الجفاف وعوامل بشرية تهدد المنطقة الرطبة

‘’ضاية الفرد" بتلمسان

الجفاف وعوامل بشرية تهدد المنطقة الرطبة

تعتبر المنطقة الرطبة "ضاية الفرد" ببلدية العريشة (أزيد من 50 كلم عن تلمسان)، التي تعد أهم بحيرة للتنوع البيولوجي بالولاية، مهددة جراء العديد من العوامل الطبيعية والبشرية، حسب ما أبرزته رئيسة قسم بالحظيرة الوطنية لتلمسان، والمتخصصة في تسيير وحماية النظام الإيكولوجي الطبيعي، حفيظة بن معمر حسناوي، مؤخرا.

أشارت المختصة على هامش معرض افتتح بمقر الحظيرة الوطنية "لالة ستي"، من طرف السلطات المحلية للولاية، بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمناطق الرطبة، أن "هذه المنطقة الرطبة التي بإمكانها أن تمتد خلال مواسم تساقط الأمطار إلى 127 ألف هكتار، مهددة بالجفاف إذا لم تتحسن الظروف المناخية خلال هذا الموسم". يتم تعداد زهاء 20 ألف طير يوميا بهذه المنطقة الرطبة، مما يشير -حسب نفس المصدر- إلى أن هذه الطيور المحلية أو المهاجرة ستغادر الموقع إلى مكان آخر، يوفر ظروفا أحسن. وفي الوقت العادي، تضم هذه المنطقة الرطبة المصنفة ضمن الاتفاقية الدولية "رامسار" حوالي 60 صنفا من الطيور.

عرفت "ضاية الفرد" العديد من فترات الجفاف الشديد مند الثمانينات إلى غاية سنوات 2000، عندما جفت البحيرة تماما، وهذا ما أثر بشكل كبير على التنوع البيولوجي، وفق نفس المصدر، كما أن هذه المسطحة المائية المهددة بالجفاف الذي يعد عاملا طبيعيا تتعرض أيضا إلى اعتداءات بشرية، تساهم بشكل مباشر في تدهورها.

يتعلق الأمر أولا، برمي المياه المستعملة التي تتدفق من قرية بلحاجي بوسيف المجاورة، مما يتعين إنجاز محطة لتصفية المياه المستعملة أو اعتماد طرق طبيعية لمعالجة المياه، حسب ما أبرزه محافظ الغابات للولاية كازي سعيد الذي ركز من جهة أخرى، على ضرورة إنجاز هذا النوع من المنشآت للحفاظ على هذا المورد ذي الأهمية الدولية.

يمكن للعوامل الطبيعية التي تضاف إلى العوامل البشرية أن تسبب أضرارا جسيمة لهذه المنطقة الرطبة، التي تعتبر الأهم على مستوى الولاية، حسبما أشير إليه. كما تضاف إليها عوامل بشرية أخرى تزيد من تدهور هذه المنطقة، حسبما ذكرته حفيظة بن معمر، التي تفسر هذا بالحرث المكثف في الجوار المباشر للبحيرة. كما أن "بعض الطيور تضع بيضها على الأرض والحرث يمكن أن يمنع إعادة تكاثر هذه الأصناف، فضلا عن الصيد الجائر وسقي القطيع بهذه المنطقة الزراعية والرعوية، التي تشكل عوامل إضافية تهدد التنوع البيولوجي".

تضم ولاية تلمسان أيضا، منطقة رطبة من نوع مختلف وهي "غار بومعزة"، التي تعتبر كهف كارستية وخزانا للمياه الجوفية، وهي مصنفة أيضا وفق اتفاقية "رامسار"، وتعتبر هذه المنطقة الرطبة غير معروفة كثيرا، باعتبار أن استكشافها يحتاج إلى فرق متخصصة مجهزة للنزول إلى القاع. وتعد المعلومات القليلة حول هذه المغارة، نتيجة استكشاف قام به منذ بضعة سنوات فريق أجنبي، حسبما أشير إليه.

تزخر ولاية تلمسان أيضا بمغارات بن عاد (بلدية عين فزة)، التي تعد الأكبر في شمال إفريقيا، غير أنها لم تصنف بعد ذات أهمية دولية. ويتم إعداد ملف لتصنيف واد تافنة ضمن اتفاقية "رامسار"، كما أشير اليه.

إقرأ أيضا..

ضرورة التطبيق الصارم لبرنامج منع انتشار وباء كورونا
09 أفريل 2020
المدير العام للحماية المدنية يؤكد خلال زيارته إلى تيزي وزو:

ضرورة التطبيق الصارم لبرنامج منع انتشار وباء كورونا

إطارات ومستخدمو عدة قطاعات يتبرعون لصندوق التضامن
09 أفريل 2020
إسهاما منهم في مواجهة آثار وباء "كوفيد 19"

إطارات ومستخدمو عدة قطاعات يتبرعون لصندوق التضامن

العدد 7076
09 أفريل 2020

العدد 7076