الأستاذ بجامعة "محمد الأول" بالمغرب عبد اللطيف تلوان:

اعتماد الإرشاد الديني في العلاج يعزز الصحة النفسية

اعتماد الإرشاد الديني في العلاج يعزز الصحة النفسية
عبد اللطيف تلوان، أستاذ محاضر بجامعة "محمد الأول" بالمغرب
  • 1350
❊ رشيدة بلال ❊ رشيدة بلال

يحدثنا عبد اللطيف تلوان، أستاذ محاضر بجامعة "محمد الأول" بالمغرب في هذا اللقاء، عن أهمية تعزيز الصحة النفسية بالاعتماد على الإرشاد الديني، بعد بحث  قام به رفقة الأستاذ سعيد بو الدهل، من الناحيتين النظرية والتطبيقية، حيث تم الخروج بعدد من المقترحات لإعادة تثمين العلاج بكل ما هو ديني، خاصة أن المجتمعات العربية المسلمة مهيأة لتقبل هذا العلاج، لأنها تؤمن بالقرآن، وحول أهمية علاج الحالات النفسية بالإرشاد الديني كان هذا اللقاء.

لما فكرتم في موضوع الإرشاد الديني لعلاج الأمراض النفسية؟

❊❊ في الواقع، الدافع لاختيار موضوع الإرشاد الديني كان في أول الأمر من باب تخصصي في مجال العلوم الإسلامية، وفي المغرب مخبر يرغب في العمل على التجسير أو الربط بين العلوم الإسلامية والإنسانية، ولتحقيق هذا الهدف، رغبنا أن نجعل من الإرشاد الديني وسيلة للتكفل بالحالات النفسية.

هل هذا يعني أن العلاجات النفسية لم تعد مجدية؟

❊❊ فكرتنا في هذا الإطار، ليست التقليل مما تقدمه الدراسات النفسية في مجال التكفل بمختلف الأمراض النفسية، إنما نقترح الاعتماد على العلاج النفسي بالقرآن الكريم والتوجيهات النبوية، لتدعيم هذا النوع من العلاجات، خاصة أن الأمراض النفسية تفشت بشكل كبير في المجتمعات.

كيف يتم العلاج بالإرشاد الديني؟

❊❊  عندما تناولنا موضوع العلاج بالإرشاد الديني، ليس المقصود منه الرقية أو ما شابه، إنما ندعو الأخصائيين إلى الاطلاع على الكيفية التي بين بها القرآن الكريم حقيقة النفس البشرية، وكيف ينظر إليها من حيث مستوياتها، حيث نجد النفس المطمئنة والنفس اللوامة والنفس الأمارة بالسوء، ومن ثمة البحث في ماهية المؤثرات في النفس البشرية. حتى تشقى أو تتعب. رغم أنها في رغد من العيش، إلى جانب عدد آخر من النوازع البشرية الأخرى، وتسليط الضوء على العلاجات الموجودة في القرآن لهذه النوازع، كالسلام والتسامح والأخذ بأسباب السعادة وتحقيق مقاصد العبادات، كالمساعدة على فعل الخير.

في رأيك، هل تعتمد المجتمعات العربية على الإرشاد الديني في علاج الأمراض النفسية؟

❊❊ بحكم تجربتي في هذا التخصص، أعتقد أن الاعتماد على الإرشاد الديني في علاج الأمراض النفسية من طرف الأخصائيين وحتى الأكادميين قليل، ولعل هذا ما جعلني أسلط الضوء على هذا الموضوع، من أجل لفت الانتباه إليه في الوقت الذي نجد أن العلاج بالقرآن من العلاجات التي تبنتها المجتمعات الغربية، مثل أمريكا، حيث نجد عددا من التقارير التي تثبت العلاج بالقرآن، وبالمناسبة، أذكر أنني كنت في أمريكا وكنت في جلسة تسمى بالصحبة العلمية، جمعت أخصائيين من مختلف الأديان، وطلب مني أن أقرأ شيئا مما تيسر من القرآن، فلما سمعت بروفيسورة كاثوليكية من أمريكا تأثرت وأحست بالانجذاب إلى القرآن، مما يفرض علينا وجوب إعادة النظر في الإرشاد الديني، كجزء من العلاج.

ما الذي اقترحتموه لاعتماد القرآن في العلاج النفسي؟

❊❊  نتطلع من خلال مشاركاتنا في عدد من اللقاءات، تنبيه الباحثين في علم النفس المعاصر للبحث في القرآن الكريم والسنة النبوية، مما يدعم تطبيقاتهم العلاجية والقياس النفسي.