مشروع التربية الصحية "في المؤسسة النموذجية"
إجماع على نشر الثقافة الصحية في الوسط المدرسي
- 1046
ع. بزاعي
أوصى مشاركون في اختتام فعاليات مشروع التربية الصحية "في المؤسسة النموذجية" الذي احتضنته، نهاية الأسبوع، متوسطة الشيخ الطاهر مسعودان باتنة والذي أطلقته جمعية "السواعد البيضاء" بباتنة، حيث تم في هذا الشأن، الانطلاق الرسمي في تعميم المشروع عبر أزيد من 50 متوسطة بالولاية. أكد المشاركون في هذا اللقاء، على ضرورة نشر ثقافة البذل، وتجسيد روح التضامن والنهوض بالصحة، وتكييف طرق الوقاية وفق المناهج الحديثة، وتكثيف الحملات التحسيسية بخصوص المشروع الهادف إلى إنقاذ الروح البشرية، والعمل على تعميم العملية بالمؤسسات التربوية، وتكثيف الملتقيات العلمية لخلق فرص الاحتكاك، لتبادل الخبرات والمعارف في الميدان.
ونوه رئيس الجمعية الدكتور بوتليس بلال في كلمة ألقاها بالمناسبة، بالجهود المبذولة لإنجاح المشروع، حيث استعرض أبعاد المنشور الذي اعتبره مكملا لجهود الدولة في تحسين الخدمة الصحية. ويعني هذا المشروع أزيد من 50 مؤسسة تربوية بالولاية. الدورة، بحسب ما أشار إليه رئيس الجمعية، تكوينية، لفائدة بعض أساتذة المتوسطة رفقة أعضاء الجمعية والأطباء، إلى جانب 20 تلميذا من سنة أولى وثانية متوسط، هم، أيضا، معنيون بالتكوين. وتعرف المتدربون على طرق التدخل في مجموعة من المجالات الاستباقية للمصابين، في حين أكد المتحدث أن الدورة التكوينية التي استهدفت الفئات سالفة الذكر، فرصة لتعزيز قدرات تواجد المسعفين في أماكن الحوادث المختلفة، إلى جانب نشر ثقافة التطوع في إطار المبادئ السامية وأهداف جمعيته، لتثمين دور الأنشطة التضامنية الاجتماعية، وما لها من أدوار في تلقين الطالب فنيات الإسعافات الأولية، وكل الطرق الوقائية من مختلف الأمراض.
وشملت الدورة التكوينية تنظيم 6 ورشات، هي: "الصحة النفسية"، و«الإسعافات الأولية"، و"التغذية الصحية"، و"فيروس كورونا"، و"الأمراض المنتشرة وطرق الوقاية منها". أما الورشة السادسة فقد خصصت لأولياء التلاميذ، أشرفت عليها البروفيسور بن فليس خديجة. وحرص المنظمون على إيصال كل التقنيات الإسعافية للمشاركين بطرق بيداغوجية، وعروض نظرية وتطبيقية معززة بوسائط مرئية سمعية بصرية، مما سهل للمتلقين أخذ بعض الطرق والتقنيات المتعلقة بالإسعافات الأولية الأساسية، وهو الأمر الذي سيتيح للجمعية، فرص تنزيل وتفعيل برامج هادفة وذات مردودية، ستنعكس، بشكل إيجابي، على الطلبة. وفي هذه الدورة تناولت الدكتورة في علم النفس بوعلاق سليمة، موضوع "الصحة النفسية". وتطرقت لمختلف المفاهيم النفسية، والمهارات الأساسية للتلاميذ، ومحاولة تغيير بعض المفاهيم لديهم بطريقة تفاعلية ممتازة، أثنى عليها الجميع بمن فيهم التلاميذ والأولياء.
كما قدم عون الحماية المدنية كمال بوكرزازة في الورشة الثانية بعنوان "الإسعافات الأولية"، مختلف المعلومات الأساسية، والطرق البسيطة للإنقاذ، والتي لاقت تشجيعا من طرف التلاميذ. وحرص أن تكون تقنيات الإسعافات ذات نوعية باعتماد خبرات المشاركين، من أخصائيين في المجال حضروا الدورة التدريبية، والعمل على رفع المستوى الطبي موازاة مع عمليات الإنقاذ والتدخل السريع، ورفع مستوى المتلقين إلى أحدث ما توصلت إليه الإسعافات الأولية. كما حظيت "التغذية الصحية" بأهمية كبيرة تطرقت لها أخصائية التغذية صالحي فردوس، وأبرزت أهمية الغذاء الصحي. كما أكدت على ضرورة تغيير السلوكات الغذائية للأطفال، واستبدالها بسلوك غذائي صحي.
وقام كل من الطبيب نموشي محمد وطالبة الطب مخناش سر الهدى، في الورشة الرابعة بعنوان "فيروس كورونا"، بشرح وتفصيل الموضوع لتصحيح المفاهيم حول الفيروس، وطرق الوقاية منه بطرق مبتكرة نشطة محفزة للأطفال، وتحذيرهم من خطورة الجائحة وانعكاساتها على الصحة العمومية على مدار سنتين، علما أن المداخلات التي برمجت بالمناسبة على مدار يومين كاملين، تناولت الموضوع من جميع النواحي، وركزت على كل المحاور بما فيها دور وأهمية الإسعافات الأولية، وكيفيات تقديمها. واستحسن الطلبة النماذج البيداغوجية في عمليات الإسعاف.
وبحسب رئيس الجمعية الدكتور بوتليس بلال، فإن الدورة أدركت غاياتها بتجنيد أكبر شريحة من الوسط المدرسي، تفاعلوا مع المبادرة التي جرت في أحسن الظروف، حسب ملاحظاته. وللإشارة، فمن المرتقب أن تتوّج الدورة بتوقيع اتفاقية شراكة في الآفاق مع جمعيات ومؤسسة صحية، لتجسيد رزنامة نشاطات لها علاقة بالمساعدات الاجتماعية والإنسانية، من شأنها تفعيل النشاط، وتحديد شروط وكيفيات ترقية أنشطة إنسانية لها علاقة بأهداف قيام الجمعية.