الترخيص للفلاحين ببيع منتجاتهم يتطلب المرافقة اللوجستية
رئيس فرع العاصمة لدى المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، كمال يويو
  • القراءات: 270
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

رئيس فرع منظمة حماية المستهلك بالعاصمة لـ"المساء":

الترخيص للفلاحين ببيع منتجاتهم يتطلب المرافقة اللوجستية

دعا رئيس فرع العاصمة لدى المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، كمال يويو، المستهلكين إلى أهمية التبليغ عن المخالفات القائمة في الأسواق، لاسيما تلك المتعلقة بعدم إظهار الأسعار داخل المحلات، مما يجعلها غامضة بالنسبة للزبون، يمكن لبعض التجار التحايل فيها برفعها حينما يشاءون، مشيرا إلى أن تطبيق القرار الصادر مؤخرا، والمتعلق بالترخيص للفلاحين ببيع منتجاتهم مباشرة إلى المستهلك، دون الحصول على أية رخصة أو تصريح، لن يتم إلا بمرافقة قوية ملمة بالجانب اللوجستي.

جاء هذا القرار، بعد انعقاد الاجتماع الطارئ لوزير التجارة كمال رزيق، مؤخرا، بحضور الإطارات المركزية للوزارة ومديري التجارة الجهويين والولائيين، حيث أسدى المسؤول تعليمات صارمة تتعلق بضرورة تكثيف العمليات الرقابية على أسواق الجملة والتجزئة، على خلفية الارتفاع المسجل في أسعار بعض المواد واسعة الاستهلاك، لاسيما الخضر والفواكه، وكذا التصدي لكافة أشكال المضاربة، كما طالب الوزير حينها من المديرين، باتخاذ الإجراءات اللازمة في حق التجار المخالفين للتعليمتين المتعلقتين بإلزامية إشهار الأسعار، وعرض السلع التجارية خارج المحلات، مع إجبارية تقديم الفاتورة لأعوان الرقابة.

في هذا الصدد، قال رئيس فرع العاصمة لدى منظمة حماية حقوق المستهلك، إن الكثير من التجار اليوم يسجلون مخالفات مختلفة الدرجات، تهضم بذلك حقوق المستهلك، وتجعل هذا الأخير حائرا وعاجزا أمام مضاربة البعض وغياب الضمير لدى البعض الآخر، مشيرا إلى سياسة عدم التشهير بالأسعار التي سبق للمنظمة أن شنت حولها حملة تحسيسية واسعة، لفائدة الزبون والتاجر، هدفها تأكيد للمشتري حقه في معرفة السعر دون سؤال التاجر، حيث يكون معلقا على المنتج أو في رقعة أمامه، والتوضيح للتاجر أن عدم القيام بذلك، مخالفة يعاقب عليها القانون.

شهدت الأسواق منذ فترة، حسب المتحدث، ارتفاعا ملحوظا في سعر بعض السلع واسعة الاستهلاك، التي أثارت حفيظة المستهلكين، خصوصا منها المتأثرين بمخلفات الأزمة الصحية التي رافقتها أزمة مالية، أثرت بشكل كبير على قدرته الشرائية، الأمر الذي دفع المسؤولين إلى محاولة ضبط السوق من خلال إجراءات ردعية، مشيرا إلى أن هذا لابد أن يكون وفق استراتيجية محكمة يشارك فيها الجميع، للمضي قدما وتحقيق تطبيق تلك القرارات.

أضاف أن إشهار الأسعار قضية جد مهمة، رغم أن البعض يستصغرها، إلا أن عدم تطبيقها يجعل البعض يتحايلون ويستغلون تلك الثغرة في ممارساتهم، كالرفع في الأسعار، إلى جانب الإزعاج الذي قد يقع فيه الزبون عند تكراره في كل مرة "شحال هاذي"، الأمر الذي يحرج البعض، لاسيما لدى ترديد هذا السؤال كل مرة، فنشر السعر يحسم قرار الزبون في اقتنائه من عدمه، دون أن يكون مجبرا على الوصول إلى صندوق الدفع ومفاجأته بسعر قد يكون في غير مقدوره أو يفوق ميزانيته، فالبيع بشفافية واجب على التاجر وحق من حقوق المستهلك، يضيف المتحدث، وكل تاجر هو زبون في محل آخر. 

يتنافى غياب إشهار الأسعار مع قواعد المنافسة، يضيف كمال يويو، حيث يوجد بعض التجار من يجهلون القوانين المحددة للأسعار، والبعض الآخر يتعمدون عدم إشهار أسعار المنتجات التي يبيعونها، وهو راجع إلى انعدام الثقافة التجارية لدى هؤلاء، كما يوجد زبائن يجهلون حقوقهم، وهو ما انجر عنه عدم تطبيقهم لتلك القوانين، من بينها الإشهار بالأسعار الذي يساهم في حماية التاجر والمستهلك على حد سواء.