تحتضنه جامعة سكيكدة
"الاتصال الأمني والسياحة المستدامة" في ملتقى وطني
- 204
بوجمعة ذيب
يستعد قسم علوم الإعلام والاتصال بكلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية بجامعة سكيكدة، بالتنسيق مع مخبر الدراسات الإعلامية والاتصالية، لتنظيم ملتقى وطني حول "الاتصال الأمني كرافعة للسياحة المستدامة: نماذج وتجارب مبتكرة لمواجهة التحديات المستقبلية".
حسب لجنة التنظيم، فإن هذا الملتقى يهدف إلى تحليل العلاقة بين الاتصال الأمني، وتعزيز التنمية السياحية المستدامة من حيث بناء الثقة، استمرارية التدفقات ومرونة الواجهات، مع تشخيص التحديات الراهنة، التي تعيق فاعلية الاتصال الأمني في المجال السياحي خاصة، في سياقات المخاطر المركبة والشائعات الرقمية والأزمات، وفي المقابل، اقتراح وتطوير استراتيجيات ونماذج مبتكرة للاتصال الأمني، من أجل تحسين إدارة الأزمات، من جهة، ومن جهة أخرى، رفع جودة الرسائل من حيث الدقة، السرعة، المصداقية وتوحيد الخطاب بما يدعم استدامة الوجهة، إلى جانب تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتكامل بين الفاعلين والقطاعات ذات صلة، كالأمن والسياحة و الإعلام، والجماعات المحلية والقطاع الخاص، لضمان استجابة اتصالية موحدة وفعالة، كما يهدف الملتقى إلى إبراز دور الإعلام والاتصال الرقمي في دعم الأمن السياحي، وإدارة السمعة ومكافحة التضليل والشائعات، بما يساهم في ترسيخ ثقة سياحية مستدامة، تعمل على حماية صورة الوجهات.
ولتجسيد تلك الأهداف على أرض الواقع، تم ضبط المحاور التي سيناقشها المشاركون طيلة أشغال الملتقى، وهي “تحولات الأمن السياحي في عصر المخاطر المركبة وأثرها على استدامة الوجهات”، إلى جانب مناقشة “الاتصال الأمني في الأزمات وإدارة السمعة الرقمية لبناء الثقة السياحية المستدامة”، وكذا محور “حوكمة وتنسيق الفاعلين من أمن، سياحة، مجتمع والقطاع الخاص من أجل تعزيز الاستدامة”، وأيضا مناقشة محور “الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية لدعم الاتصال الأمني واستدامة الوجهات السياحية”، ناهيك عن محور “الأمن وحقوق السائح والخصوصية الرقمية من خلال مقاربات تضمن استدامة الوجهات السياحية”، بينما خُصص المحور الخامس لـ"سياسات واستراتيجيات رفع الجاهزية والمرونة والتعافي السياحي المستدام، عبر الاتصال الأمني والاتصال الرقمي الأمني والتسويقي، وإدارة الأزمات والسمعة لدعم استدامة الواجهات”.
وحسب لجنة التنظيم، يأتي هذا الملتقى في عالم يشهد، اليوم، تحولات متسارعة في طبيعة المخاطر التي تواجه الوجهات السياحية، خاصة وأن سلامة النشاط السياحي، لم تعد مرتبطة بالإرهاب أو بالجريمة التقليدية، بل أصبحت رهينة منظومة معقدة من المخاطر المركبة، التي تشمل الأزمات الصحية والكوارث الطبيعية والمناخية والهجمات السبريانية، إضافة إلى التأثيرات المتزايدة للفضاءات الرقمية في تشكيل الوجهات السياحية، وسمعتها على المستويين المحلي والدولي، مما أصبح يتطلب الرفع من جاهزية مختلف الفاعلين، للاستجابة الفعالة للآزمات، بما يساهم في تحقيق استدامة النشاط السياحي وضمان استمراريته.