بحلول موسم البرد وتزايد الوعي بأهمية الوقاية

التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية.. موعد سنوي تحرص عليه الفئات الهشة

التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية.. موعد سنوي تحرص عليه الفئات الهشة
  • 148
 رشيدة بلال رشيدة بلال

تعرف مصالح الصحة الجوارية بولاية البليدة، خلال هذه الفترة من السنة، توافد عدد من المواطنين، للاستفسار عن مواعيد انطلاق عملية التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية، في ظل تحول هذا الإجراء الوقائي، في السنوات الأخيرة، إلى موعد سنوي، يحرص عليه خاصة كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، بهدف التقليل من حدة الأعراض والمضاعفات المحتملة، تزامنا مع التراجع التدريجي في درجات الحرارة، وبداية موجات البرد.

تحول التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية، في السنوات الأخيرة، إلى سلوك صحي، يعكس تنامي الوعي بأهمية الوقاية وتعزيز المناعة الجماعية، حيث بات عدد من المواطنين، يحرصون على الاستفسار عن موعد انطلاق حملة التلقيح مع حلول فصل الخريف، خاصة الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا. وقفت “المساء”، خلال جولة لها، عبر عيادات الصحة الجوارية بالبليدة، على اهتمام المواطنين بهذا الموعد الصحي، لاسيما كبار السن، الذين يقصدون المصالح المعنية، للاستفسار عن موعد تلقي اللقاح، في انتظار انطلاق العملية واستقبال الجرعات المخصصة للولاية.

في هذا السياق، أوضح الدكتور رشيد طاكي، رئيس مصلحة الوقاية بمؤسسة الصحة الجوارية لبلدية موزاية، أنه تم تقديم طلب لحصول المؤسسة على حصة من اللقاح المضاد للإنفلونزا الموسمية، والمقدرة بـ9500 جرعة، مشيرا إلى أن عملية التلقيح ستنطلق بمجرد استلام الجرعات، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات، على غرار كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة والأطفال والنساء الحوامل، إلى جانب العاملين في قطاع الصحة، بالنظر إلى احتكاكهم الدائم بالمرضى.

من جهتها، أكدت الطبيبة سعاد وبسليماني، المنسقة بالقطاع الفرعي بالعفرون، لدى المؤسسة العمومية للصحة الجوارية موزاية، أن ثقافة الوقاية من الإنفلونزا الموسمية، أصبحت، خلال السنوات الأخيرة، سلوكا صحيا متناميا لدى مختلف شرائح المجتمع، حيث يتجدد الاهتمام بالتلقيح مع حلول شهر أكتوبر، الذي يتزامن عادة، مع انطلاق حملته السنوية.

وأضافت المتحدثة، أن كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، يحرصون على الاستفادة من اللقاح، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، إلى جانب النساء الحوامل، مشيرة إلى أن الإقبال لم يعد مقتصرا على هذه الفئات، بل امتد أيضا إلى أشخاص لا يعانون من أمراض مزمنة، مع التأكيد على منح الأولوية للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة.

في سياق متصل، لفتت الطبيبة، إلى أن السنوات الأخيرة، شهدت تطورا ملحوظا في مستوى الثقافة الصحية لدى المواطنين، خاصة فيما يتعلق بفهم دور التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية، حيث أصبح الكثيرون يدركون أن اللقاح لا يمنع الإصابة بالفيروس بشكل مطلق، وإنما يساهم في تقليل خطر الإصابة بالمضاعفات، والحد من شدة الأعراض، وهو ما تبرز أهميته لدى الفئات الهشة، لاسيما المصابين بداء السكري والربو والحساسية. واعتبرت المتحدثة، أن هذا الوعي المتزايد، أسهم إلى حد كبير، في إنجاح حملات التلقيح خلال السنوات الأخيرة، من خلال إقبال المواطنين على الاستفادة من اللقاح، وحرصهم على حماية صحتهم، بما يدعم جهود الوقاية الصحية، ويحد من مخاطر المضاعفات المرتبطة بالإنفلونزا الموسمية.

بالموازاة مع ذلك، تعمل مصالح الصحة، التابعة لمؤسسة الصحة الجوارية موازية، على توسيع نطاق الاستفادة من التلقيح، من خلال تنظيم قوافل صحية، تستهدف سكان القرى والأحواش، لتقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتمكين أكبر عدد ممكن منهم من الاستفادة من اللقاح، خاصة الذين يصعب عليهم التنقل إلى العيادات والمرافق الصحية. تندرج هذه المبادرات، كما تؤكد المتحدثة، ضمن الجهود الرامية إلى ضمان استفادة مختلف فئات المجتمع من خدمات الوقاية، وتعزيز الوعي بأهمية التلقيح، لاسيما مع اقتراب فصل الشتاء، وما يصاحبه من انخفاض في درجات الحرارة وارتفاع مخاطر الإصابة بالعدوى التنفسية.