في ندوة دولية بمقر مجلس حقوق الإنسان

50 منظمة وجمعية إسبانية تجدد دعمها للشعب الصحراوي

50 منظمة وجمعية إسبانية تجدد دعمها للشعب الصحراوي
  • 110
ق. د ق. د

احتضن مقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أول أمس، بجنيف السويسرية ندوة دولية هامة بعنوان مراقبة حقوق الإنسان في مناطق النزاع على هامش الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان المستمرة أشغالها إلى غاية نهاية مارس المقبل.

وقد نظم هذه الندوة مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية بالتعاون مع تمثيلية جبهة البوليساريو بجنيف، وبمشاركة وزراء دول صديقة وشخصيات دبلوماسية وحقوقية بارزة. ونشط الندوة وزير العدل والشؤون الدستورية والدينية بدولة الموزمبيق، فيما شهدت محاضرات هامة حول حالات الاحتلال التي تتسبب في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وما يترتب عن ذلك من عبء على المدنيين من خلال أشكال الاضطهاد والاختطاف القسري والاحتجاز التعسفي والقيود المفروضة على الحريات الأساسية والعقبات التي تواجه عمل المدافعين عن حقوق الإنسان على الرغم من الالتزامات الدولية الواضحة.

وتظل الصحراء الغربية واحدة من أطول الحالات التي لم تحل على جدول أعمال الأمم المتحدة، حيث أدى غياب المراقبة المستقلة والدائمة والشاملة لحقوق الإنسان بما في ذلك استمرار رفض الوصول لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان منذ عام 2015، إلى تقييد الرقابة النزيهة بشكل كبير. وتميزت الندوة بتقديم مداخلات قوية، شكلت شهادات حقيقية على ما يحدث في الصحراء الغربية من انتهاكات مغربية جسيمة. وأكد المتدخلون أن استمرار تجاهل القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية يشكل تهديدا مباشرا للسلم والاستقرار الإقليمي ويضاعف من معاناة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي

وفي سياق حملة الدعم الأوروبي لعدالة القضية الصحراوية، وقعت أكثر من خمسين منظمة وجمعية ومنظمة غير حكومية بيانا، تجدد فيه وقوفها ودعمها للدولة الصحراوية وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصحراوية. وقد وقع البيان، بحضور ممثل جبهة البوليساريو بإقليم الباسك المخطار لبيهي، إلى جانب ممثلين عن الجمعيات التي روّجت للبيان ومختلف المنظمات الموقعة.  

ومن بين الأحزاب السياسية التي وقعت على البيان الحزب القومي الباسكي  وحزب بيلدو  وحزب بوديموس، وحزب الشعب  وحزب "أي اش كا اس" وحزب "التيرناتيبا" وحزب "ازكارير انيتزا". كما وقعت على البيان نقابات عمالية، بالإضافة إلى منظمات اجتماعية. وخلال المؤتمر الصحفي، أكد المتحدثون أن هذه المبادرة تمثل تعبيرا واسعا ومتنوعًا عن دعم الشعب الصحراوي في يوم ذي أهمية تاريخية خاصة.

ويسلط البيان الضوء على خمسين عاما من التطور المؤسسي للجمهورية الصحراوية، ويعيد تأكيد التزام المنظمات الموقعة بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال. كما شدد البيان على أهمية تعزيز التضامن الدولي والحفاظ على الدعم السياسي لعملية إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية. وفي نفس السياق، دعا رئيس المجموعة البرلمانية الإيطالية – الصحراوية، ستيفانو فاكاري، البرلمان الإيطالي الى المساهمة في إيجاد حل يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.

وفي مداخلة له امام مجلس النواب الإيطالي ، طالب البرلمان الإيطالي بإجراء نقاش مفتوح حول القضية الصحراوية واتخاذ مواقف واضحة وفق الشرعية الدولية، تمكن الشعب الصحراوي من ممارسة الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير. وعبر ستيفانو فاكاري عن إدانته للاتفاقيات التي تبرمها الاتحاد الأوروبي مع المملكة المغربية حول ثروات الشعب الصحراوي في تناقض فاضح لقرارات المحكمة الأوروبية التي أكدت أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتميز عن المغرب وأن جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي للشعب الصحراوي.