بينما أبرزت"كوديسا" من نيويورك انتهاكاته الخطيرة لحقوق الإنسان

هيئات صحراوية تندّد باستمرار المخزن في نهب الثروات

هيئات صحراوية تندّد باستمرار المخزن في نهب الثروات
  • 115
ق. د ق. د

ندّدت هيئات صحراوية باستمرار الاحتلال المغربي في نهب ثروات الشعب الصحراوي في وقت يعيش الآلاف منه حياة اللجوء بعيدا عن أرضهم ووطنهم بما يستدعي تحرّكا دوليا، يضمن حق هذا الشعب في تقرير المصير والاستقلال ويمنح اللاجئين حقهم في العودة إلى وطنهم.

أدان المرصد الصحراوي لحماية الموارد الطبيعية وحماية البيئة، في منشور له بمناسبة اليوم العالمي للاجئين المصادف لـ20 جوان من كل عام، حرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال ومن حقه في العودة إلى أراضيه والاستفادة من ثرواته، وأكد أن إنصاف اللاجئين لا يقتصر على المساعدات الإنسانية، بل يتطلب احترام القانون الدولي وحماية الموارد الطبيعية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقّه غير القابل للتصرّف في تقرير المصير.

من جانبها، نظمت الجمعية الصحراوية بكتالونيا، فعالية تضامنية بإسبانيا، حضرها ممثلون عن جمعيات المجتمع المدني الإسباني، إلى جانب أفراد من الجاليتين السورية والفلسطينية وعدد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في مشهد جسد وحدة الشعوب التي تناضل من أجل الحرية والعدالة والكرامة.

وفي كلمته، أبرز رئيس الجمعية الصحراوية، يربه المحفوظ، معاناة الشعب الصحراوي الممتدة منذ عقود في واحدة من أطول قضايا اللجوء في العالم, مؤكدا أن قضية اللاجئين الصحراويين ليست مجرد قضية إنسانية، بل هي قضية شعب اقتلع من أرضه ولا يزال يتمسك بحقه المشروع في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وفق ما تكفله المواثيق والقوانين الدولية.

وشكّلت هذه المناسبة فرصة لتبادل رسائل التضامن بين مختلف الجاليات المشاركة، حيث عبر ممثلو المجتمع المدني الإسباني والجاليتين السورية والفلسطينية عن دعمهم لحقوق اللاجئين في كل مكان، مؤكدين أن معاناة الشعوب المهجرة تستوجب تحركا دوليا جادا يضع حدا للظلم والاحتلال ويمنح اللاجئين فرصة العيش بحرية وأمان.

وأبرزت منظمة تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية "كوديسا" خلال أشغال اللجنة المختصة بتصفية الاستعمار "لجنة الـ24" بنيويورك الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة. وتوقف الحقوقي الصحراوي، الطيب ماليخاف، في مداخلة له باسم المنظمة عند استيلاء الاحتلال المغربي على الأراضي الصحراوية وتدمير مساكن المدنيين وتفويتها لشركات ومستثمرين أجانب في إطار سياسة تهدف إلى تكريس الأمر الواقع الاستعماري وتدويل الاحتلال.

وأوضح المتحدث أن الاحتلال المغربي يقوم منذ سنوات بعمليات متواصلة لمصادرة الأراضي التي يملكها أو يستغلها الصحراويون سواء في المناطق الريفية أو على امتداد الساحل الأطلسي للإقليم، مشيرا إلى أن هذه السياسة ترافقها عمليات هدم متكررة لمساكن وممتلكات المدنيين الصحراويين وحرمانهم من حقهم في الانتفاع بأراضيهم التقليدية ومصادر عيشهم.

وأشار إلى أن هذه المساحات الشاسعة يتم تفويتها للأجانب دون موافقة الشعب الصحراوي ودون استشارته رغم أنه صاحب السيادة الدائمة على أرضه وموارده الطبيعية، مشيرا إلى أن هذه السياسة لا يمكن فصلها عن واقع الاحتلال القائم في الصحراء الغربية، لأنها تهدف إلى إحداث تغييرات ديموغرافية واقتصادية وهيكلية عميقة داخل الإقليم وخلق مصالح اقتصادية خارجية مرتبطة باستمرار الاحتلال.

كما توقف المتحدث عند الألغام التي زرعها الاحتلال المغربي ومازالت تحصد حياة مدنيين صحراويين أو تسبب لهم إعاقات دائمة، مستدلا بالحادثة التي وقعت شهر ماي الماضي بمنطقة الكوراريات بضواحي مدينة الزاك، حيث انفجر لغم أرضي في أفراد من عائلة صحراوية. وهو ما أدى إلى وفاة طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات وشاب في مقتبل العمر في حادث يجسد استمرار المخاطر التي تواجهها الأسر الصحراوية في تنقلها واستغلالها لأراضيها التقليدية. ودعت "كوديسا" لجنة 24 إلى إدانة عمليات الاستيلاء على الأراضي الصحراوية وتدمير مساكن وممتلكات المدنيين الصحراويين وإلى دعوة جميع الدول والشركات الأجنبية إلى الامتناع عن الاستثمار أو الاستفادة من الأراضي الواقعة في الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي.

كما طالبت الأمم المتحدة بإيفاد بعثات مستقلة لرصد الانتهاكات المتعلقة بالأراضي والملكية العقارية بالإقليم والتأكيد على أن أي تصرف في الأراضي أو الموارد أو الممتلكات داخل الصحراء الغربية لا يمكن أن يكون مشروعا ما لم يتم بموافقة الشعب الصحراوي باعتباره صاحب السيادة على الإقليم. وأعربت في الختام عن أملها في أن تضطلع الأمم المتحدة بمسؤوليتها القانونية والأخلاقية في حماية أراضي الشعب الصحراوي وحقوقه إلى حين استكمال عملية تصفية الاستعمار وتمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والاستقلال.