الكيس المائي وعيد الأضحى
الأخصائيون يجددون الحملات التحسيسية
- 615
نور الهدى بوطيبة
جدد الطبيب البيطري عبد الكريم بوطيبة، نصائحه المتعلقة بسلامة أضحية عيد الاضحى المبارك، الذي تفصلنا عنه أيام قليلة، مشددا على أهمية الانتباه للكيس المائي، الذي يأتي على شكل أكياس شفافة بها سائل، ولا يعرف الكثير من الناس طريقة التصرف معه. مشيرا إلى أن الكيس المائي من أكثر الأمراض التي قد تصيب الأضحية، وكثيرا ما يتساءل المواطن عن كيفية التعامل معها يوم العيد، مما يستدعي نشر ثقافة التخلص منها وردمها والتحسيس بمخاطره.
في هذا الصدد، قال البيطري، إن تجديد حملات التوعية المرتبطة بالكيس المائي أمر ضروري ولا مفر منه، لخطره الكبير على الصحة، ويضيف "الكيس المائي الذي تتعرض له الأضحية ناتج عن نوع من الديدان التي تحملها الكلاب الضالة في أمعائها، ولعل أخطرها الدودة الوحيدة، وهي صغيرة طولها مليمترات فقط، تلقيها الكلب مع فضلاتها أو لعابها في الطبيعة على شكل بويضات، فتنتشر على الأرض وفي الماء والمراعي، ومن بين الحيوانات التي تلتهمها، الكباش، خلال تناولها الأعشاب التي تحوي تلك الديدان، وبذلك تتحول إلى يرقات تتكاثر داخل كيس مائي، تهدد الإنسان وتشكل خطرا على صحته عند تناولها، وتتسبب له في نفس المرض، إذ تتحول إلى يرقات تجتاز الدم، وتتضاعف الدودة الوحيدة داخل كيس، ليتشكل ما يعرف بالكيس المائي.
أشار الأخصائي إلى أن الكيس المائي مشكل صحي غير عرضي، أي لا تظهر أعراضه لدى الإنسان إلا في حال تعقيدات صحية، تستلزم مباشرة عملية جراحية، لهذا يعتبر من أكثر المشاكل الصحية التي قد يتسبب فيها تناول لحم أضحية مصابة بالكيس المائي.
قال بوطيبة، إن اليرقات التي تتسبب في تشكل الكيس المائي، تتطور لتصبح يرقات، تتحول بعد فترة إلى ورم يؤدي إلى تعفن، وانفجار ذلك الكيس يولد أكياسا ثانوية في العضو الذي كبرت فيه، وهي نفس الظاهرة التي قد تحدث لدى الإنسان لنفس الأسباب.
لتفادي ذلك المشكل، نبه الأخصائي لأهمية المشكل، ودعا إلى فحص دقيق للأضحية والاستعانة بأخصائي بيطري أو طبيب، أو حتى بائع لحوم للتأكد من ذلك، لأنه لا يمكن الكشف عن المرض إلا بعد الذبح وفتح الأضحية، ليتم اكتشاف الأكياس المائية في الرئتين أو الأمعاء أو المخ والكبد أو أجزاء أخرى، كالعمود الفقري.. ويكون على شكل كيس مملوء بماء أبيض أو عدة أكياس، فإذا وُجد لا بد من نزع العضو المصاب كاملا، وليس فقط الكيس، لأنه معد، وقد يؤثر كثيرا على اللحم الذي حوله، مما يجعله بنفس خطورة الكيس. يضيف البيطري، أن مصير ذلك الكيس هو الإبادة أو الدفن العميق، ورشه بمواد متلفة حتى لا تجده الكلاب وتأكله، وتتسبب في دورة نقل العدوى من جديد.