لاكتساب مهارات جديدة عاطفية ومهنية

إقبال كبير للشباب على مراكز التنمية البشرية

إقبال كبير للشباب على مراكز التنمية البشرية
  • 966
 نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

أوضح السيد صلاح الدين جيلح، مدير مركز الذكاء الجزائري، أن الإقبال على دورات التنمية البشرية من قبل الشباب أضحى جد ملحوظ في السنوات القليلة الأخيرة، نظرا لاهتمام هذه الفئة المتزايد بمحاولة تبني تقنيات جديدة للتعامل بشكل "متحضر" وسط المجتمع، مشيرا إلى أن عدد مبيعات الكتب التي تهتم بهذا المجال تعرف هي الأخرى منحنى تصاعديا، لاسيما من قبل الجنس اللطيف الذي يحاول اكتساب مهارات جديدة في "فن التعامل مع الحياة".

برزت قبل سنتين مراكز التكوين في مجال التنمية البشرية، كتوجه جديد في الجزائر أثار اهتمام الشباب، والتي سرعان ما تحولت إلى قبلة "مثالية" للراغبين في اكتساب مهارات جديدة ومختلفة على ما اعتاد الشاب تعلمه داخل الجامعات، وهي الفسحة التي وجدها البعض وسيلة تسمح لهم باكتساب مهارات التعامل مع المجتمع من خلال إدارة المشاعر أو تنمية الذكاء، أو تطوير الذات وتقوية الشخصية وغيرها من "التنمية"، كما يشير إليها اسم التخصص.

يرى الشباب المقبلون على تلك الدورات أنها تهدف إلى تطوير وتنمية القدرات الفكرية والمعرفية من أجل مسايرة هذا التطور العلمي الحاصل في شتى ميادين الحياة.

وذكر في هذا الخصوص السيد جيلح، خلال اللقاء الذي جمعه بـ"المساء"، على هامش البطولة العربية للذاكرة التي نظمت في طبعتها الخامسة مؤخرا، أن تقنيات التخطيط وتطوير الذات، العلاج بالطاقة، التخطيط الاقتصادي المتطور، دورات القيادة وإدارة الحوارات، إدارة الأعمال وإدارة الموارد البشرية، الإرشاد الأسري والتأهيل التربوي، الصحة النفسية، التسويق الحديث، إضافة إلى خدمة العملاء والمبيعات الإدارية الحديثة، وما إلى ذلك، هي أكثر ما يقبل عليه الراغبون في الالتحاق بمراكز التنمية البشرية، موضحا أن تلك التخصصات تشكل مستقبل سوق التشغيل في مختلف الدول العربية، بما في ذلك الجزائر.

وأضاف المتحدث أن شهادة ماجستير أو دكتوراه مهني موثقة حكوميا في الدول العربية، تفتح الباب أمام حاملها للإلتحاق بأهم الوظائف، خصوصا أنها تحوز على اعتراف دولي وتسمح بتسهيل إجراءات السفر إلى أية دولة من أجل استكمال الدراسة.

كما أوضح المتحدث أن مراكز الذاكرة هي الأخرى تعد كفرع من فروع مراكز التنمية البشرية، فهي تنمي قدرات عقلية ونفسية نجهل وجودها لدينا، حيث قال: "إن جزءا من الذكاء يكون فطريا وهذا ما يسميه البعض بـ"الذكاء الفطري"، بوجود موهبة لدى البعض دون آخرين، في حين هناك ذكاء مكتسبا وهو كل ما يتعلمه الفرد خلال مجرى حياته، قد يكون بالخبرة أو بالتعليم وفق منهجية خاصة تركز فقط على جانب الذكاء، باستعمال تقنيات ومنهجيات بالغة الدقة تعطي للفرد أساليب جديدة تساعده على أن يكون أكثر ذكاء من غيره.

وأشار المتحدث إلى أنه لابد من الحذر عند اختيار مراكز التنمية البشرية التي نريد الالتحاق بها أو مدارس تنمية الذكاء أو الإبداع أو غيرها من دورات التكوين الخاصة التي تعرض وتسوق خدمتها في السوق الجزائرية أو أية دولة أخرى، فلابد من اختيار أحسنها سمعة وأكثرها خبرة لأن الأغلبية من تلك المدارس التي باتت تظهر وتنمو كنمو الفطريات هي مجرد "خدع" تبيع أوهاما للمنتسبين إليها، تغلط الراغبين في حمل شهادات بأنها تتعامل بالشراكة مع جامعات ومعاهد عالمية أوروبية وأمريكية، إلا أنها في حقيقة الأمر هي مراكز تغري الكثيرين، خصوصا خريجي الجامعات، من أجل "الربح" نظرا لارتفاع أسعار دوراتها التكوينية.