التلقيح صمام أمان لصد موجة "كورونا" الرابعة
  • القراءات: 565
رشيدة بلال رشيدة بلال

التراخي يتواصل رغم تحذيرات المختصين

التلقيح صمام أمان لصد موجة "كورونا" الرابعة

دخلت الجزائر، حسب ما صرح به عدد من المختصين في الأمراض المعدية، الموجة الرابعة لوباء "كورونا" المستجد، بعد تسجيل ارتفاع في عدد الحالات، وهو ما تعكسه الأرقام المصرح بها، وكذا التوافد على المصالح المتخصصة بالمؤسسات الاستشفائية، ومع هذا لا تزال المراكز والهياكل الصحية المخصصة للتلقيح تشهد إقبالا ضعيفا عليها، الأمر الذي جعل المختصين في الصحة يدقون ناقوس الخطر، لوقف حالة اللامبالاة المسجلة لدى الكثيرين، والمطالبة بفرض الجواز الصحي بمختلف الفضاءات والهياكل.

ففي الوقت الذي يستعد عدد من المواطنين لتلقي الجرعة الثالثة من اللقاح، من الذين سبق وأن تلقوا الجرعتين الأولى والثانية، يسجل تراخ كبير لدى عدد معتبر من المواطنين، بالنظر إلى عزوفهم بل، وحتى التشكيك في جدوى اللقاح، وهو ما وقفت عليه "المساء" في استطلاع للرأي، حول تداعيات الجائحة الرابعة والحاجة إلى العودة للتلقيح.

حيث أشار عدد من المستجوبين، إلى أن "الوضعية الصحية تعرف استقرارا و لا مجال للخوف من الفيروس"، بينما أشار آخرون إلى أن "ما يدعوا إليه الأطباء يأتي من باب التخويف، للحث على اللقاح، وأن عددا من الأطباء، رغم كونهم يعملون في القطاع الصحي، لم يلقحوا أنفسهم، فكيف إذن يتم الدفع بالمواطن إلى إجراء التلقيح؟"، بينما ذهب آخرون إلى أبعد من ذلك بالقول: "إن الحياة والموت مسطرة في الأقدار، وأن هذا اللقاح لن يمنع الأشخاص من المرض، إن كان مقدرا لهم ذلك".

والسؤال المطروح، كيف يمكن إقناع المواطنين بضرورة التلقيح، بعد أن تم تسجيل حالة من الاستقرار، قابلها العودة إلى ممارسة الحياة بصورة عادية، واتبعها تخلي الكثيرين على مختلف التدابير الوقائية، خاصة ما تعلق منها بوضع الكمامة، حيث لم نعد نشهد عند الأغلبية التزامهم بوضع الكمامة، كما لم تعد ضرورية عند الدخول إلى المحلات أو المساحات التجارية الكبرى، إلا عند القليل منهم، ولا يتم حتى وضعها كما يجب، ناهيك عن عدم احترام مسافة التباعد الاجتماعي، وهو ما يعكسه حال وسائل النقل التي تشهد كعادتها ازدحاما كبيرا .

حسب ما كشف عنه الدكتور محمد يوسفي، رئيس مصلحة الأمراض المعدية بمستشفى بوفاريك، في تصريح سابق له في وسائل الإعلام "فإن الأسرة عادت لتمتلئ، وأن الوضع مقلق ويتطلب العودة التدريجية إلى التحلي بالتدابير الوقائية بالدرجة الأولى، وإلى التلقيح الذي يعتبر مسؤولية  المواطن وحده، الذي أصبح يفرض على الجهات المعنية تطبيق الجواز الصحي، الذي يمنع غير الملقحين من التواجد في الأماكن والفضاءات العمومية والمغلقة.