إقبال على العسل الطبيعي ومنتجات الخلية ببومرداس
  • القراءات: 276
حنان. س حنان. س

وقايةً من الأنفلونزا وعدوى كورونا

إقبال على العسل الطبيعي ومنتجات الخلية ببومرداس

أكد الحرفيون في تربية النحل المشاركون في صالون الصناعة التقليدية لمدينة بومرداس، الإقبال الكبير على اقتناء العسل الطبيعي ومختلف منتجات الخلية وخلطات أخرى مصنوعة من العسل؛ للوقاية من فيروس كورونا والأنفلونزا الموسمية على السواء، فيما أقروا بارتفاع الأسعار لأسباب متفاوتة.

من المشاركين بصالون الصناعة التقليدية والحرف الجارية فعالياته بساحة محطة القطار لمدينة بومرداس، منتجو العسل الطبيعي ومختلف منتجات الخلية، التي أصبح لها صدى واسع لدى المستهلكين خلال هذه الفترة المتسمة بتقلب الطقس، وبالتالي احتمال الإصابة بالأمراض المصاحبة لفترة البرد والتقلبات الجوية. والمعروف أن الأسرة كثيرا ما تفضل الوصفات الطبية المتوارثة عن الجدات، لإبعاد المرض في الموسم الشتوي، خاصة الزكام والسعال والحمى؛ من خلال تفضيل كل أنواع منقوع الأعشاب المختلفة أو التيزانة، كما تسمى لدى العامة، والتي عادة ما تكون مصحوبة بكمية من العسل الطبيعي عوض السكر لفاعلية أكثر وشفاء سريع، حسب تأكيد حميدة مناد، مربية نحل ومنتجة العسل الطبيعي من بلدية دلس في حديثها إلى المساء.

وأوضحت مربية النحل أن من الزبائن المترددين على جناحها بالصالون، من يطلب نصائح حول خلطات بقاعدة العسل الطبيعي للوقاية من الفيروسات، بدون أن يذكر صراحة فيروس كورونا.. حتى إن بعضهم يقول لنا إن فردا من أفراد عائلته أصيب بالفيروس وهو يبحث لنفسه مقويات طبيعية تقيه من شر الإصابة، فيما تقول السيدة حميدة إن أمر الإقبال ملحوظ على مختلف منتجات الخلية أيضا، على غرار العكبر وصمغ النحل والغذاء الملكي. كما قد يبحث البعض عن خلطة معيّنة سمعوا عنها أو قرأوا عنها في وسائل التواصل الاجتماعي. وتمنت حميدة أن تترسخ ثقافة استهلاك العسل الطبيعي في المجتمع عوض أن يبقى ذلك لصيقا بالتداوي أو العلاج فقط، في حين أقرت في هذا الصدد، بارتفاع الأسعار، مرجعة إياه بالدرجة الأولى، إلى ازدياد الطلب مقابل تراجع العرض بسبب فترة الحجر الصحي التي خضع لها مربو النحل مثل باقي المواطنين.

أما أعمر تلامعلي مربي النحل من بلدية الثنية، فقد أقر هو الآخر، بارتفاع أسعار العسل الطبيعي الذي يتراوح سعر كلغ الواحد منه ما بين 3500 دج و6500 دج، تبعا لنوعيته ما بين عسل الجبل أو اللبينة أو السدر، وغيره كثير من الأنواع التي صارت تُعرض منها في قارورات زجاجية من مختلف الأحجام، لتسهيل عملية اقتنائها من طرف شريحة واسعة من المستهلكين، ولتوافق القدرة الشرائية للجميع. وقال السيد أعمر إن فترة الحجر الصحي تسببت في فقدان مصدر رزق هام بالنسبة لمربي النحل، وهو التعامل المباشر مع الزبون؛ حيث يتم الاعتماد على المعارض والصالونات لتصريف العسل الطبيعي، ولاقتراح منتوجات الخلية وخلطات أخرى بقاعدة العسل. وأكد هذا المربي، في المقابل، اعتماده على فيسبوك، لترويج بضاعته، معترفا بأن البيع على الخط اقتصر على دائرة الأهل والمعارف، لوجود ثقة مسبقة في منتوج هذا الشاب. وأكد، من جهته، أمر تزايد الإقبال بقرابة 20% على العسل الطبيعي بكل أنواعه عما ألفه في مثل هذه التظاهرات. والسبب يعود ـ حسبه ـ إلى ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، وبالتالي فإن الوقاية ليست فقط في ارتداء الكمامة، وإنما الوقاية في بعض الوصفات التقليدية المخلوطة بالعسل الطبيعي، لإبعاد شبح الإصابة بالفيروس المستجد..

العدد 7272
30 نوفمبر 2020

العدد 7272