وسط إجماع حقوقي وسياسي على التمسّك بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

ولد السالك يشيد بالفيتو الروسي

ولد السالك يشيد بالفيتو الروسي
وزير الدولة الصحراوي، محمد سالم ولد السالك
  • 102
ص. م ص. م

أكد وزير الدولة الصحراوي، محمد سالم ولد السالك، أمس، أن استثمارات الاحتلال المغربي منذ 2001 الرامية إلى القفز على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال قد تحوّلت إلى سراب بعد "الفيتو" الروسي، الذي أسقط مخطط "الحكم الذاتي".

اعتبر الوزير الصحراوي، في تصريحات صحافية، أن ما حدث في مجلس الأمن الدولي مؤخرا، يشكل انتصارا عظيما لشعب بلاده وللمنطقة وإفريقيا والعالم لأنه دفاع قوي عن الأسس والمبادئ، التي بنيت عليها العلاقات الدولية وأنشئت منظمة الأمم المتحدة من أجل تطبيقها وتجسيدها، واصفا ما حدث بـ«الحدث التاريخي" لما يمثله من ديناميكية تخدم أهداف الشعب الصحراوي في الدفاع عن النفس ونيل الاستقلال.

وأوضح ولد السالك أن الملك المغربي الراحل، الحسن الثاني، قد ذهب إلى مخطط التسوية الأممي ـ الإفريقي تحت ضغط ضربات الجيش الصحراوي وفشل دبلوماسيته،  ليخلص إلى استنتاج قطعي بأن المغرب لن يربح الحرب في نهاية المطاف وأن السيادة على الصحراء الغربية ملك حصري للشعب الصحراوي.

وبخصوص المسار الأممي، أشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن الانزلاق الحقيقي حدث منذ أن أقحمت ما تعرف بـ«مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية" نفسها في المسار، في وقت كان على المجلس الاكتفاء بتعزيز عمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو" وتقويتها للقيام بمهمتها في وجه العرقلة المغربية.

وفيما يتعلق باستعمال روسيا للفيتو، أكد ولد السالك أن الأخيرة صرحت خلال مداولات أن المشروع الأمريكي يضع مجلس الأمن أمام الاختيار بين القبول باستعمال "المينورسو" للدوس على قراراته ومبادئ القانون الدولي، التي تعاملت بهما الأمم المتحدة مع القضية الصحراوية،  وبين خيار إنهاء تواجد البعثة  في الصحراء الغربية. 

وذكر أن الصين أكدت، من جانبها، أنه ليس من صلاحيات المجلس الاعتراف بالسيادة لأي دولة على بلد أو إقليم آخر وأن هذا لم يحصل منذ قيام منظمة الأمم المتحدة سنة 1945 وأن ذلك لا يمكن قبوله اليوم لأنه يشكل سابقة خطيرة على السلم والأمن الدوليين، مشدّدة على أن حق تقرير المصير لا بد من احترامه في حالة الصحراء الغربية. ونفى المسؤول الصحراوي وجود أي "انسداد في الأفق"، مؤكدا بالعكس من ذلك أن ما حدث مؤخرا يمثل ديناميكية قوية تدفع بكفاح الشعب الصحراوي إلى الأمام من أجل الحرية و الاستقلال واستكمال السيادة.

وفي رده على المغالطات المغربية بشأن الموقف الروسي، أوضح ولد السالك أن روسيا لم تبلغ الاحتلال المغربي مسبقا بأي من خطواتها تجاه استخدام حق النقض وكل ما هنالك أنها أعربت بشكل صريح خلال النقاشات عن رفضها تحوير دور بعثة المينورسو، مبينة أنها تفضل إنهاء القوة الأممية على تغيير مهامها ومرجعيتها. 

وهو ما جسّدته عمليا لمنع استعمال البعثة الأممية لتشريع الاحتلال وفرض الأمر الواقع، مؤكدا أن "المخزن يستطيع الاستمرار في مغالطة الرأي العام المغربي كما فعل منذ 1975،  لكن لا يمكنه تزييف الحقائق الموثقة". بالتزامن مع ذلك، تجدّدت الدعوات الدولية إلى استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية وسط تحذيرات من التداعيات الخطيرة لمحاولات الالتفاف على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، في وقت تتزايد فيه المطالب بإقامة آلية دولية مستقلة لحماية المدنيين الصحراويين ووضع حدّ لنهب ثروات الإقليم المحتل.