بعدما بات يولي اهتماما خاصا بمظهره

"آدم" يزاحم "حواء" على صالونات التجميل

"آدم" يزاحم "حواء" على صالونات التجميل
  • 1401
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

انتشرت خلال السنوات الأخيرة في الجزائر، محلات لم نعهد  وجودها، وهي صالونات تجميل خاصة بالرجال، تهتم بجمال "آدم"، ليس قصات الشعر الكلاسيكية فقط، وإنّما تمنح خدمات تجميل كاملة، للشعر مرورا بالبشرة وحتى بعض التفاصيل الأخرى التي كانت تقتصر على عالم حواء. ولم تعد الحلاقة بالنسبة للرجال في الجزائر مجرد روتين شهري، يقوم به الرجل مقابل 250 دينار للقصة، بين الشعر وتحديد اللحية، وإنّما أصبحت بالنسبة للبعض أكثر من ذلك، فهي علاج تجميلي خاص يتم بعد أخذ موعد مع الحلاق، الذي تحوّل محله إلى صالون كبير يحوي العديد من المعدات والكثير من المواد التجميلية التي يبدو أنّ البعض منها يكلّف أكثر بكثير من 250 دينار التي اعتادها الرجل الكلاسيكي قبل سنوات.

وتحوّلت تلك المحلات من مجرد صالونات حلاقة إلى علاج وتجميل وتنظيف، مقابل أسعار تتراوح بين 1000 إلى 7 آلاف دينار، حسب خصوصية كلّ بلدية ووفق كذلك ما تقترحه تلك الصالونات من خدمات، ونوعية المنتجات المستعملة، خاصة مع انتشار صالونات تجميلية للرجال التي لم تعد حكرا على الأحياء الراقية والطبقة الغنية، بل تعدتها إلى الأحياء الشعبية، حيث باتت تستقطب عددا كبيرا من المراهقين، والشباب الباحثين عن الجمال والمظهر الأنيق. ويبدو أنّ الاهتمام بالموضة والجمال لم يعد مقتصرا على بنات حواء فقط، بل أصبح للرجال نصيب منها لدواع اجتماعية ومهنية ونفسية أيضا، من خلال الحرص على مظهر أنيق وجذاب، ووجه خالٍ من الشوائب والرؤوس السوداء وشعر حريري، وحتى حواجب مشذبة.. وغيرها من الخدمات التجميلية التي تقترحها صالونات مختصة في هذا الغرض في الجزائر، انتشرت قبل ذلك في بعض الدول العربية لتحقّق نجاحا كبيرا وتشاع عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي كثيرا ما روّجت لمثل هذه الخدمات.

في هذا الصدد، قال نزيم، صاحب محل تجميل جديد يعرض الكثير من الخدمات الجمالية، كتصفيف الشعر، وعلاجه، تنظيف البشرة، وحتى إزالة الشعر بالخيط والشمع، إنّ الوزارة الوصية تمنح اعتمادات للراغبين في الاستثمار في هذا النوع من الخدمات، مشيرا إلى أنّه حصل على اعتماده قبل 5 أشهر، ودخل هذا المجال من الباب الواسع، مشيرا إلى أنّه رغم تواجد محله في حي شعبي بالجزائر الوسطى، إلاّ أنّه يشهد توافدا كبيرا للمواطنين ومن أبناء الحي، الذين يبدو أنّ الكثير منهم اليوم، على استعداد لتخصيص ميزانية معتبرة كل شهر لتصفيف الشعر والتجميل، وأضاف أن الخدمات تتراوح أسعارها بين 1000 و3500 دينار، وهذا حسبما يستفيد منه الزبون، لاسيما إذا رغب في استعمال مواد تجميلية معيّنة سعرها مرتفع كالكيراتين أو البروتين.

وأضاف المتحدّث أنّ الاقبال على محله يزيد خلال المناسبات، كالأعياد، أو للمقبلين على الزواج، قائلا إنّ العريس يمكنه الحصول على جلسة علاج جمالي كامل يوما قبل زفافه، ويشمل تنظيف البشرة والرعاية الصحية للشعر عن طريق العديد من المستحضرات الصحية والتجميلية المستوردة من الخارج، وذلك مقابل مبالغ مالية متفاوتة، قد تصل إلى 10 آلاف دينار لخدمة كاملة، لاسيما إذا ما اختار الزبون تنظيف بشرة الوجه ونزع النقاط السوداء، بالإضافة إلى عملية تنظيف الشعر وتغذيته بمستحضرات خاصة، وإزالة الشعر غير المرغوب فيه وغيرها من التفاصيل الأخرى.

من جهته، قال يحيى صاحب محل تجميل آخر يقع بحيدرة، إن هذه الصالونات عرفت انتشارا متزايدا في الأحياء الراقية بالعاصمة، على غرار حيدرة، سعيد حمدين وسيدي يحيى، شراقة وغيرها، حيث تنتشر الطبقة الميسورة من رجال الأعمال والمستوردين وأصحاب المؤسّسات الخاصة الذين يحبون هذا النوع من البرستيج، حتى وإن كان أحيانا يدفع الضعف لنفس الخدمة في مكان آخر، خاصة إذا تعلق الأمر بالنسبة للبعض بالمظهر وجمال الوجه وجاذبية الشعر، ما ساهم في انتشار صالونات خاصة بهذه الطبقة، تعتمد على مواد تجميل أجنبية، وعتاد وديكورات فخمة، وهذا مقابل أسعار في متناول هذه الطبقة التي تنفق على مظهرها بلا حساب، يضيف المتحدّث.