باتنة
«ناس الخير» تؤسس لمرحلة جديدة
- 1820
ع.بزاعي
أكد رئيس المكتب الولائي لجمعية «ناس الخير» في ولاية باتنة، السيد بلقاسم قناني، على ضرورة ضمان التكفل الأمثل بشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على إدماجهم في المجتمع، مضيفا أن من أولويات جمعيته محاربة الفقر والتهميش، في ظل وجود إرادة سياسية من طرف السلطات العليا للبلاد في سبيل ترقية المجتمع الجزائري عن طريق حماية الأسرة والمرأة والطفل والطبقة الهشة والمعاقين.
أوضح السيد قناني، على هامش يوم تحسيسي نظمته الجمعية، بالتنسيق مع مدرسة صغار المكفوفين بقاعة سينما النصر مؤخرا، أن الجهود منكبة لتجسيد هذا المسعى وإيصال رسالة المعاقين ضمن الغايات التي أنشئت من أجلها الجمعية، منها ما له علاقة بمساعدة الفقراء والمساكين واليتامى والمرضى والمعاقين والمساهمة في الرعاية الطبية والتوعية الاجتماعية وبعث روح التعاون والتكافل والترابط الاجتماعي.
من جهته مفتش التربية السيد عبد السلام بن فيفي ثمن دور هذه الشريحة في المجتمع وما حققته على جميع المستويات، وأضاف في السياق، بعدما استعرض جهود الدولة لتحسين ظروف تمدرس الأطفال المعاقين أنه من واجب الجمعيات داخل المؤسسات المتخصصة أو المؤسسات التعليمية الدامجة، أن تعمل على ضمان طرق التكفل الأنجع بهذه الشريحة.
تم خلال اليوم التحسيسي عرض مادة تعريفية بملخص نشاطات جمعية «ناس الخير»، في حين قدمت فرقة مدرسة صغار المكفوفين وصلات إنشادية بأسلوب متميز وأداء رفيع نال الإعجاب والثناء والتفاعل، إضافة لأناشيد ثورية من تقديم أطفال وادي طاقة.
كما عرفت المبادرة إقبالا كبيرا للحضور الذي غصت به قاعة سينما النصر بباتنة، وقد حضر المسرح الذي أضفى للأجواء صورة مميزة للنشاط الهادف الذي يجمع بين التثقيف وتهذيب النفس.
وفي تدخلها بالمناسبة، تحدثت الأستاذة والمرشدة الدينية غالية مخناش، عن الإعاقة من منظور إسلامي وتطرقت إلى كيفية التعامل مع هذه الشريحة ونبهت إلى التسميات التي تطلق على المعاقين، على غرار العاجزين، وشددت على ضرورة تغيير النظرة إليهم لأنهم ليسوا عاجزين، ودعت إلى تثمين قدراتهم ومواهبهم، مضيفة أن التسميات الإيجابية مثل؛ ذوو الاحتياجات الخاصة أو ذوو الصعوبات تعطي انطباعا وتفاعلا جيدا لديهم، حسبما أشارت إليه دراسات وتقارير وتقديرات، مشيرة إلى أن الإسلام حثنا على اختيار الأسماء والألقاب الجميلة والجيدة ومناداة الإنسان بأحب الأسماء إليه.
للإشارة، كانت المناسبة فرصة لجمعية «ناس الخير» للتعريف بالأعمال المنجزة من قبل ذوي الإرادة، منها تقديم نموذج الكفيف الأستاذ صالح عقابي، الذي درب المكفوفين على استعمال الكومبيوتر وخوضه مجال المعلوماتية والأنترنت.
كانت جمعية «ناس الخير» بباتنة، والتي دشنت مؤخرا، عاشر مكتب لها بمدينة آريس، قد وزعت 300 قفة وختان 31 طفلا في ليلة القدر خلال شهر رمضان المنقضي، إلى جانب توزيع 20 كبشا على الفئات المحرومة بمناسبة عيد الأضحى المبارك ودعم 40 عائلة باللحوم، فضلا عن مشاركاتها في كل المناسبات والأعياد الدينية والوطنية.