التلقيح والتقيد بالتدابير الوقائية كفيلان بإخراجنا من مرحلة الخطر
  • القراءات: 487
رشيدة بلال رشيدة بلال

أكد بأن الحل لمحاصرة الوباء ليس في الغلق، ملهاق:

التلقيح والتقيد بالتدابير الوقائية كفيلان بإخراجنا من مرحلة الخطر

يرى الدكتور محمد ملهاق، باحث في علم الفيروسات وبيولوجي سابق في مخابر التحليلات الطبية، بأن الجزائر كانت تعيش مرحلة القلق جراء الارتفاع التدريجي في عدد الحالات المصابة، وبعد تسجيل حالة من التراخي والتخلي على التدابير الوقائية، نتج حالة من التشبع بالعديد من المؤسسات الاستشفائية ما أدخلنا "مرحلة الخطر التي تتطلب التسريع في التلقيح لبلوغ المناعة الجماعية وكذا حتمية الرجوع إلى التقيد الصارم بكل التدابير الوقائية خاصة ما تعلق منها بارتداء الكمامة... التباعد الاجتماعي والتعقيم" يقول ملهاق.

أكد المختص في علم الفيروسات في حديثه مع "المساء" أن حالة التراخي قادت الجزائر إلى الدخول في مرحلة الخطورة، وأن الأرقام التي يتم الكشف عنها من طرف وزارة الصحة تخص الفئة التي تخضع فقط  لتقنية "الـبسيار" وأن الحالات المصابة أكثر بكثير من تلك المعلن عنها، خاصة وأن عددا ممن يصابون  بالفيروس لا يعلمون بذلك ويتجولون في الشوارع، فضلا عن أن البعض الآخر لا يلتحقون بالمستشفيات لتلقي العلاج، مشيرا إلى أن عددا من ولايات الوطن سجل حالة من التشبع على غرار العاصمة والبليدة، وأن بعض  مصالح الإنعاش أصبحت عاجزة عن استقبال المصابين للاستشفاء، الأمر الذي دفع بوزارة الصحة إلى توجيه تعليمات مفادها تغير بعض المصالح وتحويلها لاستقبال المصابين بالفيروس التاجي في محاولة للتحكم بالوضعية الوبائية.

من جهة أخرى، أوضح المختص في علم الفيروسات بأن ما يدعوه إلى القول بأن الجزائر دخلت مرحلة الخطر عندما تصبح المصالح المعنية غير قادرة على التكفل بالحالات الواردة إليها، بعد تسجيل حالة من التشبع على غرار ما وقع في تونس، مشيرا إلى أن الوضعية التي وصلت إليها الجزائر لا تعني بالضرورة العودة إلى إجراءات الغلق، لأن القوانين موجودة بل يكفي فقط العودة إلى التقيد الصارم بالتدابير الوقائية التي أصبح المواطن متعودا عليها ويعرفها جيدا، لافتا إلى أن الحل الوحيد أمام تفشي السلالات سريعة الانتشار هو التكثيف من عملية التلقيح خاصة بعدما اقتنع المواطن بفكرة التلقيح التي لم تعد تثير مخاوفه، وهو ما يعكسه الإقبال المسجل على العملية خاصة بعدما تم إخراجها إلى الساحات والفضاءات العمومية.

وفي السياق، يرى الدكتور ملهاق، ردا على سؤالنا حول توقعاته لنهاية الجائحة التي تعيش عامها الثاني  وليست هنالك بوادر في الأفق توحي بزوالها "بأنه يمكن القول بأن نهاية كوفيد 19متوقفة على تلقيح من 50 إلى 70 بالمائة من أفراد المجتمع، بينما الاحتمال الثاني والذي يتم أيضا من الناحية العلمية المراهنة عليه،  أن التحورات الفيروسية يمكن لها بعد عدد من التغيرات أن تزول من تلقاء نفسها مع مرور الوقت، يشرح

"لأنه في علم الفيروسات التحورات يمكن أن تذهب نحو السرعة والخطورة ويمكن أن تذهب نحو التخفيف والزوال"، مشيرا إلى أنه في الوقت الراهن يأتي في المرحلة الأولى التكثيف من اللقاح والتقيد بالبروتوكول الصحي لبلوغ المناعة الجماعية ومن ثمة محاصرة الوباء وكسر سلسلة الانتقال.