سجين صحراوي سابق يكشف تعرّضه للتعذيب الممنهج

هيئات صحراوية تطالب المجتمع الدولي بالضغط على المغرب

هيئات صحراوية تطالب المجتمع الدولي بالضغط على المغرب
  • 194
ق. د ق. د

 طالبت هيئات صحراوية، المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال المغربي من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين الصحراويين، الذين يتخبطون في معاناة مستمرة دفعت الكثير منهم إلى خوض إضرابات مفتوحة عن الطعام.

أشاد اتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب، في بيان له بصمود الطلبة والمعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال، فيما جددت عائلات الطلبة المعتقلين المطالبة بإطلاق كافة السجناء السياسيين الصحراويين، وتمكين الشعب الصحراوي من حقّه في تقرير المصير والحرية.

من جانبها سلّطت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف المغرب، في بيان لها الضوء على ما يتعرض له الطلبة والنشطاء الصحراويون من متابعات ومحاكمات ذات طابع سياسي، في سياق محاولات مستمرة من طرف الاحتلال المغربي لثنيهم عن التعبير السلمي والدفاع عن قناعاتهم المشروعة داخل الفضاءات الجامعية وخارجها. وطالبت الهيئة بإطلاق سراح جميع الأسرى الصحراويين دون قيد أو شرط، واحترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي وعلى رأسها حقّه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال والعيش بحرية وكرامة.

كما دعت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان “كوديسا” بضرورة تدخل الأمم المتحدة لحماية السجناء السياسيين الصحراويين، والعمل على استعادتهم لحريتهم كاملة، مؤكدة أنها ستظل تتابع باستمرار قضية الاعتقال السياسي بالصحراء الغربية، وما يعانيه كافة السجناء السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية من ممارسات عنصرية وسوء المعاملة بسبب دفاعهم وتمسّكهم بالهُوية الصحراوية.

وندّدت في هذا الإطار باستمرار الاحتلال المغربي في استهداف الطلبة الصحراويين من خلال فرض أحكام قاسية وجائرة وغير شرعية عليهم بهدف منعهم ومصادرة حقّهم في التعبير عن الرأي، وفي التظاهر دفاعا عن قضية الشعب الصحراوي وحقّه في الحرية والاستقلال، مناشدة المنظمات الحقوقية بمؤازرة السجناء السياسيين الصحراويين وعائلاتهم وكافة ضحايا الجرائم ضد الإنسانية من المدنيين الصحراويين المطالبين بحقّ الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.  وكان الطالب الصحراوي عبد البر الكنتاوي، الذي قضى 10 سنوات في سجن الاحتلال المغربي، كشف تعرّضه مع رفاقه خلال فترة الاعتقال لتعذيب ممنهج مما اضطرهم لخوض إضرابات متعددة عن الطعام للمطالبة بحقوقهم الأساسية.

 وفي تصريح أدلى به للفريق الإعلامي “إيكيب ميديا”، استعرض الكنتاوي، ظروف اعتقاله عام 2016، وسياق المحاكمة الجائرة، مؤكدا أن الانتهاكات لم تقتصر على فترة التحقيق بل استمرت حتى بعد المحاكمة، وأضاف بأن الاحتلال “لم يكتف بسجننا كمجموعة تفتخر بحمل اسم رفاق الشهيد الولي مصطفى السيد، بل أمعن في إذلالنا وتعذيبنا بهدف كسر إرادتنا وإسكات صوتنا”.

وتحدث الكنتاوي، عن أساليب التعذيب الجسدي والنّفسي التي مورست بحقّه وبحقّ زملائه، موضحا أن هذه الممارسات القاسية هي التي دفعتهم إلى تبنّي خيار الإضراب عن الطعام كوسيلة وحيدة للاحتجاج على أوضاعهم.  ودعا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمّل مسؤولياتهم تجاه ما يتعرض له المعتقلون الصحراويون في سجون الاحتلال، مطالبا بفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات التي تمارسها قوة الاحتلال في حقّ المواطنين الصحراويين.