الثروة النباتية خزان ينعش الصناعة الصيدلانية
مدير الحظيرة الوطنية للشريعة محمد زيار
  • القراءات: 428
رشيدة بلال رشيدة بلال

مدير الحظيرة الوطنية للشريعة محمد زيار لـ"المساء":

الثروة النباتية خزان ينعش الصناعة الصيدلانية

تعد الحظيرة الوطنية للشريعة فضاء خصبا للباحثين عن الاستثمار فيها، لما توفره من نباتات عطرية وطبية، تشكل مادة أولية خصبة، لتحويلها إلى أدوية، ومن أجل جلب المهتمين بالبحث في المجال الطبي، فتحت الحظيرة الوطنية للشريعة أبوابها لكل المهتمين، من خلال إبرام العديد من الاتفاقيات، كان آخرها مع كلية الصيدلة بجامعة الجزائر، بهدف تمكين الباحثين والطلبة من إجراء البحوث، والاستفادة مما تقدمه من مورد طبيعي متنوع، والمساهمة في تحين الأصناف النباتية بالحظيرة.

"المساء" تحدثت إلى مدير الحظيرة الوطنية للشريعة، محمد زيار، حول ما تزخر به هذه الحظيرة الوطنية من تنوع نباتي، وأهميته في انتعاش السوق الوطنية الصيدلانية، مادة أولية طبيعية تغنيه على الاستيراد.

بداية، كيف تساهم الحظيرة الوطنية للشريعة في إنعاش البحث العلمي؟

❊❊ من بين مهام الحظيرة الوطنية للشريعة، الحفاظ على الثروة الطبيعية، نباتية كانت أو حيوانية، وغيرها من مكونات السلسلة الطبيعية ممثلة في الهواء والتربة، إلى جانب السعي إلى تطوير البحث العلمي من خلال استراتيجية تشاركية بين الحظائر الوطنية والمجالات المحمية، وبين المعاهد والجامعات، حيث يسمح هذا التعاون بمعرفة الثروة الطبيعية، خصوصا النباتية، من خلال فتح المجال للبحث في الأصناف الطبيعية والعطرية الموجودة على مستوى الحظيرة، والتي يمكن استغلالها في ترقية الصناعة الصيدلانية.

حدثنا عن فحوى الاتفاقية التي تم إبرامها مؤخرا، مع كلية الصيدلة بالعاصمة؟

❊❊ المعروف أن الصيدلة بحاجة إلى مورد طبيعي، لأنها تعتمد اعتمادا شبه كلي في تركيبتها، على الأصناف النباتية الطبية والعطرية، بالتالي، فإن الصناعة الصيدلانية في غياب مخزن نباتي عطري، لن تنجح، لذا فإن الهدف من الاتفاقية هو جعل الغابة الجزائرية موردا اقتصاديا، حيث نعمل كحظيرة في الحفاظ على هذا المورد الطبيعي، ونسعى من جهة أخرى، إلى فتح الأبواب للمهتمين من طلبة وباحثين، من أجل استغلال هذا المورد النباتي بصورة مستدامة، خاصة أن الاقتصاد الوطني بحاجة إلى هذا المورد الطبيعي، الذي يقدم مادة أولية خام للمهتمين بعالم الطب والصيدلة.

كم تحصي حظيرة الشريعة من أصناف نباتية عطرية وطبية؟

❊❊ لقد تمكنا من إحصاء في الأصناف الطبيعية كلها، 1200 نوع نباتي، وهو عدد مرشح للارتفاع من الباحثين الذين يقومون بإجراء بحوث ودراسات معمقة على مستوى الحظيرة، في مختلف الأصناف النباتية، التي تعد من الصنف الجيد، بسبب غياب التلوث، ومن هنا تظهر أهمية مثل هذه الاتفاقيات للمشرفين على الحظيرة، كونها تفيد الحظيرة، من خلال ما تقدمه من دراسات تسمح بتحيين المعلومات حول ما تحويه الحظيرة من أصناف مختلفة، من جهة. كما أن هذا العمل التشاركي يمكن إطارات الحظيرة من الحصول على تكوينات، من خلال الاحتكاك بالباحثين، ومنه توسيع دائرة معارف إطارات الحظيرة، لتعزيز حماية هذه الثورة النباتية.

المجتمع البليدي يعتمد على الأعشاب العطرية في الطبخ والتداوي، كيف يتم مرافقتهم؟

❊❊ حقيقية، نعتمد على إطاراتها المكونة من أجل توعية سكان الأرياف والجبال، حول الطريقة الصحيحة لاستخدام بعض النباتات العطرية، خاصة أن المجتمع البليدي، معروف عنه إدراجه لعدد من النباتات في تحضير بعض الأطباق التقليدية، حيث نعمل على توعيتهم وتنبيههم إلى بعض الأصناف السامة، وكذا كيفية استخدام بعض النباتات العطرية في مجال التداوي بالأعشاب، لاسيما فيما يتعلق بالنسب المستخدمة عند خلط المستخلصات مع بعضها.

ما هي أكثر النبات التي تعرف طلبا كبيرا عليها بحظيرة الشريعة؟

❊❊ حاليا، النباتات المطلوبة هي تلك التي تستخدم في علاج الأمراض التنفسية والأمراض المرتبطة بفصل الشتاء، حيث يتم استخلاصها عن طريق التقطير، ومنها الضرو والكاليتوس والحلحال، إلى جانب النباتات العطرية التي تستخدم في تحضير بعض الأطباق التقليدية، التي يتم تحضيرها في موسم الشتاء، مثل طبق "الحمامة".

هل من كلمة أخيرة؟

❊❊ الحظيرة الوطنية للشريعة مخزون طبيعي خصب للصناعة الصيدلانية في الجزائر، وتلعب دورا هاما في تقليص فاتورة استيراد المادة الأولية، ومنه فإن الاستغلال المستدام للحظيرة الوطنية للشريعة، يضمن إمداد سوق الصيدلة الدائم، بكل ما تحتاج إليه من مواد أولية نقية، مستخرجة من الثروة النباتية الموزعة في الطبيعة العذراء لغابات الشريعة.