طباعة هذه الصفحة
الأطفال عرضة للحوادث المنزلية
  • القراءات: 204
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

رغم تواجد الأولياء في البيت 

الأطفال عرضة للحوادث المنزلية

حذر ”مصطفى.م”، عون في الحماية المدنية، الأولياء من الحوادث المنزلية التي قد تصيب الأطفال خلال مكوثهم في البيت أثناء الحجر الصحي، مشيرا إلى أنه رغم أن البيت هو المكان الأكثر أمانا من الشارع، إلا أن الخطر لا يخلو منه، لاسيما بالنسبة للأطفال الفضوليين، خصوصا الذين يتجولون في البيت، لتتحول أبسط الاشياء فيها إلى مخاطر، على غرار الاحتراق بالاقتراب من مواد التنظيف الكيماوية أو الغرق في حوض الاستحمام، وغيرها من المخاطر التي قد تنغص حياة الأولياء إذا غفلوا عنها.

قال المتحدث لـ"المساء”، إن العديد من المآسي التي تم تسجيلها خلال هذا الحجر الصحي، لحوادث راح ضحيتها أطفال، بسبب إهمال الأولياء وعدم اتخاذ الحيطة الكافية من أجل حماية أطفالهم ومراقبتهم بالشكل الذي يضمن سلامتهم، وأضاف أن تلك الحالات اختلفت بين حوادث غرق عند الاستحمام، الاختناق بسبب أدوات صغيرة عند وضعها في الفم كالألعاب، والاحتراق، أو التسمم عند شرب مواد كيماوية تستعمل للتنظيف.

في هذا الصدد، شدد المتحدث على أهمية مراقبة الطفل، وحث الجمعيات الناشطة على العمل أكثر عبر صفحاتها، لتحسيس وتوعية الأولياء الذين، رغم تواجدهم في البيت، إلا أنه لا زالت  تسجل حوادث منزلية تصل أحيانا إلى حالات السقوط من الشرفات، وتلك الحوادث لا تحمد عقباها، أقلها الإصابة بإعاقات وعاهات متفاوتة.

أضاف العون أن الدور الأكبر يقع على عاتق الأهل، بالاهتمام والرعاية والمراقبة وضرورة توفير أجواء بيتية آمنة، بعيدة بقدر الإمكان عن الحوادث التي تأتي في الغالب، نتيجة عدم الالتزام والتقيد بتدابير السلامة العامة، خاصة من قبل الأطفال، باعتبارهم الشريحة الأكثر عرضة للحوادث، كونهم لا يدركون حجم الخطر الذي قد يقعون فيه، لذلك لا يكفي على الأولياء حث أطفالهم على الابتعاد عن الخطر، لاسيما إذا كانوا صغار السن ولا يفهمون ذلك، فعلى الأولياء تنظيم البيت بالطريق التي تصعب على الطفل الوصول إلى الخطر، والتعامل الفطن مع مصادر الخطر، كإبعاد مواد التنظيف، غلق باب المطبخ عند الخروج منه، والبقاء مع الطفل وهو في حوض الاستحمام، غلق النوافذ وغيرها من التدابير ومراقبته كلما غاب عن الأعين، مشددا على أن المهمة خاصة بالطرفين، أي الأب والأم، لاسيما إذا كان عدد الأطفال يفوق اثنين، لأنه يصعب التحكم في الوضعية في تلك الحالة.

كما أوصى عون الحماية المدنية بضرورة وجود علبة الإسعافات الأولية داخل المنزل، حيث توضع في مكان بعيد عن متناول الأطفال، وتحتوي على مواد تضمن الإسعاف الأولي كالكحول، القطن والضمادات والمنبهات، لاستعمالها عند فقدان الوعي، ومعقمات ومراهم عند التعرض لحوادث بسيطة قبل الاتصال بالإسعاف، إذا تطلب الأمر، عند تقدير حجم الإصابة وجديتها وعدم التهاون في حالة فقدان الطفل لوعيه، أو أصيب بقيء وبكاء شديد.

أضاف المتحدث أن أكثر المعرضين للخطر، هم الأطفال الذين ”يَحْبون” والذين يتعلمون المشي، حيث أنهم أكثر فضولا ويعشقون التجوال في البيت والبحث في كل زواياه، مما يعرضهم إلى خطر لا يدركون مطلقا حجمه، ويهدد سلامتهم، وأحيانا حياتهم.