مؤسس فريق "جوجل تيارت" فتحي بوخرص لـ "المساء":
أتطلع لتمكين الشباب من الاستثمار في صناعة المحتوى
- 1256
رشيدة بلال
تستقطب صناعة المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعدادا كبيرة من الشباب على اختلاف مستوياتهم، لكل منهم غاية أو رسالة أو هدف من وراء تصميم موضوع محتوى يتباين بين الطابع الفاكهي الساخر، والتعليمي التجاري وحتى الفني الإبداعي. فتحي بوخرص واحد من الشباب الذين استهواهم عالم صناعة المحتوى، فقرر التخصص فيه، وسطر لنفسه طريقا، ليتحول إلى مصمم مستخدم عند مؤسسة فريق مطوري جوجل تيارت. وحول تجربته والغاية من ولوج عالم صناعة المحتوى وأهم تحدياته، كان هذا اللقاء.
المساء: بداية، من هو فتحي بوخرص؟
ـ فتحي بوخرص: شاب جزائري تخصص في الإعلام الآلي وتحديدا في أنظمة المعلوماتية. مصمم تجربة، مستخدم وشريك مؤسس في فريق مطوري جوجل تيارت. قدمت أكثر من 100 محاضرة محلية ودولية، في مبادرات أيام جوجل الرقمية، وأكبر حدث تقني في أمريكا الجنوبية.
❊❊ ما الذي دفعك إلى ولوج عالم تصميم المحتوى في الفضاء الافتراضي؟
❊ صناعة المحتوى عالم استهواني مع بداية الجائحة، بعدما اتجه الكثيرون خلال فترات الحجر المنزلي إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي، من خلال مشاركة عدد من المواضيع. وبحكم أنني من الأشخاص الذين ينظمون الكثير من المحاضرات واللقاءات وبحكم تخصصي في الإعلام الآلي، أصبح لديَّ ميل كبير إلى مشاركة ومقاسمة كل ما أتعلمه مع الغير، لتعميم الفائدة بعد أن تكونت لديّ تجربة هامة من المشاركة في الدورات المجانية التي كنت أتابعها بصورة مستمرة.
ـ ❊❊ ما الهدف من صناعة المحتوى؟
❊ بعدما تكونت لديّ تجربة في صناعة المحتوى، قررت التخصص في هذا العالم، من خلال التأسيس لمحتوى خاص بي، يكون من ورائه رسالة، فاخترت مجال التسويق وريادة الأعمال، الذي يُعتبر من العوالم التي تلقى اهتماما كبيرا من المتابعين. وبحكم أن التكنولوجيا اليوم أصبحت تسيطر، إن صح التعبير، على مختلف المعاملات، فإن الكثيرين يرغبون في تطوير مهاراتهم في ما يتعلق بالتسويق وريادة الأعمال والتأسيس لمشاريع ناجحة عبر الفضاء الافتراضي، ومن ثمة فإن الهدف الذي أصبو إليه من وراء المحتوى، هو الوصول إلى تعليم صناع المحتوى كيف يحوّلونه إلى مصدر للدخل، وهو أصعب مرحلة حتى لا يكون محتواهم القيّم من غير فائدة تُذكر.
ـ ❊❊ هل يمكن من صناعة المحتوى، التأسيس لنشاط تجاري ناجح؟
❊ طبعا، وهو المطلوب من رسالة المحتوى التي أسعى لمقاسمتها مع المتابعين، حيث تسمح ببناء علاقات، والتوسع في المجال الذي اختاره صانع المحتوى. كما إن صناعة المحتوى لا تتم بطريقة عشوائية، وإنما تتطلب من مؤسسها أن يقدم معلومات صحيحة بناء على مجموعة مالأبحاث، يقوم بها ويقاسمها مع غيره، وبالتالي فإن المشاريع التي تقوم على محتوى صحيح، تتوَّج بمشاريع ناجحة، قائمة على شبكة علاقات قوية، تؤسس لنشاط تجاري؛ سواء بالعالم الافتراضي أو الحقيقي.
❊❊ هل هناك إقبال كبير على تبنّي صناعة المحتوى؟
❊ نعم هناك إقبال كبير على صناعة المحتوى الذي يختلف من شخص إلى آخر، خاصة ما يتعلق بصناعة المحتوى الترفيهي، الذي يشد إليه أعدادا كبيرة من المتابعين عبر العالم، مع اختلاف الغرض من هذا، فهنالك من يتطلع من وراء المحتوى الترفيهي، إلى الشهرة، بينما يريد البعض الآخر من ورائها، إيصال رسالة في قالب فكاهي، أو التعبير عن واقع معيّن. وتبقى صناعة المحتوى بمثابة تحدٍّ، خاصة إن كان هناك رسالة يهدف صاحبها إلى إيصالها.
وفي اعتقادي، فإن السؤال الذي ينبغي أن يطرحه كل صانع محتوى على نفسه، هو: لمَ صممت هذا المحتوى؟ ليكون له هدف من ورائه؛ سواء أكان ترفيهيا أم تعليميا أو تجاريا.
❊❊ فيمَ تتلخص مقاييس النجاح في صناعة المحتوى، أيا كان نوعه؟
❊ تتوقف مقاييس النجاح في صناعة المحتوى بغض النظر عن موضوعه، على صاحب المحتوى، ودرجة تأثيره كشخص، والرسالة التي يود إيصالها من ورائه، بمعنى الهدف منها، خاصة أن بعض صنّاع المحتوى في غياب الرقابة، يسعون من ورائها، إلى بث سموم على شكل أفكار، الأمر الذي يلحق إضرارا كبيرة بالمتابعين، تبعا لما يجري مقاسمته، كتغيير القناعات حول بعض الأمور الهامة، وبالتالي لا بد من أخذ الحذر، ومعرفة ما يجب متابعته.
❊❊ هل من كلمة أخيرة؟
❊ صناعة المحتوى في الفضاء الافتراضي عالم واسع. والنجاح فيه يتطلب من صاحبه، أن يكون ذا مهارات وموهبة، تجعل محتواه مطلوبا بكثرة، وهو ما يعكسه عدد المتابعين، وما يتقاضاه صاحبه من دخل من ورائه، وهو من الأساليب التكنولوجية المطلوبة كثيرا. وبالمناسبة، أنا بصدد صنع محتوى في مجال التسويق الإلكتروني. وأقدم محاضرات لمساعدة الشركات على دخول العالم الرقمي، والتسويق عبر الوسائل المتاحة فيه.