ثاويريرت إغيل ببجاية

"أڤمون نايث عمار" قِبلة سياحية بامتياز

"أڤمون نايث عمار" قِبلة سياحية بامتياز
  • 1118
الحسن حامة الحسن حامة

تزخر العديد من بلديات ولاية بجاية، بمناظرها الخلابة ومواقعها الجميلة التي جعلتها تستقطب الأنظار، إذ يسعى الكثيرون لاكتشاف ما تمتاز به هذه المناطق التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة وهو ما سمح لها بأن تكون قِبلة للسياح خلال الأيام الأخيرة. ولعل قرية "أقمون نايث عمار" من بين هذه القرى التي أضحت منذ عدة أشهر، موقعا من بين المواقع التي تستقطب الزوار بالنظر إلى تحوّلها خلال بعض الأشهر فقط، إلى قطب سياحي، ووجهة للعشرات من المواطنين القادمين من مختلف الولايات وبلديات عاصمة الحماديين، لاكتشاف هذه القرية.

ويبدو أن العزيمة غالبا ما تصنع المعجزات، وتكون من بين الأسباب التي تدفع بالكثير من المتطوعين والناشطين في الحركة الجمعوية، إلى البحث عن طريقة للتعريف بقريتهم، مثل ما هي عليه حال قرية "أقمون نايث عمار" ببلدية تاوريرت إغيل بدائرة أدكار، فالمجهودات التي بُذلت على مدى عدة أشهر، أتت بثمارها بعد أن تحولت هذه القرية إلى قطب سياحي هام، قد يكون أكثر تطورا مستقبلا في حال استفادته من الإعانات المقدمة من أجل ترقية السياحة الجبلية.

جمال القرية يُبهر مكتشفيها

ويعود سبب تألق هذه القرية الواقعة ببلدية تاوريرت إغيل، إلى تحقيقها الجائزة الأولى في المسابقة المنظمة من طرف المجلس الشعبي الولائي لأجمل قرية سنة 2020، بعد أن تفوقت على كل القرى التي شاركت، وهو ما أعطى دفعا معنويا للشباب الذين ينشطون على مستوى مختلف الجمعيات، من أجل العمل أكثر على منح هذه القرية طابعا سياحيا بامتياز في ظل الإمكانيات الكثيرة التي تمتاز بها، لا سيما أن المجهودات المبذولة على مدار عدة أشهر من أجل انتزاع المرتبة الأولى في هذه المسابقة التي عرفت مشاركة واسعة من القرى، كانت حافزا إضافيا لتحسين الجانب السياحي للقرية، بعد أن تم توفير كل الوسائل المادية اللازمة، بالإضافة إلى الاعتناء الجيد، لتمكين السياح من اكتشاف القرية من كامل جوانبها، بالإضافة إلى ضمان وجود وسائل الراحة والاستجمام، من خلال تجنيد النشطاء على مستوى الجمعيات المحلية للتكفل بالزوار.

رحلات سياحية جماعية لاكتشاف القرية

إذا كانت هذه القرية السياحية قِبلة عشرات العائلات القادمة من مختلف ولايات الوطن من أجل الاستجمام واكتشاف جمال الطبيعة وقرى منطقة القبائل من خلال زيارة مختلف المواقع التي تزخر بها عاصمة الحماديين، فإن الرحلات الجماعية أضحت كثيرة؛ من خلال الاستعانة بالوكالات السياحية لتنظيم هذه الرحلات، والتوجه إلى القرية التي تُعد موقعا سياحيا، يثير فضول الكثير من المواطنين والعائلات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية، حيث أضحت الوكالات السياحية، السبيل الممتاز للسياح، لاكتشاف الأماكن السياحية المتواجدة بولاية بجاية، خاصة أن كل الوسائل مجنَّدة للقيام بهذه الجولات السياحية في أحسن الظروف، إذ  تم إحصاء أكثر من 700 سائح خلال الأيام الأخيرة، وهو العدد الذي أقرته الوكالات السياحية، التي تقوم بتنظيم هذه الرحلات السياحية عبر الولاية. كما أصبحت قرية "أقمون نايث عمار" منتوجا سياحيا خلال الأشهر الأخيرة، في ظل توافد الكثير من السياح لاكتشاف جمال القرية ومناظرها الجذابة.

الاستعانة بالدليل لاكتشاف القرية

قرر المنظمون والمشرفون على الجانب السياحي لهذه القرية، توفير كل ظروف الراحة من أجل تمكين الزوار من اكتشاف جمال القرية، من خلال وضع دليل ومرشدين عند مدخل القرية، يسهرون على التكفل بالزوار من جميع النواحي، إذ ينظمون جولة سياحية لاكتشاف القرية وجمال الطبيعة، بالإضافة إلى تناول الوجبات الغذائية الخفيفة، وبعض الأطباق التقليدية وفق ذوق واختيار الزوار. كما يُعد أخذ صور تذكارية من بين الأمور التي يصرّ عليها السياح، الذين يتوافدون على قرية "أقمون نايث عمار"، من عدة ولايات، على غرار واد سوف، وعين مليلة، وباتنة، وبومرداس، وقسنطينة، وسطيف، وبرج بوعريريج وغيرها. ويبدو من خلال ترقية هذه القرية، أن السياحية الجبلية أضحت تستقطب الكثير من الزوار بولاية بجاية. والاعتناء بها أكثر مستقبلا، أضحى ضرورة ملحّة بالنظر إلى الإمكانيات التي تزخر بها ولاية بجاية.