بعدما كان حكرا على المسنّين

ارتفاع ضغط الدم يهدد شباب الجزائر

ارتفاع ضغط الدم يهدد شباب الجزائر
  • 1071
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

حذّر الطبيب المختص في أمراض القلب منصف بلمولود، من انتشار مشاكل ارتفاع ضغط الدم وسط شباب الجزائر، الذين لا تتعدى أعمارهم 18 سنة، وهي نسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالنسبة المتعارف عليها علميا وعالميا لدى هذه الشريحة، بعدما كانت أكبر فئة معرضة لهذا المرض، تلك التي يفوق سنها 60، مشيرا إلى أن ارتفاع الضغط الدموي هو أكثر أمراض القلب والأوعية الدموية شيوعا في الجزائر، وبلغت نسبته بين الشباب 25 ٪.

عكس ما كان معروفا لدى الكثيرين وحتى في الأوساط الطبية، بأن هذا المرض لا يصيب إلا كبار السن ومن بلغوا من الكبر عتيّا أو المصابين بأنواع معينة من أمراض القلب أو السكري، فهذا المرض خلال السنوات القليلة الأخيرة، صار يمس فئة أكثر شبابا، بعضها في مقتبل العمر ولم تبلغ العشرينات من العمر بعد. ويضيف المختص أن هذا المرض الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة في حالات كثيرة، لا يكشف عن مسبباته الكثيرون؛ إذ هو أحد الأعراض الخطيرة للإصابة بضغط الدم نظرا لنوعية النظام الغذائي المعتمد من طرف شباب اليوم من جهة، ولعدم القيام بالفحوصات الطبية الدورية والكشف المبكر، وعدم زيارة الطبيب إلا في حال بلوغ مراحل متقدمة من مرض معيّن

وقال الدكتور إن ضغط الدم هو مرض ينتج عند حدوث خلل في سيران الدم عبر الجسم، فخلل في مستويات ضغط الدم يؤدي إلى خلل في توازن معدلات ضغط الدم الطبيعية، وعدم مراقبة ذلك الضغط خصوصا من الأشخاص المعرضين للإصابة به، مثلا الذين يعانون من إجهاد نفسي، وقلق، وسمنة مفرطة، وإصابة بالسكري، أو لديهم نظام غذائي سيئ، غني بالكربوهيدرات والسكريات والمواد الدسمة وكذا الملح، قد لا يُحمد عقباه. وشدد منصف بلمولود على ضرورة مراجعة الطبيب بالنسبة للأشخاص المعرضين لتلك الإصابة، حتى إذا لم يكن يبلغ الشخص بعد سن 18، قال: "تم تسجيل حالات كثيرة لشباب أصيبوا بارتفاع ضغط الدم، قد تتسبب في الوفاة إذا لم يتم التكفل بها في اللحظات الأولى!".

كما ذكّر الطبيب بأهمية تعلم كيفية القياس الذاتي لضغط الدم في البيت، بالاستعانة بالأجهزة المتوفرة في السوق وسهلة الاستعمال؛ سواء اليدوية أو الإلكترونية، مشيرا إلى أن النوع الكلاسيكي هو الاكثر أمانا في إعطاء نتائج دقيقة وفق قراءات بمليمترات زئبقية، ما على الفرد إلى تعلم كيفية استعمالها بطلب نصيحة من طبيبه المعالج، أو مشاهدة ذلك عبر فيديوهات متوفرة عبر تطبيق يوتوب، مضيفا أن تعلم الإسعافات الأولية من الأمور التي لا بد أن يحملها ولو فرد واحد في الأسرة. وقال الدكتور إن هذا المرض المنتشر بشكل كبير في العالم، يُعد من أهم مشاكل الصحة العمومية، وعليه لا بد من تكثيف المبادرات الهادفة إلى رفع الوعي، من خلال الحث على الوقاية، بتبنّي نظام غذائي متزن وسليم، وممارسة تمارين رياضية، وتوقيف التدخين، والابتعاد عن الإجهاد النفسي، من خلال الابتعاد عن القلق والتوتر، ومحاولة الاسترخاء، إلى جانب أهمية تسهيل الوصول إلى الرعاية، والمعلومات المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومخاطرها.