الجزائريون يفضلون أئمة المساجد لإفتائهم في الصيام
  • القراءات: 341
رشيدة بلال رشيدة بلال

رغم الزخم الإعلامي حول المسائل الفقهية

الجزائريون يفضلون أئمة المساجد لإفتائهم في الصيام

يكثر الناس من السؤال حول أحكام الصيام في شهر رمضان، حيث يتلقى الأئمة على مستوى مختلف المساجد، عددا كبيرا من الأسئلة التي تصب في مدى صحة الصيام من عدمه، وعلى الرغم من الزخم الإعلامي الكبير ومختلف الوسائط التكنولوجية، التي تعرض إجابات على كل مختلف الاستفسارات على ألسنة أئمة ومختصين وفقهاء في الدين، غير أن الانتقال إلى المسجد وطرح السؤال مباشرة على الإمام، لا يزال من الطرق المعتمدة  لدى الكثيرين، حسب الشيخ عبد الله المأمون بونجار، إمام بمسجد البشير الإبراهيمي في بلدية بوفاريك (ولاية البليدة).

أكد الشيخ عبد الله المأمون بونجار، في معرض حديثه مع "المساء"، أن الاهتمام بصحة الصيام من عدمه، في العادة، يبدأ الناس في طرحه خلال شهر شعبان، وكأنهم بذلك يستعدون لصيام شهر رمضان، من دون أي مغالطات أو شكوك، أما بعد حلول شهر رمضان فيتم استقبال الصائمين قبل أو بعد كل صلاة بالمساجد، للاستماع إلى مختلف الأسئلة التي تطرح، وترتبط كلها ببعض الأخطاء التي يقع فيها الصائم، والتي تجعله يرتاب في مدى صحة صيامه من عدمه، يردف المتحدث قائلا: "إلى جانب الفئات العاجزة عن الصيام من التي تملك عذرا طبيا بسبب المرض، والتي ترغب في التأكد على لسان الإمام بجواز إفطارها، وكيف يمكنه أن يفدي عن الأيام التي يفطرها"، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بالأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، الذين يقصدون الإمام لتأكيد رخصة الإفطار، يتم حثهم أولا، على استشارة الطبيب، فإذا لم يسمح لهم الطبيب بالصيام، لأنه الأعلم من الناحية العلمية بقدرته على الانقطاع على الأكل والشرب، تأتي بعدها رخصة الإمام لتمنح نوعا من التزكية ومنحه الثقة، وكل ما على الإمام في هذه الحالة، يقول: "تفقيه المريض بما عليه القيام به، والمتمثل في كفارته وكيف يفتدي نفسه".

ردا على سؤالنا حول تكرار طرح بعض الأسئلة المرتبطة بالصيام، والتي من الفروض أنها أصبحت معرفة لدى العام والخاص، بالنظر إلى ما تبثه مختلف القنوات ومواقع التواصل على السنة مختصين في الدين من معلومات يوضح الإمام عبد الله "بأن تكرار السؤال لا يدل على جهل الجزائري بأحكام دينيه، إنما يعكس حرصه على تأدية العبادات على أكمل وجه، وبطريقة صحيحة وسليمة، من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن العبادات التي تتكرر من سنة إلى أخرى، مثل الصيام والحج، قد يعتري الإنسان فيها النسيان، وحتى المفتي في بعض الأحيان، قد ينسى أيضا بعض الأحكام التي يكون قد درسها، بالتالي فإن السؤال فرصة لحث الإمام على التذكر والاطلاع على مختلف المسائل المرتبطة بالعبادات".

من جهة أخرى، أوضح الإمام بأنه يحث كل الصائمين الذي تسلل الشك إلى قلوبهم في مسائل العبادات المرتبطة بالصيام، أو غير الصيام، أن يتواصلوا مع الأئمة حتى تكون عبادتهم صحيحة، وأن لا يتحرجوا من الأسئلة، حتى وإن كانت تبدو بسيطة أو معرفة، لافتا إلى أنه فيما يتعلق بطرح الأسئلة من الرجال أو النساء، فإن الإقبال كبير من النساء، وعادة ما تكون بعض الأسئلة من الرجال على ألسنة نسائهم، حيث يتم الإجابة عليها، وإن لم تكن الإجابة حاضرة، يتم البحث فيها أو التواصل مع الفقهاء والمشايخ ليطمئن قلب الإمام  والسائل، لتكون العبادة أيا كانت صحيحة.