الملتقى الإفريقي للسياحة الطبية

إبراز المساهمة الفعالة في الاقتصاد الوطني

إبراز المساهمة الفعالة في الاقتصاد الوطني
  • 610
❊أحلام محي الدين ❊أحلام محي الدين

ناقشت أشغال الملتقى الإفريقي للسياحة الطبية شعار "الطرق الجديدة لدعم السياحة الطبية في إفريقيا، من خلال ترقية الاستثمار وتصدير الخدمات الطبية ودعم سياحة الاسترخاء"، على مدار ثلاث أيام، بهدف تعزيز التعاون والشراكة بين بلدان قارة إفريقيا والهند، من أجل تبادل الخبرات والتجارب لتطوير السياحة الطبية وجعلها عنصرا هاما في التنمية المستدامة، إذ شهد الملتقى برنامجا مكثفا، تبادل فيه الأخصائيون الخبرة والآراء، وشهد ميلاد جمعية السياحة الطبية التي سيتم تفعليها مغاربيا، ثم إفريقيا.

أكد الدكتور ياسر بدور، منظم الملتقى في تصريح لـ«المساء"، أن الملتقى يهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب بين البلدان الرائدة في مجال السياحة الطبية، والتي تملك سياحة علاجية متطورة جدا، بهدف تطوير هذا النوع من السياحة العلاجية في الجزائر، التي تتوفر على إمكانيات هائلة يمكن استغلالها في إنشاء مراكز ومرافق طبية في مختلف التخصصات،  مضيفا أن لقاء الأخصائيين يسمح بتعرفهم على بعضهم البعض، من أجل مساعدة المريض على التوجه إلى الأماكن التي يحتاج إلى العلاج فيها مباشرة، لإنجاز التحاليل والأشعة، موضحا أن الطبيب المعالج سيعمل بدوره على توجيه المريض ليختار التقنيات المتوفرة، بعد اقتراحها من قبل الطبيب ويختار ما يساعده ماديا ومعنويا.

أشار الدكتور بدور إلى أن اللقاء جمع بين الأطباء الجزائريين في مختلف الاختصاصات، وضيوف الجزائر القادمين من الدول الشقيقة والصديقة، على غرار المغرب، تونس، تركيا والهند، بهدف تبادل المعرفة والتقنيات، خاصة أن الجزائر غنية بالأماكن السياحية التي يمكن تطويرها ليصبح لها نفع وفائدة كبيرة.

من جهته، أشار مهني توفيق، الخبير الدولي في العلاج السياحي من تونس، إلى أن الجزائر تملك مقومات كثيرة، وحان الوقت لتصبح قطبا علاجيا وليس مصدرا للمرضى، مؤكدا أنه عرض تجربته العلاجية التي قدمها لتونس سنة 2002 وأثمرت، كما شارك في ملتقى مماثل في بلاده سنة 2019، ويسعى إلى المساهمة في عرضه في الجزائر للاستفادة منه من أجل تطوير السياحة الطبية، مشيرا في السياق، إلى الاتصال بالعديد من الشركات، منبها إلى ضرورة أن تكون الحكومة شريكا فاعلا في القطاع بهدف تطويره، خاصة أنه مصدر هام لابد للحصول على العملة الصعبة، دعما للاقتصاد الوطني.

أكد رئيس جمعية الأطباء الأخصائيين في أمراض الكلى، الدكتور جمال زواقو، لدى تدخله، على الإمكانيات التي تتوفر عليها بلادنا في المجال السياحي، قائلا إنه يستوجب إنشاء مرافق طبية سياحية على مقربة من المناطق الساحلية لجلب السياح.

شهد الملتقى مشاركة العديد من المستشفيات والعيادات الصحية من داخل وخارج الوطن، على غرار المؤسسات الصحية الخاصة، كبريات المستشفيات التركية، الهندية، المغربية والتونسية، قصد التعريف بالخدمات الصحية المقدمة في الجراحة والعلاج الكيماوي والإشعاعي لمختلف أنواع السرطان والتقنيات الطبية المتوفرة، على غرار العلاج بالربوتيك والجراحة بالمنظار والجراحة التجميلية والترميمية وزراعة الشعر التي احتضنتها الخيمة بفندق "الماركير".