إحياء عادة "عنصلة" تأكيدا على التمسك بالأرض
  • القراءات: 213
س.زميحي  س.زميحي

جذورها ضاربة في عمق التراث

إحياء عادة "عنصلة" تأكيدا على التمسك بالأرض

عادت عادة "عنصلة " إلى قرى ولاية تيزي وزو، للتذكير بتمسك أهاليها بالفلاحة والزراعة وعلاقتهم بخدمة الأرض كجزء من حياتهم اليومية؛ حيث ثم إحياؤها مؤخرا، وهي العادة التي لا يمكنهم التخلي عنها رغم الصعوبات التي تعترضهم في خدمة الأرض؛ لأن، ببساطة، يُعتبر التخلي عن الأرض تخليا عن الحياة والأسرة، وهو ما جعل أهلها متشبثين بعادات ذات علاقة بالأرض، تعود في كل مناسبة لتأكيد الانتماء.

ترتبط حياة العائلات القبائلية لاسيما القاطنة بالقرى والمرتفعات الجبلية، بشكل وثيق بخدمة الأرض. ولعل الرزنامة الأمازيغية التي وضعت بناء على مواسم الفلاحة والزراعة، خير دليل على هذه العلاقة التي تجمع السكان بالتراب الذي تربوا وترعرعوا فيه جيلا بعد جيل، حيث كان تصنيف العائلات الفقيرة والغنية لا يتوقف على المال ولا المباني العالية ولكن على مساحات الهكتارات التي تملكها العائلة، وعلى مر السنين لايزال هذا الشغف وحب امتلاك وخدمة الأرض، متوارثا؛ حيث تستقبل العائلات القبائلية الفصول الأربعة بطرق مختلفة، من خلال أشغال تنظيف الأرض، وتخصيبها وحرثها، وزراعتها  بمجرد سقوط أولى زخات المطر.

عملية نزع الأعشاب الضارة لا يتم التخلص منها مباشرة، بل يتم الاحتفاظ ببعضها إلى حين حلول شهر جويلية، ليتم حرقها بالحقول والمزارع بمناسبة إحياء عادة "عنصلة" المصادفة ليوم 7 جويلية، والتي تتزامن مع ما يسمى بـ "سمايم أونبذو"، حسب الرزنامة الأمازيغية، حيث تقصد النساء الحقول لإحياء هذه العادة؛ من خلال جمع بقايا الأعشاب الضارة واليابسة لحرقها، لينتشر الدخان بكل أرجاء الحقل أو المزرعة، وهي العملية التي تساعد الأشجار على الاحتفاظ بثمارها، حسبما تؤكد المتقدمات في السن.

تقول "نا وردية" من عين الحمام، إنه يتم جمع بقايا أشغال التنظيف من الأعشاب الضارة وأغصان الأشجار الميتة، لحرقها، وهو ما يسمى "عنصلة". كما يتم تشكيل عقد من حبات التين "الدكار" وتعليقها على كل شجرة، فبقدر ما تذبل وتموت هذه الحبات بقدر ما تضمن الشجرة الاحتفاظ بثمارها؛ ما يحقق إنتاجا وفيرا.

وأوضحت المتحدثة أن مثل هذه العادات تسمح بتنظيف الحقول من الأعشاب الضارة وضمان استمرار خدمة الأرض، مشيرة إلى أن هذه العادة لم تأت من العدم، وإنما ترمز إلى جزء من حياة الملكة البربرية "ديهية" المعروفة باسم الكاهنة، حيث تركت الملكة وصية، مفادها: في حال ألقي القبض عليها يتم حرق كل منتوج الحبوب وكل المحاصيل كي لا يستولي عليها الغزاة.

وذكر "دا محند" من قرية  اغريب، أن الدخان المتسرب من عملية الحرق مفيد لعلاج الأمراض التي تصيب النبات والأشجار المثمرة خاصة أشجار التين، في حين أن بقايا الحرق من الرماد يتم استعماله كأسمدة؛ لما في ذلك من نفع للتربة؛ إذ يساعد الأشجار على مقاومة غزو بعض الحشرات.

وقد انتشرت عملية الحرق لإحياء عادة عنصلة، حيث كانت هذه السنة رمزية بسبب جائحة كورونا من جهة، ومن جهة أخرى نظرا لإصرار مصالح محافظة الغابات على تفادي إضرام النيران، لاسيما في هذه الفترة التي بلغت درجة الحرارة عتبة 40 درجة، وخوفا من إحراق العشب الأخضر، حيث إن عوامل المناخ التي تضاف إليها عوامل بشرية تهدد الغابات بالنيران، خاصة بالنسبة للحقول والمزارع الواقعة بجوارها.

إقرأ أيضا.. في المجتمع

رغم منع ارتياد الشواطئ بسبب كورونا

تجارة مستلزمات البحر ينعشها ”متمردو” الحظر

صفية جباري رئيسة جمعية مرضى السيلياك بولاية الجزائر:

تجاوب وزارة التجارة مع المطالب يدعونا للتفاؤل

خلية الإصغاء النفسي ومتابعة جائحة كورونا ببومرداس

تحضير لمرحلة ما بعد الصدمة..

الأستاذ والمؤرخ غرتيل محمد ينعش الذاكرة:

2 أوت 1958 ليلة حصار غليزان

المنظمة الوطنية لضحايا الأخطاء الطبية

المطالبة بقانون يجرم إهمال المريض

سامية والي رئيسة مصلحة الترفيه بمستشفى ابن عكنون

الجمعيات مدعوة إلى دعم المستشفيات بالمعدات

المزيد من الأخبار

في اجتماع حضره وزراء المالية والداخلية والفلاحة والسكن

جراد يعلن بداية تقييم الخسائر

الرئيس تبون يقدم التعازي للرئيس عون:

الجزائر متضامنة مع لبنان في هذه المحنة الأليمة

الرئيس يأمر بمساعدة فورية للشعب اللبناني الشقيق:

4 طائرات وباخرة جزائرية نحو بيروت

الوزير الأول في رسالة تعزية لنظيره اللبناني:

تلقيت ببالغ التأثر والحسرة نبأ الكارثة

عاد للجزائر بعد رحلة علاج..وزارة الدفاع الوطني:

الجنرال صواب لم يكن فارّا أو متابعا قضائيا

الوزير الأول ينصب لجنة تقييم وتعويض الأضرار

تعويضات مادية ومالية للمتضرّرين من الحرائق

في مدينة منكوبة و135 قتيل و300 ألف شخص في العراء

اللبنانيون يقفون على حجم الكارثة مبهوتين وعاجزين عن مواجهتها،،،

حصيلة كورونا في 24 ساعة الأخيرة

13 وفاة.. 551 إصابة جديدة وشفاء 427 مريض

الجيش يوجه ضربات متوالية للإرهابيين والمهربين

كشف وتدمير 3 "كازمات" بها مواد متفجرة ببومرداس

تنظمه مؤسسة الأرشيف الوطني اليوم

تكريم محاميي جبهة التحرير الوطني

إلياس مرابط رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية:

القرار معقول للعودة إلى الحياة العادية

فيصل أوحدة رئيس المنظمة الوطنية الجزائرية لمرضى السكري:

المسنّون والمصابون بالأمراض المزمنة مدعوون للحيطة

قال إن المنتزهات والشواطئ لا تطرح أي إشكال.. البروفيسور خياطي:

فتح المساجد قد يطرح إشكالا بالنسبة لصلاة الجمعة

رغم مباركتها لقرار الفتح التدريجي للشواطئ والمنتزهات:

وكالات السياحة مرهقة بسبب آثار "كورونا"

الدكتور بوجلال عضو الهيئة الوطنية الشرعية للصيرفة الإسلامية لـ«المساء":

وجود مخالفات في المنتجات المسوّقة "ضئيل جدا"

وفاة خليفة الطريقة التيجانية لمدينة باي بالسنغال

رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد وأتباع الطريقة

الفيدرالية الجزائرية للمصدرين ترفع الملف إلى رئيس الجمهورية

المطالبة بالعودة لتصدير الخضر والفواكه

الديوان الجزائري المهني للحبوب يعلن:

نقاط التخزين تبقى مفتوحة للفلاحين

العدد 7175
06 أوت 2020

العدد 7175