البوفيسور مصطفي خياطي:
الأولياء مدعوون إلى الاهتمام أكثر بأبنائهم
- 810
❊ رشيدة بلال
دعا البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي، الأولياء، إلى الاهتمام أكثر بأبنائهم، وضرورة تفعيل لغة الحوار من خلال تخلي الأمهات عن مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، والآباء إلى الاقتراب أكثر من أبنائهم والتحدث إليهم.
قال البروفيسور خياطي بمناسبة تنشيطه مؤخرا، ندوة إعلامية على مستوى المديرية العامة للأمن الوطني، إحياء لليوم العالمي لاتفاقية حقوق الطفل المصادفة لـ20 نوفمبر من كل سنة، إن الأطفال لم يكن يعترف بهم كأشخاص لديهم الحق في الحماية، إلا بعد الحرب العالمية الثانية، حيث حصدت الحرب أعدادا كبيرة منهم، ولم يتم إحصاؤهم ولم يكن هناك من يتحدث عنهم أو باسمهم. انطلاقا من هذا، ظهرت الحاجة إلى ضرورة الاعتراف بهم كأفراد لديهم حقوق وحماية، كرستهما فيما بعد الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل سنة 1990، وأشار إلى أن الجزائر كانت سباقة في سبيل المصادقة على الاتفاقية، خاصة أن عدد الأطفال اليتامى بعد الثورة الجزائرية لم يكن معروفا، فضلا عن عدد الأطفال الذين توفوا جراء الحرب، حيث كانت الطفولة الجزائرية بعد الاستقلال، هي الأخرى، بحاجة إلى الحماية، وبدأت بصورة فعلية في سنوات السبعينات، بعد إمضاء وثيقة حقوق الطفل، التي تلاها إصدار العديد من التشريعات في مجال حماية الطفولة.
بحلول الألفية ـ أوضح خياطي ـ ظهرت مشاكل جديدة تمس بحقوق الطفل، أدت إلى ضرورة إعادة النظر في المنظومة التشريعية، حيث تم تجريم التسول سنة 2014، وفي 2015، تمت المصادقة على قانون حماية الطفولة، الذي يعتبر، حسبه، أهم إنجاز تفخر به الجزائر في مجال حماية الطفولة، حيث يظهر في ثلاث نقاط إيجابية هي؛ تعريف الطفل من خلال تحديد السن القانوني الذي لا يتجاوز 18 سنة، الأمر الذي وضع حدا للاختلاف الذي كان حول سن الطفل، وإنشاء الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة كجهة مخولة لحماية هذه الفئة، وأخيرا، إنشاء محافظ خاص بالطفولة لديه صلاحية التدخل لإيجاد تأمين الحماية الاجتماعية والقانونية للطفل في خطر، وأضاف أن كل هذه الآليات الجديدة في مجال حماية الطفولة في المجتمع، يمكن أن تعتبر مؤشرا أوليا يعكس تطور الجزائر في مجال حماية الطفولة، غير أنه يؤكد أنها تظل غير كافية، مما يتطلب بذل المزيد من الجهد، خاصة أن بعض الملفات الثقيلة الخاصة بالطفولة لا زالت عالقة، ومنها يذكر ملف الأطفال من دون هوية، وأطفال الشوارع، وعمالة الأطفال، وملف التعدي على الطفولة والتسرب المدرسي، وما تعانيه الطفولة الصغيرة من مشاكل صحية ونفسية.