرة، وموسى الدرقاوي وسي مختار بن قويدر الطيطراوي، ومحمد بن علال بن مبارك، المسؤول العسكري والذراع الأيمن للأمير عبد القادر.

جاءت جماجم الرجال الأبطال أهل النخوة، فأحيت معاني الوطنية والمقاومة والجهاد والإيمان في قلوب البعض المحبة للوطن، تقول الدكتورة قطوش بفيض أحاسيس يحاكي الوطن ومحبه؛ "هكذا هو الوطن، وهكذا هي الذاكرة الحية الخالدة، هكذا هم السلف، وهكذا هو الخلف، وها هي الأرض الطيبة الجزائر، تستقبل أبناءها الذين كتبوا التاريخ بحروف من ذهب... إنه التاريخ الضارب في الأصالة والعزة".

تواصل قائلة؛ "لأن التاريخ لا يرحم الظالمين، وينصف لا محال المظلومين والمضطهدين ولو بعد حين، فإن جرائم فرنسا في الجزائر تتأكد بوقائعها يوما بعد يوم، رغم انقضاء السنين، ومحاولات فرنسا شرعنتها، عن طريق ضبط مفهوم الثورة الجزائرية على أنه مجموعة من المتمردين والخارجين عن القانون، وغيرها من المبررات الأخرى. إن جرائم فرنسا في الجزائر لم تقتصر على التعذيب والتقتيل والتنكيل بالأجساد والجثث فحسب، إنما جرائمها امتدت إلى الأرض والعرض، والهوية والثقافة، وإلى كل ما له علاقة بالإنسان الجزائري، عن طريق تبني سياسات قمعية مختلفة، مارسها جنرالاتها وحكامها ومستوطنيها من المجرمين والمحكوم عليهم في السجون الأوروبية".

حيال استرجاع الجماجم، قالت الدكتورة "إن استرجاع الجزائر لجماجم 24 من قادة المقاومة الشعبية، التي رفضت الاستعمار الفرنسي منذ دخوله إلى الجزائر، وحاربته وقاومته وكسرت أنفته، تعبر عن همجية الإدارة الاستعمارية الفرنسية، وعن لاإنسانية دولة العدالة والقانون التي لم تكف بالتغني بحقوق الإنسان، والتخفي وراء شعار الثورة الفرنسية؛ العدل والإخاء والمساواة، التي لم تلتزم بها إنسانيا ولا أخلاقيا، خلال قرن ونصف قرن من الاحتلال والاستدمار، ونهب الثروات وسرقة الأملاك في الجزائر".

تشرح الدكتورة "احتفظت فرنسا بجماجم أسيادنا المجاهدين الشهداء من زعماء المقاومة الشعبية لأكثر من قرن ونصف القرن، بمتحف الإنسان في باريس، لتؤرشف لتاريخها الدامي المخجل وتسلطها، وقوتها التي شيدتها على أجساد المقاومين والرافضين لعنجهيتها".

فيما تواصل بالرشح قائلة؛ "أي قانون إنساني عادل يسمح بقتل صاحب حق والتنكيل به، وقطع رأسه والاحتفاظ به في متحف؟ إنه قانون الجبناء الذين يكتشفون أن قوتهم لا تساوي شيئا أمام أصحاب الحق، إنه قانون الغاب الذي يعمل فيه القوي على القضاء على الضعيف، لكن هذا لم يحدث مع فرنسا في الجزائر، رغم سجلها الدامي والحافل بالجرائم، ورغم أن فرنسا تعتبر هذا الاسترجاع -يدخل في إطار مبادرة صداقة وتبصّر إزاء كل جراح تاريخنا-. و(تصالح تاريخي)، فنحن نعتبره إقرارا آخر بالوحشية التي تعاملت بها فرنسا مع الشعب الجزائري ورموزه".

التصالح التاريخي الحقيقي، حسب المؤرخة، "هو أن نسترجع ما لنا عند فرنسا بأكمله من ذاكرتنا وتاريخنا، ممثلا في أرشيفنا الكبير في الفترة العثمانية، وخلال الاستعمار الفرنسي". موضحة أن هذا الأرشيف يضم (الأرشيف الإداري وأرشيف الخواص، أرشيف الحكومات والوزارات، إلى جانب أرشيف المنفيين الجزائريين إلى المستعمرات الفرنسية في كاليدونياـ ومدغشقر، وغيرها من المستعمرات الأخرى، بالإضافة إلى الكثير من الوثائق والملفات الأخرى)، إن جرائم فرنسا التي ارتكبتها في الجزائر لا تقف عند هذا الحد أبدا، لأن سجلها الإرهابي في الجزائر لا تكفي في قسوته وآلامه عدد الأيام التي قضتها في استعمار الجزائر. وما جريمتي تلغيم الحدود الجزائرية، والتجارب نووية في صحرائها التي لا تزال تحصد الأرواح وتترك العاهات، إلا أمثلة أخرى عن ذلك"، تقول الدكتورة قطوش.

إقرأ أيضا.. في المجتمع

فيما اتُّهم المكيّف الهوائي بنشر فيروس كورونا

المختصون يشكّكون ويشددون على أهمية التباعد للوقاية

لتقديم خدمة طبية مجانية لليتامى وأسرهم

"كافل اليتيم" ببومرداس تؤسس لجنتها الصحية

كورونا تتسبب في تراجع عدد المتبرعين

حملات تحسيسية لبعث عمليات جمع الدم

دعا الأطباءَ إلى تجنّب تقديم معلومات متناقضة

مرابط يحث المواطنين على التعاون ورفع معدل الوعي

المساجد العتيقة بباتنة

تحف أثرية بحاجة إلى تثمين

يستفيد منها المرضى الخاضعون للحجر الصحي المنزلي

المتطوع يوسف مقران يطلق خدمة النقل الصحي

ضمن برنامج ‘’كابدال” الخاص ببلدية جانت

إطلاق ورشة السجاد التارقي

المزيد من الأخبار

رئيس الجمهورية يرافع للجزائر الجديدة في لقاء الحكومة - الولاة

قطار التغيير انطلق.. ولا تراجع عن الجزائر الجديدة

نوّه بجهود بعض الولاة في مواجهة كورونا..الرئيس:

تحرّيات لتحديد المسؤولين عن عرقلة منح مستخدمي الصحة

مؤكدا مسعى إعداد نسخة توافقية.. الرئيس تبون للحكومة والولاة:

استعدوا للاستفتاء على الدستور.. والشعب هو من يقرّر

إجلاء 28333 رعية من الخارج منذ بداية الجائحة.. بلجود:

صب 1,7 مليار دينار لتوزيع منحة الـ10 آلاف دينار

داعيا إلى إعادة النظر في كيفيات استعمالها.. وزير المالية:

80 مليار دينار لتمويل المخططات التنموية البلدية

صادرات المحروقات تراجعت بحوالي 40 بالمائة..عطار:

كورونا تكبد شركات الطاقة خسائر بـ 125 مليار دينار

إحصاء مليون و213 ألف تلميذ بمناطق الظل.. وزير التربية:

التخفيف من ثقل المحفظة وإطلاق المدرسة النموذجية الرقمية

يوحد المنظومتين التشريعيتين في القطاعين العام والخاص .. فرحات أيت علي:

قانون الاستثمار الجديد جاهز قبل أكتوبر

وصفها بالعدو الأول للإدارة.. الوزير الأول:

مكافحة البيروقراطية لبناء مستقبل أفضل

تمثل خسارة بـ1,8 مليار دولار.. شيتور:

تبذير ما بين 10 و15 بالمائة من الإنتاج الوطني للطاقة

عدد أهداف استحداث وزارة المناجم.. عرقاب:

تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل بمناطق الظل

استلام 41 ألف مقعد بيداغوجي جديد .. بن زيان:

التحضير لاستقبال مليون و650 ألف طالب

أبرز مساعي قطاعه لإنتاج الزيت والسكر محليا.. وزير الفلاحة:

توفير 30 بالمائة من حاجيات الجزائر في غضون 2024

جو بايدن يختار أول سيدة آفرو ـ أسيوية نائبا له في انتخابات الرئاسة

كامالا هاريس تدخل التاريخ في الولايات المتحدة

سفير الولايات المتحدة يشيد بتطور العلاقات الثنائية

الجزائر وواشنطن متفقتان على دعم مسار السلم في ليبيا

في ظل مخاوف دولية من موجة تفشي جديدة لوباء ”كورونا”

شكوك أمريكية حول فعالية لقاح ”سبوتنيك” الروسي

نتائج نوعية للجيش الوطني الشعبي

تدمير 3 مخابئ و5 قنابل وحجز 12 قنطارا من الكيف

المدرسة التطبيقية لمصالح الصحة العسكرية بسيدي بلعباس

تخرج 7 دفعات جديدة

فيما حول طحكوت إلى المؤسسة العقابية ببابار

تحويل علي حداد إلى سجن تازولت بباتنة

العدد 7181
13 أوت 2020

العدد 7181