المتخصصة في عالم "الأكسسوارات" أميرة سناني لـ “المساء”:
التحفيز الذاتي والإيمان بقدراتي سر نجاحي
- 752
بوجمعة ذيب
استطاعت السيدة أميرة سناني أن تقتحم عالم "الأكسسوارات" من الباب الواسع لنوعية الأعمال الفنية التي تقوم بها بإتقان وباحترافية كبيرة، إذ أكدت في حديث خصت به "المساء"، أنها اقتحمت عالم تصميم "الأكسسوارات"، لحبها وشغفها بالأعمال اليدوية الفنية التي كانت تجذبها منذ نعومة أظافرها، مضيفة أنها كانت تمارس تلك الموهبة الربانية أيام العطل وفي أوقات الفراغ، وكذلك عندما تجد نفسها بحاجة إلى الترفيه عن نفسها، فتلجأ إلى العمل اليدوي.
أشارت سناني، ربة بيت وأم لطفلين "زين" و"زاهر"، ومهندسة كيمياء ومعالجة المياه، حاصلة على شهادة ماستر سنة 2015، إضافة إلى حصولها على شهادات أخرى، منها شهادة في اللغة الإنجليزية، وشهادة في الرياضة، إلى جانب شهادات في فن الإلقاء، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة فن الوقت، وفن التحفيز الذاتي، واستراتيجيات النجاح، وكذلك التخطيط الاستراتيجي الشخصي، وفي الصحة والتغذية، إلا أن ما شجعها أكثر هو الدعم الذي تلقته من عائلتها، خاصة من أمها الحنون، التي كانت، بالنسبة لها، أكبر دعم، ومن أختها الصغيرة، ومن زوجها الذي كان يدعمها منذ بداية المشوار. والذي شدها أكثر لاقتحام عالم تصميم "الأكسسوارات"، كونها من عشاق هذه الحرفة، التي تعبّر عن أنوثتها، خاصة ـ كما قالت ـ أن المرأة لما تتزين بالحلي إنما الغرض من ذلك هو إبراز أنوثتها. كما إن ثقتها بنفسها وشغفها الكبير بهذا المجال، شجعها أكثر على اقتحامه، لا سيما أن الفكرة تراودها منذ الطفولة، لتتمكن، مع مرور الوقت، من تطوير تلك الموهبة مباشرة، بعد أن أكملت دراستها، التي كانت أولويتها، وبالطبع هدف عائلتها.
وتقول السيدة سناني أميرة: "عالم الأكسسوارات يحقق لي الراحة النفسية، التي من خلالها أبحر فيه بكل حب وصبر وشغف"، مشيرة إلى أن "الموهبة وحدها لا تكفي للبروز، بل يجب السعي الجاد، والبحث والاجتهاد في العمل، ومتابعته من كل الجوانب المادية والعملية". وحيال مسعاها نحو تطور موهبتها قالت: "شخصيا، هوايتي طورتها من نفسي، فكلما أقوم بتصميم قطعه كلما أتطور أكثر وأكثر، لكن مستقبلا سأسعى كي أتابع بعض الدورات التكوينية لأطور من نفسي، ومنه الوصول إلى الاحترافية"، لتضيف: "حاليا وكمرحلة أولى، قمت بتصميم اسم تجاري خاص بي، صحيح ليس رسميا، لكني أسعى إلى ذلك مستقبلا"، لأن هدفها هو وضع حد لاستيراد "الأكسسوارات" من الخارج "مادمنا قادرين على تطويرها، وجعلها أكثر تنافسية، وفي متناول الزبائن بنوعية وجودة عالية". وعن الأقرب إليها في التصميم: الأغراض المنزلية، أم المجوهرات، أم الأحجار الكريمة، أم “الأكسسوارات”، ردت سناني أميرة بأنها تحب كل هذه الأعمال اليدوية، لكن يبقى تركيزها منصبّا على "الأكسسوارات" أكثر من المجوهرات والأحجار الكريمة، لأنه مجال لا يتطلب المال الكثير، خاصه أنها لم تعمل منذ تخرجها من الجامعة، إضافة إلى أنها لم تتلق أي دعم مادي يساعدها على الإبداع أكثر، مع التنويع حسب الأذواق، لذا فإنها تستوحي كل تصاميمها من الطبيعة، والخيال، ومن الحيوانات، فهناك بعض التصاميم لها موضوع خاص بها، ولكل قطعة زبون وقصة، لذا وبكل تواضع تقول بأنها فريدة في تصاميمها، وكل تصميم يتطلب منها وقتا، يوما أو أكثر حسب كل قطعة، ما يهم بالنسبة لها أن تقدم عملا جيدا ومتقنا، ينال إعجاب ورضى زبائنها من النساء والعرائس، ومختلف شرائح المجتمع.
وفي ما يخص العناصر التي تستخدمها في تصاميمها، قالت بأنها تستعمل العديد من الأغراض، كسلك النحاس، والجوهر الحر، وبلاكيور، وأحجار الكريستال، وأحجار عادية. وفي كثير من الأحيان تنصح كل فتاة او امرأة بأن تختار الأكسسوار على حسب شخصيتها، مضيفة أنها عندما تتكلم مع زبائنها تقوم بدراسة شخصيتهم، وتتعرف على أذواقهم، فحسبها لكل زبونة قطعة خاصة بها، فلا تعيد ذات التصميم حتى تكون قطعة فريدة خاصة بكل زبونة. وعن المشاكل والعراقيل التي صادفتها في بداية الطريق، قالت: “اعترضتني بعض المشاكل، منها نقص المادة الأولية، وغلاء أسعارها في السوق، ناهيك عن التهميش...” . وأضافت سناني أميرة بأن لديها العديد من المشاريع المستقبلية التي تسعى لتحقيقها، كأن يصبح لديها مقر خاص بعرض أعمالها، وماركة خاصة بها، تستطيع من خلالها تصدير منتوجها الجزائري والترويج له، لتبقى في كل هذا فلسفتها في الحياة. كما أشارت إلى مواصلة النهوض والارتقاء والتطور، معتبرة الثقة بالنفس سلاحها الوحيد مع توكلها على الله، الذي ينير دربها دائما. وقالت بأن طريق النجاح هو ألا نفكر أبدا في المراكز، بل يجب أن نجعل همنا الوحيد عدم الرجوع إلى الخلف، وأن من أسراره أيضا التحفيز الذاتي، والإيمان بقدراتنا.